إنخراط الوزراء “غير المتحزّبين” في حملة بوتفليقة.. انتهاك للقانون
اعتبر الرئيس السابق للجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات المحلية والتشريعية الماضية، وممثل مرشح حزب عهد 54 فوزي رباعين، محمد صديقي، أن نزول بعض الوزراء إلى الميدان لتنشيط الحملة الانتخابية لصالح المترشح الحر عبد العزيز بوتفليقة “خرقا” و”انتهاكا” صارخا للقانون، موضحا بأن تجنيد كل القطاعات الوزارية لتنشيط الحملة دليل على أن هناك “ارتباك” وتخوف من عدم تزوير الانتخابات الرئاسية.
ووصف الرئيس السابق للجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات في تصريح لـ”الشروق”، أن استعمال بعض من الوزراء “غير المتحزبين” أو الذين ليست لديهم أية انتماءات سياسية على غرار وزيري التربية الوطنية بابا أحمد عبد اللطيف، والصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف، لوسائل الدولة قصد تنشيط الحملة الانتخابية لصالح الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة، “بالشيء المضحك”، مؤكدا في ذات السياق بأن انشغالهم بالحملة الانتخابية مقابل ترك مصالح المواطنين ومشاكلهم المطروحة دون تسوية إلى ما بعد الـ17 أفريل الجاري، يعد خرقا للقانون، والدليل على ذلك هو أن قانون الانتخابات قد جاء واضحا ولا يحتاج إلى “اجتهادات”، في الوقت الذي شدد بأن هؤلاء الوزراء رغم أن قطاعاتهم “حساسة” جدا، خاصة قطاع التربية الوطنية، على اعتبار أن المترشحين على موعد مع الامتحانات المدرسية الرسمية إلا أنهم يتحججون كون أن الدستور لا يمنعهم، وأضاف ممثل مرشح حزب 54 فوزي رباعين، بأن هؤلاء الوزارء يحظون باستقبال جيد من قبل ولاة الجمهورية، حتى أن الولايات تتكفل بجلب المواطنين لهم بغية ملء القاعات، وليس هذا فحسب فهم يقومون أيضا باستغلال وسائل الدولة كحافلات التضامن للتكفل بنقل المواطنين. مؤكدا بأنه قد رفع العديد من التقارير يوضح فيها جملة “الخروقات” و”التجاوزات” التي شابت الحملة الانتخابية، خاصة الشق المتعلق باستغلال وسائل الدولة من قبل الوزراء في تنشيط حملة الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة في انتظار الرد.
ووجهت مديريات حملة المترشحين الخمسة، اتهامات للرئيس المترشح باستغلال وسائل الدولة و المناصب الوزارية في تنشيط حملته الانتخابية، خصوصا في ظل تواجد أفراد من الطاقم الوزاري في مديرية حملة المترشح الحر بوتفليقة، وانخراط وزراء آخرين في الحملة بدء من الأسبوع الثاني، رغم عدم كونهم أعضاء في مديرية حملة الرئيس المنتهية ولايته.