-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ووري الثرى بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتميز

إدريس دقيق… مدرسة التعليق والإعلام يغادرنا في هدوء

صالح سعودي
  • 219
  • 0
إدريس دقيق… مدرسة التعليق والإعلام يغادرنا في هدوء

شيع، عصر السبت، الصحفي والمعلق الرياضي الجزائري إدريس دقيق في مقبرة الشراقة بالجزائر، بعد أن وافته المنية عن عمر ناهز 77 سنة في مستشفى الدويرة، حيث غادر هذا العالم بعد مسار إعلامي حافل ومميز من الناحية والمهنية والأخلاقية، وهو المعروف بعفويته وعمقه وثقافته الموسوعية في مختلف الرياضات، ما جعل الكثير يعتبره بمثابة مدرسة في الإعلام والتعليق الرياضي في مؤسسة التلفزيون الجزائري التي اشتغل فيها منذ مطلع الثمانينيات إلى غاية إحالته على التقاعد مطلع الألفية الحالية.

لا يزال الشارع الرياضي والوسط الإعلامي على وقع صدمة وفاة الصحفي والمعلق التلفزيوني المعروف إدريس دقيق الذي توفاه الأجل بعد مسيرة مهنية حافلة بالعطاء والتضحية، وهو الذي ترك بصمته كواحد من أبرز الصافيين الرياضيين في التلفزيون العمومي الجزائري، حيث يعد الفقيد من مواليد 1949، وأبان بشكل مبكر عن ميوله الرياضية وشغفه بالإعلام الرياضي، ليترك بصمته بشكل لافت منذ مطلع الثمانينيات، موازاة مع التحاقه بمؤسسة التلفزيون الجزائري، وسرعان ما كسب قلوب المشاهدين والجماهير الرياضية، حيث يجمع الكثير على أنه مدرسة في الصحافة والتعليق الرياضي، وهو من الجيل الذهبي للإعلام الرياضي الجزائري والعربي، بفضل دقته وحسن اطلاعه وقدراته المعرفية وثقافته الرياضية الواسعة، ما جعله يصنع التميز في التعليق على عدد من الرياضات الهامة مثل ألعاب القوى والجيدو والجمباز، وبذلك ترك بصمته بشكل لافت خلال الثمانينيات والتسعينيات، من خلال تغطيته لمنافسات وتظاهرات وطنية وقارية وإقليمية ودولية معروفة، حيث فضل الجمع بين الموسوعية والتخصص، ما جعل اسمه يرتبط بعديد الرياضات الفردية والجماعية، مثل الجيدو والمبارزة وكرة اليد وألعاب القوى وغيرها من الرياضات بطريقة جمعت بين الاطلاع المعرفي الواسع وضبط المصطلحات ونبرة صوته التي كانت تعطي لتعليقه نكهة مميزة، ناهيك عن اتسامه بالدقة والموضوعية والدفاع عن شرف وسمعة المهنة، بشكل جعله واحدا من الوجوه التلفزيونية التي سجلت حضورا نوعيا وبارزا في مختلف التظاهرات الرياضية الكبرى، سواء على الصعيد المحلي أم الدولي، على غرار الألعاب الأولمبية والألعاب الإفريقية والعربية ومختلف التظاهرات المحلية، تاركا بصمة مميزة في الإعلام الرياضي الجزائر، وهو الذي واكب الكثير من الانجازات المحققة خلال الثمانينيات والتسعينيات بالخصوص، من ذلك تألق المنتخب الوطني لكرة اليد الذي أحرز 5 ألقاب إفريقية متتالية، وبروز ثنائي ألعاب القوى نور الدين مرسلي وحسيبة بولمرقة في بطولة العالم لألعاب القوى والألعاب الأولمبية، وكذلك الملاكم حسين سلطاني في أولمبياد أطلنطا 96، في الوقت الذي اشتهر بمصطلحاته التي تلفت الانتباه حين يعلق على رياضة الجيدو أو الجمباز على وجه الخصوص، فعرف كيف يقربها للجمهور الرياضي الجزائري والعربي بفضل عفويته في التعليق ونكهته في التقديم واطلاعه المعرفي حول خبايا مختلف هذه الرياضات، مفضلا أن يمنحها حقها من الاهتمام، تاركا الرياضة الأكثر شعبية كرة القدم لبقية زملائه الصحفيين في التلفزيون تقديما وتعليقا مثل بن يوسف وعدية وحفيظ دراجي ولحبيب بن علي ومحمد مرزوقي وعبد الحفيظ شايب ومحمد توزالين والبقية. فيما فضل أن يختص في عديد الرياضات الفردية والجماعية (كرة اليد وألعاب القوى والجيدو والجمباز) بمعية بعض زملائه مثل بشيري محرز الذي اختص في كرة السلة وألعاب القوى ومحمد تزالين في كرة القدم والكرة الطائرة وياسين بورويلة في كرة اليد رفقة وبلحوى وحجاب في الرياضات القتالية وغيرهم من المعلقين الرياضيين الذين قدموا الكثير في هذا الجانب.

وبرحيل إدريس دقيق عن هذا العالم بعد مسار إعلامي مميز، يكون القسم الرياضي في مؤسستي الإذاعة والتلفزيون الجزائري قد فقد أيقونة هامة تضاف إلى أسماء أخرى قدمت الكثير وغادرت في هدوء وصمت، على غرار لخضر حمدة ومحمد صلاح ولحبيب بن علي وعبد الحفيظ شايب وقبلهم مخلوف بوخزر الذي اغتيل تسعينيات القرن الماضي، لتبقى بذلك الإذاعة والتلفزيون مدرسة في إنجاب الكثير من الصحفيين والمعلقين الذين تركوا بصمتهم في سماء الرياضة الوطنية والعالمية بكثير من التميز والمهنية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!