إقبال مكثف على الدروس الخصوصية لتعويض أيام الإضراب
في ظل استمرار إضراب أساتذة قطاع التربية والتعليم، ونحن على مقربة من الامتحانات الرسمية المصيرية، وبالرغم من الحملة التي تقوم بها وزارة التربية بالتنسيق مع مصالح الأمن لمحاربة هذه الظاهرة، حيث يزداد إقبال التلاميذ على الدروس الخصوصية وذلك قصد مضاعفة حظوظ النجاح والحصول على الشهادتين الغاليتين “البيام” و”الباك” بأي ثمن وعليه يلجأ الكثير من الأولياء إلى اقتطاع مبالغ مالية هامة من أجورهم الشهرية وتخصيصها لتسديد مصاريف هذه الدروس.
وقصد معرفة المزيد عن هذه الظاهرة الجديدة التي أخذت في التوسع والانتشار، التقينا بمجموعة من أولياء التلاميذ لمعرفة رأيهم في الموضوع، فقد أكد أحدهم أن كل شيء يهون أمام مستقبل الأبناء فنحن نكد ونتعب من أجلهم وبالتالي مطالبون بتوفير كل الشروط المساعدة على النجاح من بينها رفع المستوى للإجابة عن أسئلة الامتحانات بثقة وتفاؤل، وعن سؤال حول دور المدرسة في هذا الإطار، أجابنا آخر بأن بعض الأساتذة يلجأون إلى تقديم دروس بطريقة ارتجالية يطغى عليها الحشو والسرعة دون تمارين تطبيقية كافية مما يجعل التلاميذ في حيرة من أمرهم لاسيما أن بعض الأساتذة يقوم بتعنيفه أو الخصم من النقاط أو يقترح للتلاميذ الذين لم يستوعبوا الدرس اللحاق به إلى المدرسة الخاصة أو مستودع الدروس أو حتى بيته زد على ذلك –يضيف آخر– أن اكتظاظ الأقسام التي يفوق فيها عدد التلاميذ أحيانا الخمسين تلميذا وتلميذة الأمر الذي لا يسمح لهم باستيعاب الدرس كاملا…
وقصد تسليط الأضواء أكثر على هذه الظاهرة انتقلنا إلى بعض المواقع التي تقدم فيها هذه الدروس فوجدنا أعدادا غفيرة من التلاميذ يتدافعون داخل محلات تجارية وأقبية وبيوت سكنية مقابل مبالغ خيالية تتجاوز 5000 دج شهريا.
ضف إلى ذلك، أنه نتيجة للإضرابات وجو عدم الاستقرار الذي تعرفه بعض المؤسسات يجد الأساتذة صعوبات جمة في تقديم دروسهم نتيجة التباين في وتيرة التقدم في البرنامج، فهناك مؤسسات تقدمت وأخرى تأخرت مما يعيق متابعة التلاميذ وحصر نقائصهم.