-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

..إلى أين؟

جمال لعلامي
  • 1694
  • 0
..إلى أين؟

التعليمة الموجهة إلى الوزراء، بشأن مضاعفة “تزيار السنتورة”، بقدر ما هي مؤشر إيجابي، فهي أيضا مؤشر سلبي قد يدفع إلى الفزع والخوف من الإجراءات الاضطرارية والمفاجئة التي ستفرضها أزمة البترول!

لا يُمكن لأيّ عاقل وربما حتى مجنون، أن يقف ضد شدّ الحزام بشأن التبذير باسم فواتير الهاتف الثابت والمحمول، وفواتير الورق والسيالات والأدوات المكتبية وهدايا “بابا نوال”- عفوا- آخر السنة!

لكن الظاهر أن الخزينة العمومية ضيّعت الملايير بسبب هذه النفقات غير المستعجلة، ومنها التافه، الذي كان يستغله مسؤولون على مصالح إدارية ومؤسسات عمومية، لصرف ما يُمكن ادخاره لوقت الحاجة، أو استغلاله في تسوية ملفات أكثر أهمية وخطورة وجدوى!

إن هذه التعليمات المتتالية والأوامر المتواصلة، تؤكد أن الأزمة لم تنته بعد، وأن بيت مال الجزائريين في خطر، ومازال بحاجة إلى تحجيم وإعادة نظر في الصرف، وأن نفقات “جايحة” انتهت أو تكاد تنتهي بالجزائريين عند عتبة الإفلاس أو على الأقل ضائقة مالية والعياذ بالله!

عندما تنتشر إشاعات أو أخبار “ندرة السكر”، هنا وهناك، ويرتفع سعر “اللفت” إلى 200  دينار للكيلو، وتنافس تعريفة العدس واللوبيا بورصة الموز، ويصبح “الهندي” الذي ينبت بقدرة الله في كلّ “الكديات” والربوات المنسية، أغلى بكثير من الكيوي المستورد، فلا غرابة عندها أن يقول قائل إن في الأمر إن وأخواتها وبنات خالاتها أيضا!

كلّ المعطيات والتحذيرات والتعليمات، ما ظهر منها وما بطن، تعطي الانطباع أن الأمر جلل، وأن ما خفي أعظم، وأن الأزمة حقيقية وليست مجرّد “عيطة كذابية”، لكن هل تتوفر الجزائر على مخارج النجدة، وهل هذه التدابير متأخرة؟ وهل ستتوقف عملية “النتف” وشدّ الحزام عند هذه المستوى والحدّ من الخنق والعتق و”الدقّ”؟

الأكيد، حسب تشخيص خبراء ومسؤولين، أن الكثير من الإجراءات العاجلة، جاءت متأخرة، ومنها ما يُراد تطبيقه بأثر رجعي، فالكثير لم يعرف كيف يستفيد من البحبوحة والاستراحة المالية، وهناك من حوّلها إلى عملية تبذير مبرّرة، وهناك من تناسى المثل القائل: “القرش الأبيض لليوم الأسود”، فكان “الدورو ألـّي يجيبو النهار ياكلو الليل”!

الخوف، كلّ الخوف، أن يزحف “ترشيد النفقات”، أو هذا التقشف الملعون، إلى المشاريع الشعبية، التي تبقى صمّام الأمان ومفكـّك القنابل الاجتماعية، ولكم أن تتصوّروا كيف بإمكان من تعوّد على “الهبرة” أن يكتفي بقطعة خبز وبصلة؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • مواطن

    لما أنهكت الضرائب كاهل المجتمع الفرنسي الخاضع للملكية المتعفنة والكنيسة الإقطاعية أعلن ثورة عارمة للانتقام من المفسدين الذين اعتبروا مجتمعهم مجرد ماشية تخضع لسادتها الذين يملكون رقاب الدابة ليفعلوا فيها ما يشاؤون لأنهم يحملون في عقلهم الإرادة الإلهية حسب ادعاءهم.فتحطمت مملكة بأركانها مع ما تملك من قوة بفعل صراخ العزل وإرادة نفسية مؤمنة بحقوقها.نعم الضريبة واجبة على كل مواطن حين تسود العدالة.لكن لما يصبح حاكمها مفسدها فالمجتمع مجبر على المناداة بحقوقه المدنية ومنها الحق في التعليم والعمل والإعلام

  • بدون اسم

    حسب اسمك و جنسك
    انت جزائري او مغربي ؟
    اذا كنت جزائري ما دخل الصحراء المغربية في تعليقك؟
    اذا كنت مغربيا أي صحراء تقصد صحراء المغرب ام الصحراء الغربية ام الصحراء الكبرى بشمال افريقيا؟
    ايّت حرية تريد و كيف تتحقّق العدالة الاجتماعية مع واقع السوق الحرّة الغير متحكّم فيها ؟
    الجائع لا يستطيع الكلام فكيف بالتفكير فهو أحطّ من الحيوان ان لم يضمن عيش كريم
    لا نريد عالما جائعا و لا نريد جاهلا شبعانا فهما صورتان مزيفتان للانسان
    نريد انسانا جزائريا له عيش كريم يتّصف بقوة في العلم و بسطة في الجسد .

  • بدون اسم

    اخشوشنوا
    الدولة الجزائرية و أنا اتتبّع النشاط الحكومي منذ سنة تقريبا ليست غافلة
    و السياسي المحنّك هو من يعلم شعبه و لا يخفي عنه شيء لأنّ المحيط الدولي الراهن لا يرحم
    لا حياة للضعفاء
    فكلّ دوائر الدولة حسب ما اطلعت عليه من خلف الاعلام تسعى لترشيد الانفاق و اشراك الشعب في مراقبة ذلك و السعي لرصّ الصفوف جيشا و شعبا أمام كلّ الاحتمالات
    هنا سرّ نجاح المسؤول الأول للجزائر الحزم ثم الحزم و اذا كان المسؤول الأول حازما فانّ الجزائر باذن الله تكون و ستكون بخير حاضرا و مستقبلا
    هذه وجهة نظري دون اطراء .

  • الطيب

    التقشف هو : لازم اللي الفوق ينقصوا الماكلة ، ياكلوا في الصباح قطعة خبز و قهوة كحلة و في الغداء مقرون و في العشاء 5ـ5 مثل غالبية الشعب ، هو صح صعيب الحال باه يدربوا و يوالفوا ولكن هذا هو التقشف و زيد على ذلك كل واحد منهم يترك لأولاده مسكن واحد و سيارة واحدة .زيد على ذلك ممنوع التحواس نتاع فرنسا و ايطاليا !!هكذا لسنتين أو ثلاث ربما ربما و الله أعلم نخرجوا من الغرقة .لماذا هذا الكلام ؟؟ لأن كلام هؤلاء النظري بعيد كل البعد عن الواقع إلا إذا كان القصد هو تقشف الشعب لوحده و هم مرفوعة عنهم الأقلام !

  • شوشناق

    الاشكال يكمن فى السؤ التسيير (التخطيط, التنظيم, التوجيه والرقابة) ونقص الكفاءة المهنية عند المسؤولين.

    لماذ البلدان التى لا تنتج او تنتج البترول والغاز انهم فى احسن حال علينا ألف مرة فى كل القطاعات

    لقد حان الوقت من أجل تحضير اشخاص من المواطنين داخل الواطن والخارج اصحاب خبرة وكفاءة عالية واهل اختصاص قبل انهيار المؤساسات الوطنية