إعادة جدولة ديون “أونساج” و”أونجام”
يعرض، الخميس القادم، خلال اجتماع الحكومة، محمد بن مرادي، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، تقريرا حديثا عن جهاز الدعم العمومي المتعلق بالتشغيل، خاصة بعد الشروع في العمل بالقروض دون فوائد في تمويل مشاريع أجهزة التشغيل المختلفة، كالوكالة الوطنية لدعم التشغيل “أونساج” ومشاريع “أونجام”. وستكون الأرقام المتعلقة بديون أصحاب المشاريع لدى المؤسسات المالية والبنكية حاضرة في اجتماع الخميس، كما ستكون أرقام مساهمة هذه الأجهزة في تقليص نسبة البطالة حاضرة ضمن تقرير وزير العمل. في وقت شرعت الحكومة في التحضير لصيغ جديدة لتمويل مشاريع حاملي الشهادات من خريجي المعاهد التكنولوجية.
أكدت مصادر موثوقة لـ “الشروق”، أن الوزير الأول، عبد المالك سلال، طلب من وزير العمل الأرقام الجديدة المتعلقة بجهاز الدعم العمومي المتعلق بالتشغيل حتى يكون الملف حاضرا في اجتماع الحكومة المزمع عقده الخميس. وحسب مصادرنا، فإن فتح ملف جهاز الدعم العمومي المتعلق بالتشغيل، يرمي إلى تقييم آليات التشغيل المختلفة في أعقاب إسقاط الفائدة عن القروض الموجهة لتمويلها، وتكفل الحكومة بدفعها، وأياما فقط قبل الشروع في اعتماد الإجراء المتعلق بتمديد فترات الإعفاء لفائدة المؤسسات المصغرة المنشأة في إطار أنظمة “وكالة دعم وتشغيل الشباب” والصندوق الوطني للتأمين على البطالة و”الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر” إلى 10 سنوات بعنوان الرسم العقاري على المباني التي تحتضن الأنشطة المتواجدة في الولايات والبلديات المستفيدة من إعانة صندوق الجنوب.
كما يأتي فتح ملف أجهزة دعم التشغيل، من قبل الحكومة قبيل الشروع في العمل بالإجراء المتعلق بتمديد إعفاء المؤسسات إلى 6 سنوات بعنوان الرسم العقاري على المباني المحتضنة للأنشطة المتواجدة في الولايات والبلديات المستفيدة من إعانة “صندوق الهضاب العليا”. وقالت مصادرنا إن نسبة إيفاء أصحاب قروض “أونساج” و”أونجام” بديونهم لدى البنوك، ستشكل عامل حاسم في عملية التحضير الجاري إعدادها لتوسيع عمليات تمويل مشاريع خريجي المعاهد التكنولوجية. وذلك كخطوة لخفض نسبة البطالة في أوساط خريجي الجامعات والتي تتجاوز 25 بالمائة، وكذا ضمان قواعد خلفية لدعم السياسة الاقتصادية الجديدة لحكومة سلال.
وعن إمكانية “إعادة جدولة” ديون “أونساج” أو مسحها، أكدت مصادرنا أن أجندة الحكومة لا تحمل في الوقت الراهن أي مشروع لمسح هذه الديون، تحدثت عن تعليمات وجهها سلال عبر وزير المالية كريم جودي للتعاطي مع ملف ديون “أونساج” بروية من خلال التعامل مع الملفات حالة بحالة وتمكينهم من رزنامة لدفع ديونهم.
بعيدا عن ملف آليات دعم التشغيل، ومواصلة لعملية تقييم الاستثمارات العمومية، أو ما يعرف بالبرنامج الخماسي للرئيس بوتفليقة، سيعرض من جانبه حسين نسيب وزير الموارد المائية، تقريرا عن الاستثمارات العمومية للقطاع، التي ستكون أحد المحاور الأساسية لحصيلة الرئيس التي يعتزم سلال عرضها، ضمن بيان السياسة العامة أمام نواب المجلس الشعبي الوطني بداية السنة القادمة.
كما يحمل جدول أعمال اجتماع الحكومة، نهاية الأسبوع، ملفا مهمّا بالنسبة إلى قطاع المحروقات ويتعلق الأمر بمشروع مرسوم تنفيذي يحدد قائمة أملاك التجهيز والخدمات والمواد والمنتوجات المعفاة من الرسم على القيمة المضافة والحقوق والرسوم الضريبية والجمركية، كخطوة لإنعاش مشاريع قطاع المحروقات، بعد أن كان وزير الطاقة يوسف يوسفي قد مرر قبل أيام فقط مشروع مرسوم تنفيذي يعفي الشركات الوطنية التي تشتغل في القطاع من كفالة حسن الخدمة.