-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إعدام سارة خليفة وآخرين.. أسرار أخطر إمبراطورية مخدرات هزّت مصر

جواهر الشروق
  • 1693
  • 0
إعدام سارة خليفة وآخرين.. أسرار أخطر إمبراطورية مخدرات هزّت مصر

أسدلت محكمة جنايات القاهرة، السبت 5 سبتمبر 2026، الستار على واحدة من أبرز قضايا المخدرات التي شغلت الرأي العام في مصر، بعدما قضت بإعدام الإعلامية والمنتجة سارة خليفة و11 متهما آخرين.

بدأت خيوط القضية مع تحريات الأجهزة الأمنية التي كشفت، عن نشاط تنظيم إجرامي يضم عددا من الأشخاص، تتوزع بينهم الأدوار بين جلب المواد الخام من الخارج، وإدخالها إلى مصر، وتصنيعها وتجهيزها، ثم توزيع المواد المخدرة والاتجار بها.

ولم تكن القضية مرتبطة بشخص واحد، إذ قالت التحقيقات إن التنظيم اعتمد على تقسيم الأدوار بين عدد من المتهمين، وأشارت إلى وجود متهمين تولوا أدوارا قيادية في إدارة النشاط وتمويله والتنسيق بشأن المواد الخام.

وأحالت النيابة العامة في وقت لاحق 28 متهما إلى محكمة الجنايات، بعد انتهاء التحقيقات وتوجيه اتهامات إليهم تتعلق بتكوين عصابة إجرامية منظمة لجلب المواد المستخدمة في تصنيع المخدرات وتصنيعها والاتجار بها، إلى جانب اتهامات بحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص.

في ذات السياق، برز اسم سارة خليفة باعتبارها إحدى المتهمات الرئيسيات في القضية، لتتحول من شخصية معروفة بظهورها الإعلامي إلى متهمة في واحدة من أكبر قضايا المخدرات التي نظرتها محكمة جنايات القاهرة خلال السنوات الأخيرة.

ونُسب إلى سارة خليفة دور في توفير التمويل اللازم للنشاط، إلى جانب السفر خارج مصر للقاء عدد من المتهمين والتنسيق بشأن شراء المواد الخام وإدخالها إلى البلاد.

كما تحدثت التحقيقات عن أدوار أخرى داخل التنظيم، شملت توفير المواد الخام وتصنيعها وتعبئتها وترويجها، فيما أشارت النيابة إلى اعتمادها على شهادات عدد من الشهود، إلى جانب أدلة رقمية وفنية قالت إنها دعمت الاتهامات.

وكانت المضبوطات إحدى أبرز نقاط القضية، بعدما كشفت التحقيقات عن ضبط أكثر من 750 كيلوغراما من المواد المخدرة والمواد الخام الداخلة في تصنيعها.

وبحسب أوراق القضية، اتخذ المتهمون أحد العقارات السكنية مقرا لتخزين المواد وإجراء عمليات التصنيع والتجهيز.

ولم تقتصر المضبوطات على مواد مخدرة جاهزة، بل شملت كذلك مواد أولية ومكونات كيميائية وأدوات ومعدات قالت جهات التحقيق إنها استخدمت في عمليات التصنيع.

كما شملت المضبوطات أدوات للخلط والتعبئة، وعبوات وميزانا حساسا، إضافة إلى هواتف محمولة وأجهزة إلكترونية، فضلا عن معدات حماية مثل القفازات وقناع واق من الغازات.

وكشفت التحقيقات كذلك عن ضبط أسلحة وذخائر، بينها بندقية خرطوش ومسدس وطلقات حية، وهو ما أضاف إلى القضية اتهامات أخرى تتعلق بحيازة وإحراز أسلحة وذخائر من دون ترخيص.

واستندت النيابة إلى شهادات 20 شاهدا، إلى جانب أدلة رقمية وفنية تضمنت محادثات وصورا ومقاطع مصورة، قالت التحقيقات إنها توثق جوانب من النشاط المنسوب إلى المتهمين.

كما أمرت جهات التحقيق بالتحفظ على أموال المتهمين وأرصدتهم المصرفية، واتخذت إجراءات بحق عدد من المتهمين الهاربين، من بينها إدراجهم على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول.

وبعد انتهاء التحقيقات، أحالت النيابة العامة سارة خليفة و27 متهما آخرين إلى محكمة الجنايات، لتبدأ جلسات محاكمة استمرت على مدى أشهر.

وخلال المحاكمة، تمسكت هيئة الدفاع بعدد من الدفوع، بينها الطعن على إجراءات الضبط وانتفاء أركان التشكيل العصابي بالنسبة لبعض المتهمين، في الوقت الذي واصلت فيه المحكمة فحص الأدلة والاستماع إلى مرافعات الدفاع والنيابة.

وفي جوان 2026، طالبت النيابة العامة بتوقيع عقوبة الإعدام على سارة خليفة وجميع المتهمين الـ28 في القضية، قبل أن تصل المحاكمة إلى مراحلها النهائية.

وفي 4 وت 2026، اتخذت المحكمة خطوة تمهّد لأحكام الإعدام، عندما قررت إحالة أوراق سارة خليفة وعدد من المتهمين إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم.

وكانت تلك الخطوة إجرائية وليست حكما نهائيا، إذ إن رأي المفتي استشاري، بينما تبقى الكلمة الأخيرة للمحكمة. وحددت المحكمة 5 سبتمبر موعدا للنطق بالحكم.

وفي 5 سبتمبر 2026، أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمها النهائي في القضية.

وقضت المحكمة بإعدام سارة خليفة و11 متهما آخرين، مع تغريم المحكوم عليهم بالإعدام مبلغ 500 ألف جنيه، كما قضت بالسجن المؤبد على 9 متهمين، بينما حصل 7 آخرون على البراءة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!