أويحيى: الولايات المتحدة ستنتج الغاز الصخري عام 2022
أكد الوزير الأول، أحمد أويحيى، الأربعاء، أن شركات أمريكية ستشرع في استغلال الغاز الصخري بحلول سنة 2022.
وفي كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح الجامعة الصيفية لمنتدى رؤساء المؤسسات، بقصر المعارض بالجزائر العاصمة، والتي كشف فيها عن جملة التدابير التنظيمية التي ستتخذها الحكومة في الأسابيع المقبلة، برر أويحيى عزم الحكومة المضي في إطلاق مشاريع الغاز الصخري، بكون “الولايات المتحدة الأمريكية ستستغل الغاز الصخري ما سيؤثر على أسعار البترول”.
ويشير تأكيد الوزير الأول عن جنسية الشركات الأجنبية التي ستقوم باستغلال الغاز الصخري في الجزائر، إلى أن الحكومة قد باشرت سابقا، المفاوضات مع المتعاملين الأجانب منذ مدة، غير أن الاستغلال الغاز الصخري، لن يكون من نصيب شركة “توتال” الفرنسية، مثلما كان يعتقد المحللون، بل للأمريكيين الذين يملكون خبرة أكبر في استغلال الطاقات الصخرية.
من جهة أخرى، كشف الوزير الأول، في كلمته، بحضور أعضاء من الطاقم الحكومي، ورئيس المنتدى علي حداد وكافة رجال الأعمال المنضوين تحت لواء “الأفسيو”، عن إنجاز 50 منطقة صناعية جديدة خلال سنة واحدة، وتخضع للمسؤولية المباشرة للولاة، حیث تم إقرار لامركزیة ھذه العملیة.
وقال أويحيى إن اعتماد مبدأ اللامركزیة في معالجة ملفات الاستثمار سمح ببروز روح المقاولاتیة في كل الولایات.
وقال إن الحكومة عازمة على إقرار لامركزیة كل العملیات والإجراءات المتعلقة بالاستثمارات بشكل أكبر على مستوى الولایات، سواء تعلق الأمر بالـمساعي على مستوى الشبابیك الوحیدة المحلیة أو الحصول على العقار الصناعي، مجددا تأكيده منح الأولویة للإنتاج الوطني في إطار الطلب العمومي، وأنه سيتم اللجوء إلى مناقصات وطنیة لإنجاز أي مشروع عمومي على أن يكون اللجوء إلى المؤسسات الأجنبیة إجراء استثنائیا.
وأكد أنه “سيتم تخصيص أربعة آلاف مليار للاستثمار العمومي في 2018 بزيادة ألف مليار عن 2017”.
وأوضح في هذا الخصوص، أن الحكومة أقرت إنعاش الاستثمار العمومي، في سنة 2018، من خلال رصد میزانیة للتجھیز بمبلغ یزید عن 4000 ملیار دینار، بزیادة تفوق 1000 ملیار دینار مقارنة بسنة 2017.
وأشار أويحيى أنه خلال الأشھر التسعة الأولى من السنة الجاریة، قدم حوالي 4000 ملف استثماري جدید لدى الشبابیك الوحیدة للوكالة الوطنیة لتطویر الاستثمار عبر الولایات، متابعا “أشیر إلى حقیقة سارة أخرى وھي أن 24 بالمائة من ھذه الملفات شرع في تجسیدھا على مستوى ولایات الھضاب العلیا و 13 بالمائة على مستوى ولایات الجنوب. فكل ذلك یعني أن الاستثمار والمؤسسات أصبحا فاعلین أساسیین في السیاسة الوطنیة للتھیئة العمرانیة” – يقول الوزير الأول -.
وتتضمن ھذه الاعتمادات – حسب تأكيدات الوزير الأول – قرابة 250 ملیار دینار موجھة مباشرة للتنمیة المحلیة، كما تتضمن میزانیة السنة المقبلة أكثر من 260 ملیار دینار موجھة مباشرة لخفض نسب الفوائد.
وكشف الوزير الأول عن إعادة بعث البرنامج المكثف لدعم الفلاحة الذي أقره رئیس الجمهورية سنة 2009، والذي توقف بسبب الأزمة المالیة خلال السنوات الأخیرة.
وحول قرار اعتماد الصيرفة الإسلامية، أكد أويحيى أنه جاء نزولا عند مطالب الجزائريين، لافتا إلى أن الجزائر “ھي البلد الوحید في العالم الذي یبقي نسب الفوائد أدنى من نسبة التضخم وتخفیضھا في بعض الأحیان إلى النصف لفائدة الاستثمار” على حد تعبيره.
وقال إن “الحكومة ستتيح قريبا الخدمات المالية الإسلامية على مستوى البنوك العمومية تلبية لمطلب الشعب، وأشار إلى أن إدراج منتجات التمویل الإسلامي سيعقبه قریبا إصدار سندات الخزینة طبقا للشریعة.
ولم يفوت الوزير الأول، فرصة الدورة الثالثة للجامعة الصيفية لـ”الأفسيو”، لمغازلة منتدى رؤساء المؤسسات، حيث أكد في كلمته أمام رجال الأعمال الحاضرين، “دعم الدولة للمنتدى واعتباره جزء الإطار الداعم لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وقال: “وما یزید من سعادتنا بتواجدنا معكم أننا، سیاسیا، في جبھة واحدة، وھي جبھة الجزائر، جبھة أولائك الذین یحترمون مؤسسات الدولة، وعل رأسھا الرئیس عبد العزیز بوتفلیقة”.
وستشهد الجامعة الصيفية لمنتدى رؤساء المؤسسات، بحضور الحكومة، مناقشة أهم الملفات الاقتصادية في ظل الأزمة المالية التي تمر بها الجزائر منذ صيف 2014، وهذا طيلة أشغال “الجامعة” التي تستمر على مدار ثلاثة أيام.