إنجازات كبيرة انتهت الأشغال بها ولم تجد من يدشنها
لم يعد يفصلنا عن موعد تسليم الكثير من المنجزات الكبرى، التي قيل في وقتها بأنها من إنجازات الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، إلا بعض الرتوشات ومع ذلك يجد المسؤولون المحليون وخاصة الولاة صعوبة في إدخالها حيّز الخدمة وهي لم تدشن بطريقة رسمية كما جرت العادة.
ففي الجزائر العاصمة، اشتاق الناس إلى أداء الصلاة في الجامع الكبير، أحد أكبر مساجد المعمورة، وهم ينتظرون افتتاحه بفارغ الصبر، ولكن مطاردة الناس وشباب الحراك لوزراء نور الدين بدوي بمن فيهم وزير الأوقاف، قد تؤجل تدشينه إلى وقت لاحق، وهو نفس الأمر بالنسبة إلى المطار الدولي الضخم الذي هو تحفة فنية رائعة سيجعل الجزائر ضمن كبار القارة السمراء على الأقل في هذا الشأن، حيث انتهت الأشغال به وبقي لغز تدشينه ومِن طرف مَن مطروحا وبقوة.
وفي الولايات الداخلية يشعر الكثير من الولاة بالحرج الشديد، وهم ينظرون إلى بعض الإنجازات ولا يتمكنون من تدشينها لأن العادة كانت تجبرهم على انتظار وزير القطاع، كما هو الشأن في الطارف، حيث تم الانتهاء من جزء آخر مهم من الطريق السريع في منطقة الذرعان ولا وزير للأشغال العمومية قادر على تدشينه.
كما ينتظر أبناء وهران وتيزي وزو تسليم ملعبي المدينتين الضخمين بفارغ الصبر في الأشهر القليلة القادمة، وحتى ملعب براقي بالجزائر العاصمة يعيش وضعية مبهمة عندما تنتهي الأشغال به قريبا، وفي قسنطينة تنتهي في نهاية شهر ماي القادم أشغال تمديد خط التراموي من حي زواغي إلى المدينة الجديدة علي منجلي ولم يجد وزيرا للنقل لتدشينه.
كما ينتظر أبناء عنابة وسطيف تدشين الكثير من المرافق ذات البعد السياحي والرياضي والخاصة بمياه الشرب ولكن الأمور دخلت ما يشبه مرحلة الشلل.
وواضح أن الأشغال في العديد من الولايات تسير بصفة عادية، لأن غالبيتها بين أيدي مؤسسات أجنبية يهمّها الانتهاء منها لأجل تسلم مستحقاته ومغادرة البلاد، لكن متابعة المسؤولين لهذه المشاريع قلّت وأحيانا انعدمت في غياب الرقابة من حكومة مرفوضة شعبيا وغير قادرة على العمل.
ب. ع