-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حساب خاص يضمن تمويل كل العمليات المتعلقة بها

إجراءات استثنائية لحماية المؤسسات الصغيرة من خطر الإفلاس

الشروق أونلاين
  • 5174
  • 0
إجراءات استثنائية لحماية المؤسسات الصغيرة من خطر الإفلاس
ح.م
أحمد أويحيى

اعتمدت الحكومة مجموعة من التدابير والأجهزة لمرافقة ودعم ظهور وتطوير واستمرارية المؤسسات المتوسطة والصغرى، وذلك من خلال اعتماد حساب خاص يضمن تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحديثة النشأة، ومرافقتها قصد تحقيق المردودية الاقتصادية وتفادي تعثرها وإفلاسها، بسبب نقص الموارد وغياب التجربة، وجعل المقاولاتية بديلا عن سياسة التوظيف الحكومي المجمد منذ فترة عدا في ثلاثة قطاعات فقط جعلت نسب البطالة تأخذ منحى تصاعديا.

عاد الجهاز التنفيذي ليراجع ويعدل أحكام المواد القانونية المتعلقة بإنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودعم الاستثمار وترقية التنافسية الصناعية، حيث ضمنت مشروع قانون المالية للسنة القادمة أحكاما جديدة ضمن محور الحسابات الخاصة بالخزينة، وأقرت المادة 124 منه كيفيات استغلال هذا الحساب الخاص الذي سيعنى أساسا بتغطية مجموعة من العمليات، يتصدرها  تمويل نفقات تسيير الوكالة المكلفة بتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتمويل عمليات دعم ومساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وذلك بعنوان تنفيذ برامج عصرنة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية ثقافة المقاولاتية ودعم الابتكار لدى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الناشئة وإعلام وإرشاد وتوجيه ومرافقة حاملي المشاريع والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وذلك لتفادي تعثرها وإعلان إفلاسها.  

كما يضمن الحساب الخاص عمليات دعم ترقية المناولة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المناولة، لاسيما من أجل مطابقة وتحسين نوعية سلعها، ودعم وتطوير هذا النوع من المؤسسات، لاسيما الأنشطة الخاصة بتوسيع أسواقها والاستفادة من الطلب العمومي والوصول إلى المعلومة، على اعتبار أن الحكومة لجأت ضمن قانون الصفقات العمومية إلى تحديد حصة من مشاريع البرامج العمومية، لفائدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وذلك لمساعدتها ومرافقتها في منافسة المؤسسات الكبرى. 

الحكومة قررت كذلك تتمة للإجراءات السابقة دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لاستعمال تكنولوجيا الإعلام والاتصال ودمجها في الاقتصاد الرقمي، إلى جانب ضرورة أن يوفر الصندوق الذي سيعرف عمليات تمويل متتالية مساعدة المؤسسات الصغيرة على الديمومة، لاسيما في مجال عمليات نقل الملكية والدمج والحيازة وكذا المحافظة من خلال دعم غير مادي يمنح للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه صعوبات مع امتلاكها مقومات الاستمرار من الناحية الاقتصادية ووضع نظام معلومات حول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وذلك من خلال الاعتماد على خبراء لضمان الدعم غير المادي، فضلا عن التمويل الذي يكون في شكل منح إعانات ومساعدات مادية للجمعيات وتجمعات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. 

وتدرج الحكومة ضرورة إدراج تحويلات هيكلية على هذا القطاع، في إطار رؤية جديدة من أجل سياسة جديدة للنمو، تعتمد بصورة أساسية على تطوير سياسات اقتصادية ووضع أدوات فعالة لتدخل الدولة في خلق واستحداث المؤسسات والشغل وتقييم الموارد الوطنية وتطوير الأقاليم والإدراج القطاعي.

وحسب الحكومة، فالتدابير الجديدة وأجهزة المرافقة ودعم ظهور وتطوير واستمرارية المؤسسات المتوسطة والصغرى، يستدعي كذلك إعادة بلورة تشكيلية، من أجل تنفيذ صارم ويجب أن يشمل إصلاح الإطار التشكيلي مجمل الوكالات الاقتصادية وهياكل دعم المكلف بتطوير المؤسسات المتوسطة والصغرى، وكذا الأمر بالنسبة للمساحات الوسيطة في خضم دينامكية التشاور بين السلطات العمومية والمؤسسات المتوسطة والصغرى. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!