إعفاء مغتصبات الإرهابيين من تقديم أيّ دليل للحصول على تعويضات
أقرت الحكومة حق التعويض لكل امرأة تعرضت للاغتصاب من قبل إرهابي أو جماعة إرهابية. وذلك تبعا للتعويضات التي سبق وأن أقرتها النصوص التطبيقية لميثاق السلم والمصالحة الوطنية لفائدة ضحايا المأساة الوطنية. وذلك بداية من صدور المرسوم التنفيذي في الجريدة الرسمية.
وحسب مضمون مشروع المرسوم التنفيذي رقم 99-47 المتعلق بمنح تعويضات لصالح الأشخاص الطبيعيين ضحايا الأضرار الجسدية أو المادية التي لحقت بهم نتيجة أعمال إرهابية أو حوادث وقعت في إطار مكافحة الإرهاب وكذا لصالح ذوي حقوقهم، أفرجت أخيرا الحكومة عن النص القانوني الذي يكفل حق التعويض لكل امرأة تعرضت للاغتصاب خلال العشرية السوداء.
وجاء في المادة الـثانية من المرسوم التنفيذي الذي وقعه الوزير الأول، عبد المالك سلال، في أول يوم من الشهر الجاري، أن أحكام الأقسام الأول والثاني والثالث من هذا الفصل تطبق حسب الحالة، على النساء اللواتي تعرضن للاغتصاب من إرهابي أو جماعة إرهابية.
هذه العملية التي أدرجتها الحكومة ضمن صلاحيات السلطات المحلية، وتحديدا ضمن صلاحيات الوالي، تستدعي خطوتين فقط: الأولى تتعلق بتكوين ملف للحصول على التعويض يودع على مستوى مصالح والي الولاية محل إقامة الضحية، والخطوة الثانية تتعلق بإعفاء الضحايا من تقديم أي دليل إثبات للاغتصاب والاكتفاء فقط بمحضر مصالح الأمن أي العودة إلى أرشيف الأمن لإثبات حالة الاغتصاب المصرح به طبعا.
وجاء في المادة 67 مكرر أنه بغض النظر عن أحكام الأقسام الأول والثاني والثالث أعلاه، فالتعويض المدفوع للنساء ضحايا الاغتصاب يحسب على أساس نسبة عجز جزئي دائم جزافية تحدد بـ100 بالمائة.
ويتكفل صندوق تعويض ضحايا الإرهاب على مستوى ولاية الإقامة بدفع التعويض المذكور في الفقرة أعلاه. ومعلوم أن الحكومة كانت قد أدرجت منذ مدة حسابا خاصا ضمن قانون المالية يتعلق بالتعويضات التي تدفع لصالح ضحايا الإرهاب. وتتحدث العديد من التقارير الأمنية والإعلامية عن 10 آلاف امرأة ضحية اغتصاب خلال العشرية السوداء، في ظل غياب تقرير رسمي لدى وزارة التضامن الوطني عن عدد النساء ضحايا الاغتصاب.
المرسوم التنفيذي المتعلق بمنح تعويضات لصالح الأشخاص الطبيعيين ضحايا الأضرار الجسدية أو المادية التي لحقت بهم نتيجة أعمال إرهابية أو حوادث وقعت في إطار مكافحة الإرهاب، يأتي بعد 7 سنوات من إقرار الحكومة لتعويضات شهرية وأخرى إجمالية وصلت الـ120 مليون لصالح من فقدوا أبناءهم خلال المأساة الوطنية، بالإضافة إلى تعويضات أخرى استثنى منها من لا تنطبق عليهم مواد النصوص التطبيقية المتعلقة بميثاق السلم والمصالحة الوطنية المتمثل في الأمر الرئاسي والمراسيم الرئاسية الأربعة التي تفرعت عنه كانت كافية لتشكل السند التشريعي الذي يوفر معالجة قانونية لكل جوانب المأساة الوطنية.
ومنها ملف المفقودين وتعويض ذويهم، تعويض وإدماج المسرحين من مناصب عملهم بسبب الاشتباه فيهم بداية سنوات الأزمة، إلى جانب معالجة وضعية التائبين وإطلاق سراح المعتقلين والمحكوم عليهم ممن لا تنطبق على وضعياتهم الحالات الثلاث المستثناة من تدابير المصالحة الوطنية.