إسرائيل تزود غزة بـ “جرعة وقود” وحماس تقبل مضطرة
سمحت إسرائيل لتسع شاحنات وقود بدخول قطاع غزة أمس، لتخفيف أزمة كهرباء حادة تسبب فيها الخلاف حول الإمدادات الذي نشب بين مصر و”حماس” التي تدير القطاع، وسط مظاهرات في غزة نظمتها الحكومة باسم “جمعة إنارة غزة” واتهمت فيها فتح بالتآمر للقضاء على المقاومة ب”قطع طرق الإمداد وخنق غزة في الوقود والكهرباء والدواء”.
ونقلت وكالة رويترز أن الشاحنات التي تحمل 450 ألف لتر من وقود الديزل الصناعي هي الأولى التي تدخل عبر إسرائيل إلى محطة الطاقة الوحيدة في غزة منذ نحو عام بعد أن “خففت حماس من موقفها الرافض لقبول إمدادات من إسرائيل”، وقال مسؤول في هيئة الطاقة بغزة أن شحنة الوقود هذه تكفي لتشغيل المحطة لمدة يوم واحد، وتخدم المحطة ثلثي سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.7 مليون نسمة، وصرح مسؤول فلسطيني بأن الاتصالات جارية لضمان وصول شحنة أخرى، وذلك بعدما سيطرت أزمة الوقود على قطاع غزة طوال الأسابيع الماضية، حيث نفد البنزين من محطات الوقود مما جعل سكان القطاع يعانون من انقطاع متكرر للكهرباء، وقال رائد فتوح، رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع لقطاع غزة بالسلطة الفلسطينية إن شحنات الوقود وصلت اليوم-التصريح كان أمس- بعد اتصالات مكثفة وناجحة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومصر وإسرائيل، وكانت حماس سابقا تعترض على هذا الترتيب بحجة أنها لا تريد إعطاء إسرائيل القدرة على وقف الإمدادات أوقات التوتر، وهي تريد أن تكون هناك تجارة مباشرة مع مصر وهو ما يمكن أن يعزز الاقتصاد الفلسطيني ويزيد شعبية الحركة الإسلامية.
وفي سياق متصل، نظمت حركة حماس تظاهرة تحت شعار “جمعة إنارة غزة وكشف المؤامرة”، اتهمت خلالها السلطة الفلسطينية وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس ب”التآمر” لإسقاط حماس وتعزيز الحصار على قطاع غزة، حيث قال خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحماس خلال التظاهرة في مدينة غزة إن “قيادات أميركية وإسرائيلية وفلسطينية في رام الله وغربية اجتمعوا لإسقاط حماس وتشديد الحصار على غزة”، مضيفا أن هذه “المؤامرة” تقضي ب”قطع طرق الإمداد للمقاومة وخنق غزة في الوقود والكهرباء والدواء”، وأن “هذه العناوين جاءت في اجتماعات آثمة سيأتي يوم نعلنها بالأسماء والدول ومن حضرها“.
من جهتها نظّمت الجهاد الإسلامي تظاهرة تضامنية مع الأسيرة هناء شلبي في غزة، وشارك آلاف الفلسطينيين في تظاهرة نظمتها الحركة بحضور ممثلي القوى الوطنية والإسلامية بعد ظهر الجمعة في غزة، للتضامن مع الأسيرة التي تقوم منذ خمسة أسابيع بإضراب عن الطعام، داعية شعوب الربيع العربي ومنظمات حقوق الإنسان الدولية إلى مساندة ونصرة قضية الأسرى والأسيرة هناء الشلبي حتى الإفراج عنها.