-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أيها المحتالون..ياو يطبطب!

جمال لعلامي
  • 4642
  • 4
أيها المحتالون..ياو يطبطب!

المساكن الجاهزة، عبر بلديات الجزائر العميقة، بدل تسريع عملية توزيعها على مستحقيها، تحوّلت فجأة إلى “رهينة” في يد الأميار وكذا المترشحين للانتخابات المحلية المقبلة، فكل جهة تستخدمها وقودا لتسخين البندير وإسالة لعاب المواطنين وإغرائهم واستدراجهم من أجل التصويت لصالحهم، مقابل إفادتهم بشقة خلال عملية التوزيع التي مازالت معلقة من عرقوبها ويُجهل إن كانت ستوزع قبل أم بعد اقتراع 29 نوفمبر القادم!

من الضروري سحب هذا “السلاح النووي” من بين أيدي الاستغلال الانتخابي، من طرف أميار حاليين ومترشحين يرغبون في التقدم لعضوية أو رئاسة المجالس البلدية والولائية، وقد بدأ هؤلاء وأولئك، في اللعب بالنار، من خلال إطلاق وعود انتخابية جوفاء، فكلّ راغب في الترشح يعد المواطنين بمنحهم شققا، لكن، بشرط التصويت عليه، حتى يتمكن من تحقيق هذا الحلم!

هو ابتزاز ومقايضة وتطبيق لمبدإ “خذ وطالب”، وهي عمليات لا أخلاقية ولا قانونية، وإنـّما عملية سياسية تعتمد على النصب والكذب، وبدل أن يتنافس المتنافسون على عرض البرامج والكفاءات والحلول والبدائل، فإنهم يتسابقون على “الهفّ” وبيع الحوت في البحر لمواطنين لا حول ولا قوّة لهم!

من سوء حظ تلك الكائنات القادمة من الفضاء، أن الأغلبية المسحوقة “فاقت” للألاعيب والألعاب الانتخابية، لمن من حسن حظها أيضا، أن هناك مرغمين على تصديق فنون النصب والاحتيال من باب المثل الشعبي القائل: “تبّع الكذاب لباب الدّار“!

نعم، الغاية تبرّر الوسيلة، لكن ألا يستحي هؤلاء وأولئك، من ركوب مآسي الزوالية لتحقيق مصالح شخصية وعائلية، غير مبرّرة، وكيف بأميار ومنتخبين فشلوا فشلا ذريعا خلال عهدتهم المنقضية، يلهثون الآن للبقاء في مناصبهم، أو، العودة إليها، إمّا حفاظا على المكاسب وتأمينا لخط الرجعة، وإمّا للانتقام وتصفية الحسابات؟

مازال المواطنون في مشارق الجزائر ومغاربها، ينتظرون تقديم الأميار والمجالس المنتخبة لحصيلتها المالية والأدبية، قبل التوجه مجدّدا إلى صناديق الاقتراع يوم 29 نوفمبر القادم، وهي طريقة مثلى للفصل في المترشح الواجب اختياره ليكون في خدمة الشعب وتحت تصرّف الدولة!

من الطبيعي أن يستجدي المترشحون المواطنون في البلديات والقرى والمداشر وبالشوارع وأمام المساجد والأسواق، لكن من غير الأخلاق أن يُمارس المتحرّشون بأصوات الناخبين، “احتيال القرن” لدخول المجالس المحلية أو البقاء فيها أو العودة إليها، علما أن دخول الحمّام ليس كالخروج منه!

لقد عاث العديد من الأميار وأعضاء المجالس البلدية والولائية، في الأرض فسادا، وبالرغم من انتهاء بعضهم في السجن والمتابعات القضائية، إلاّ أن “غنائم وريوع” الانتماء للمجالس المنتخبة، عبر 1541 بلدية، مازال يثير شهية الطمّاعين ويُسيل لعاب الانتهازيين للسطو على جزء من “ملك البايلك”!

نعم، يجب دعم مترشح نجح في مهمته عندما كان ميرا أو منتخبا محليا في المجلس البلدي أو الولائي، وبادر إلى الاستماع لانشغالات المواطنين ومشاكلهم، لكن بالمقابل، من الأفيد للجميع معاقبة وتأديب الفاشلين والعاجزين والمتقاعسين والمتماطلين والمخادعين وقاتلي المشاريع والتنمية.. معاقبتهم بالصندوق!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • سنايس فريد

    في الحقيقة انا لا انتخب سواء اعطوني او منعوني من حق السكن والاحق هو الذي يريد ان يحمل وزر شعب ابناء شهداء ومجاهدين ومسبلين يجبب ان يفقه .انه ليس من جيبك او جيب ابوك وبلا مزيتكم وقبل كل هذا لما توزع العدالة الاجتمعية .الصحة .التعليم.العمل.الامن.المسواةبين الحاكم والمحكوم .توفرون اعلام نزيه حر. زرع كل شبر ينب توفرون امن غدائئ حقيققي . والخ هنا فقط يطلبون في مجموعة ال8 ان ينتخبوا عليهم نهار تولوا كيفهم سننتخب عليكم وتحي الجزائر مازالت واقفة ولا تزول بزوالنا

  • الغراب الأبيض

    بالله عليكم هل المشكلة الحقيقة هي في هؤلاءالاميار. كلا بل لب المأساة هو نحن الأمة المتخلفة. ألسنا نحن من اخترناهم وصفق لهم رغم علمنا المسبق بعدم أهليتهم العلمية والأخلاقية والدينية ثم بعد ذلك نلومهم على حماقات وسرقات نحن من شجعها بانتخابهم على طريقة''بن عمي لبغى حتى حمار'' .
    ماذا ومن تحاسب يا سي جمال. أتحاسب شعبا انعدم وعيه واصبح همه بطنه وما تحت بطنه أم سلطة فاقدة الوعي والمصداقية. ان حالنا لن يصلح مادام المير يكذب والمعلم يسرق والامام يكابر والطبيب يستهتر و..و..سترك يارب بلدة طيبة وشعب كفور.

  • سهيلة عاشقة الجزائر

    صباح الخير اود ان اقول ان الفساد ي بلادنا اصبح شي عادي تعودنا عليه والانتخابات لا جديد ننتضرمنها فالتاريخ يعيد نفسه فكم من مرة دالك وعدنا ولم نتحصل على وعودنا احلامنا تبخرت حتى الطفل البريئ يعي اننا اصبحنا في الهاوية ويقول ان مستقبلنا غامض ومكانش مسؤول يخدم الجزائر و الجزائرييين ناسف لان معاناة الشعب لا نهاية لها

  • الروجي

    يا لها من صدفة يا سيد لعلام
    و أنا أقرأ مقالك في هذا الصباح المشمس فإذا بي أسمع ضجيج محرك جرار البلدية التي أقيم فيها ، لقد جاء محملا بعشرات السلات لرمي القمامة ، جديدة خصراء اللون وضعت في أماكن متفرقة من شارعنا
    و الشوارع الأخرى أكيد و قد كتب عليها بلدية ...............
    و نحن و منذ سنوات تعودنا مجبرين على وضع القمامة أمام أبواب منازلنا كل ليلة لتتناهشها الكلاب و القطط لتخلف ما تخلف من روائح قبل أن تجمع في الصباح
    خلي الشعب هو اللي يطبطب