أَلقوا بعروض جيدة على الركح.. يحتفِ بها الجمهور
يشتكي الكل، من عزوف الجمهور، سواء في المسارح وقاعات السينما، وغيرها من قاعات العروض لمختلف الفنون.. لكن، ما لا يذكره هؤلاء، أن الكثير مما يعرض اليوم، من أعمال، لا يرقى إلى مستوى قراءة ” les affiches” الخاصة بها، فما بالك، بتخصيص وقت لها وربما دفع ثمن حضورها. الجمهور لا يخطئ الأعمال الجيدة والممتازة، فمهما كان، نملك جمهورا ذواقا، يعرف الباب الذي يطرقه، من أجل متعته واستمتاعه، حتى ولو كان بثمن، المهم أن يكون العمل يستحق “ماشي خسارة” كما يقال.
لعل من الأمثلة التي توثق أن الجمهور يعرف السمين من الغث، في الأعمال التي تعرض عليه، مسرحية “جنازة أيوب”، للمخرج القدير أحمد رزاق، الذي، منذ العرض الشرفي، لا يزال يستقطب الجمهور بنفس الإحساس ونفس العدد، وربما يمكن القول بشبابيك مغلقة، وهو دليل صريح، على أن الجمهور، يحتفي بعملك الجيد، ويعزف عن “البريكولاج” الخاص بك، حينما يدرك أنك تريده أن يصفق لعملك “التافه”. لذا، ليس من حقك، أن تتهمه بالعزوف وأنت تقدم له أعمالا نطيحة وعرجاء، إن صح التعبير.
الحقيقة التي يجب أن يعرفها المبدع والفنان في كل مجال، هي ضرورة الاجتهاد والابتعاد عن الأحكام المسبقة، بالإضافة إلى ذلك، أن الجمهور حينما يصفق له، وربما يقف احتراما بعد نهاية عرضه، أنه لا يجامله كما يفعل أصدقاؤه، الذي مهما كان عمله سوف لا يسمع إلا ” bravo” وهو في الحقيقة اعتراف مزيف، في المقابل، حينما يخرج الجمهور قبل أن ينتهي عمله، أو يعزف عنه، فالعمل لا يستحق الجهد والمال والوقت.