-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إحباط هجرة 2340 جزائري سريا خلال ثلاث سنوات

الشروق أونلاين
  • 2591
  • 0
إحباط هجرة 2340 جزائري سريا خلال ثلاث سنوات

بلغ عدد “الحراقة” الجزائريين الذين تم توقيفهم في عرض البحر أو على الشواطئ، إلى 2340 مهاجرا سريا، خلال السنوات الثلاث الأخيرة من 1302 بينهم أوقفتهم مصالح القوات البحرية.وأفاد المقدم يوسف زريزر، ضابط في القوات البحرية الجزائرية، خلال لقاء نظمته أول أمس، وزارة التضامن الوطني حول ظاهرة الهجرة السرية، بأن 1301 مرشحا للهجرة غير الشرعية، “تم إنقاذهم من الموت المحقق في البحر”، مضيفا أنه خلال العام 2007 و إلى غاية سبتمبر الجاري، تم توقيف 918 “حراقا” في حين تم توقيف 1382 آخرين في سنة 2005.
وأبرز نفس المصدر، بأن الهجرة السرية التي كانت منحصرة قبل سبتمبر 2005 في سواحل بني صاف (ولاية عين تموشنت-الحدود المغربية)، إمتدت على طول الساحل الغربي إلى غاية ولاية مستغانم، مشيرا إلى أنه رغم “يقظة القوات البحرية والإجراءات الإستعجالية”، إلا أن عدد “المترشحين” للهجرة السرية في الجزائر، عرف تزايدا كبيرا بين سنتي 2006 و2007. ونتيجة للتعاون بين مصالح القوات البحرية والدرك الوطني وكذا مديرية الأمن الوطني، قال المقدم زريزر بأن ذلك سمح بإنخفاض عدد “الحراقة”، الذين تم توقيفهم في عمليات البحث والإنقاذ عبر البحر خلال العام 2007، مؤكدا أن عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم في البحر أثناء محاولتهم مغادرة البلاد بطريقة غير شرعية، “قليل جدا”، وقال بأنه “يقارب العشر حالات كل سنة ولا يتعدى العشرين حالة سنويا”.
وحول صيغ محاربة الهجرة السرية، أشار المقدم بالقوات البحرية، إلى “أن ركوب سفينة تجارية متجهة إلى الخارج، بصفة غير شرعية، يعد جنحة، لكن لا يوجد أي نص قانوني يعاقب ركوب قارب من نوع آخر”، مثلما هو الشأن بالنسبة لمعظم “الحراقة”، كما تحدث مسؤول بالمديرية العامة للأمن الوطني، “نقص وضعف” الجهاز القانوني فيما يتعلق بمكافحة الهجرة غير الشرعية، ووصفه بـ “المتسامح”، بينما أعلن ممثل عن شرطة الحدود، عن الإنشاء “الوشيك” لهيئة متخصصة، تكمن مهمتها تحديدا في تفكيك شبكات الهجرة غير الشرعية، خاصة فيما يتعلق بالبحث والتحقيق والتعرف على فروع تهريب المهاجرين وتفكيكها و كذا متابعة المسؤولين طبقا للقانون.
وفي سياق محاربة الهجرة السرية، ذكر حسين صحراوي، مسؤول بوزارة الخارجية، أنه تم التوقيع على ستة إتفاقات إعادة قبول بين الجزائر وبلدان أوروبية، ما بين سنتي 1994 و2007، قصد ترحيل الرعايا الجزائريين المتواجدين في وضعية غير قانونية، مؤكدا خلال لقاء “الحراقة” بقوله: “يتشرف بلدنا بترحيل رعاياه المتواجدين في الخارج في وضعية غير قانونية، سيما بأوروبا، ويتخذ الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على كرامتهم”، وأوضح بهذا الصدد، بأنه تم خلال 1994 التوقيع على إتفاق إعادة قبول مع فرنسا التي كانت أنذاك “الوجهة المفضلة لدى الجزائريين”.
وسجلت وزارة الخارجية حسب مسؤولها، أنه بعدما “أصبحت شروط الهجرة نحو فرنسا صعبة، ظهرت وجهات أخرى للهجرة غير الشرعية”، وأكدصحراوي في هذا الإطار، أنه في سنة 1996 تم التوقيع على إتفاق إعادة قبول مع ألمانيا، ثم آخر مع إسبانيا و إيطاليا، ومؤخرا مع بريطانيا وسويسرا، وأضاف بأن “الهدف من تنظيم ترحيل رعايانا يتمثل في ضمان عودة منسقة يكتنفها الإحترام والكرامة”.
وتنص إتفاقات إعادة القبول، المبرمة بين الجزائر والبلدان الأوروبية، على الإثبات المسبق لجنسية وهوية الشخص المرحل، وضمان عودته في كرامة وإرغام الدولة على قبول الشخص المرحل في حالة وجود خطأ، كما تنص الإتفاقات-حسب صحراوي- على إجراءات عمل وتسيير منسق للأشخاص المقرر ترحيلهم.

ـــــــ
جمال لعلامي

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!