-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تحت شعار: "نطّوّع لبلادي"

إطلاق حملة وطنية كبرى للتشجير وتعويض المساحات الغابية المُحترقة

مريم زكري
  • 906
  • 0
إطلاق حملة وطنية كبرى للتشجير وتعويض المساحات الغابية المُحترقة
ح.م

أطلقت العديد الجمعيات والنشطاء في مجال البيئة دعوات لإعادة تشجير المناطق المتضررة من الحرائق، والتحسيس حول أهمية التحلي بالثقافة البيئية والحفاظ على الموارد الطبيعية التي تزخر بها بلادنا، واستجابة لذلك أعلنت المنظمة الجزائرية للبيئة والمواطنة عن مرافقة الجهود الميدانية مختلف أجهزة الدولة، إلى جانب إطلاق قوافل تضامنية للمناطق المتضررة، والتحضير لحملة وطنية واسعة لإعادة التشجير تحت شعار “نطوع لبلادي”، ابتداء من شهر أكتوبر المقبل من أجل تعويض المساحات الغابية التي تضررت بشكل كبيرا خلال الأيام الفارطة، وإعادة الاعتبار للغطاء النباتي.
وشملت مساهمة المنظمة تنظيم حملات تحسيس وتوعية حول الوقاية من الحرائق، وتأطير العمل التطوعي، وتقديم الدعم والمرافقة للمصالح المتدخلة، بالتنسيق مع السلطات المحلية والهيئات المختصة، مع التأكيد على ضرورة أن تتم جميع المبادرات التطوعية تحت إشراف الجهات الرسمية، حفاظًا على سلامة المتطوعين وضمانا لنجاعة التدخلات.

عفان: الحملة ابتداء من شهر أكتوبر المقبل

وأوضح رئيس المنظمة الجزائرية للبيئة والمواطنة، سفيان عفان، لـ “الشروق” أن المجتمع المدني يؤدي دورا مهما في مثل هذه الأزمات، قائلا أنه عند وقوع حرائق واسعة النطاق، تبقى المسؤولية الرئيسية في عمليات الإخماد والإنقاذ على عاتق الحماية المدنية ومحافظة الغابات والجيش الوطني الشعبي ومختلف الأجهزة المختصة، بينما يتمثل دور المجتمع المدني في دعم هذه الجهود من خلال التحسيس والوقاية، وتأطير العمل التطوعي، وتقديم المساعدات الإنسانية واللوجستية، والتنسيق الدائم مع السلطات المختصة.
وأضاف عفان أن التجارب الميدانية الأخيرة أثبتت أهمية مساهمة الجمعيات والمتطوعين في التخفيف من آثار الكوارث، سواء عبر توفير المياه والوجبات والمستلزمات الضرورية، أم من خلال دعم العائلات المتضررة ومرافقة الفرق المتدخلة، مؤكدا أن هذه المبادرات تعكس روح التضامن التي يتميز بها المجتمع الجزائري.
وأشار إلى أن حماية الثروة الغابية والحفاظ على الأرواح والممتلكات مسؤولية وطنية مشتركة تستوجب تضافر جهود مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمواطنين، في إطار من التنسيق والتضامن وروح المسؤولية، وأشار المتحدث إلى أن المرحلة المقبلة تستوجب العمل على تعزيز ثقافة الوقاية أكثر من الاكتفاء بالتدخل بعد وقوع الكارثة، من خلال تكثيف حملات التوعية البيئية، وتكوين المتطوعين، ووضع خطط استباقية لتنظيم العمل التطوعي بما يضمن فعاليته وسلامة المشاركين فيه.
وفي السياق ذاته، أعلن عن إطلاق برنامج للقوافل التضامنية لفائدة المناطق المتضررة، بهدف تقديم الدعم للسكان المتضررين، بالتوازي مع التحضير لإطلاق حملة وطنية كبرى للتشجير ابتداء من شهر أكتوبر المقبل تحت شعار “نطوع لبلادي”، للمساهمة في إعادة الاعتبار للغطاء النباتي وتعويض المساحات الغابية التي أتلفتها الحرائق، إلى جانب ترسيخ ثقافة التطوع البيئي والتنمية المستدامة.

التغيرات المناخية سبب لانتشار الحرائق
ولفت رئيس المنظمة إلى أن التغيرات المناخية والارتفاع القياسي في درجات الحرارة، وما نتج عنهما من تزايد الظواهر المناخية المتطرفة، أسهما في رفع مخاطر اندلاع وانتشار حرائق الغابات، وهو ما يجعل من تعزيز إجراءات الوقاية وتوحيد الجهود الوطنية ضرورة ملحة لحماية الثروة الغابية باعتبارها إرثا وطنيا للأجيال القادمة.
وبالمقابل، جدد عفان دعم فعاليات المجتمع المدني لكل الجهود التي تبذلها مصالح الحماية المدنية، والجيش الوطني الشعبي، ومحافظة الغابات، ومختلف الأسلاك الأمنية، وكافة المتطوعين، داعيا المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية واليقظة والتضامن، والمساهمة في حماية البيئة والثروة الغابية، مؤكدا أن المحافظة على الغابات ليست مسؤولية جهة واحدة، بل واجب وطني يتقاسمه الجميع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!