ابن يتبرّأ من أبيه أمام القاضي بميلة
ذُهِلَ صبيحة أمس الأحد، قاضي المحكمة الإبتدائية بشلغوم العيد في ولاية ميلة، وكل الحضور لمدى عناد شاب عاصمي في الرابعة والعشرين من عمره، اعتدى على والده بالضرب المبرح مسببا له أضرارا بليغة على مستوى العين أفقدته بصره جزئيا، فجيء به متهما بجنحة ضرب الأصول بعد أن اشتكى به والده لمصالح الأمن بالتلاغمة، لكنه تمادى في إنكار التهمة المنسوبة إليه لدرجة أن اتهم عين أبيه أنها هي من حاولت الاعتداء على رأسه المعصومة وعلى يده البريئة وأكد ذلك بقناعة عميقة.
وأغرب من هذا في افتتاح جلسة محاكمته، سأله رئيس الجلسة السؤال التقليدي التأكيدي عن الرابطة التي تربطه بالضحية، فأجاب هذا ليس أبي ولا تجمعني به أية علاقة، وأعاد نفس الجواب مرارا وتكرارا بحجة أن من يتجرأ على الاقتراب من دماغه لا علاقة له به، لأنه لا يوجد على وجه الأرض من بإمكانه ضربه، لكون دماغه مصدرها من “مكة” -على حد قوله- وهي معصومة ربانيا، وأكد أنه حدث مرة أن اقترب منه شخص وحاول تعنيفه فحدثت كارثة ربانية، وعن تفاصيل القضية قال أنه كان في مناوشة عادية مع أخيه فجاء هذا الرجل -كما قال- الذي كان نائما ولم ير شيئا وحاول ضربه على رأسه، فاضطر أن يدافع عن نفسه فاصطدمت عين الأب بيده، أي أن عين أبيه هي من اعتدت عليه -حسب تعبيره-، فحدث فيها انتفاخ عادي فاستغلها أبوه -حسب زعمه-، وبالغ في تضخيم الإصابة وسوّى لها ضمادات وسارع للشرطة لرفع شكوى به رغم أنه لم يفعل شيئا كما قال.
لكن والده الضحية كشف أن ابنه هذا وهو أكبر أبنائه الستة متعود على الإعتداء على كل أفراد الأسرة، وهو يأكل وينام ولا يعمل ولا يفعل شيئا سوى المشاكل في البيت ويدّعي الهبل، وأوضح أنه بتاريخ الوقائع سمع هرجا في البيت ناتجا عن اعتداء ابنه على أمه فدخل وبنيته نهره بالكلام، كالعادة لكنه لم يعلم ما حدث لحظتها بالضبط سوى أن الدماء تسيل من وجهه مما يعني أن ابنه باغته من دون أن يتفوه بكلمة واحدة، فالتمس له ممثل الحق العام 3 سنوات حبسا نافذا، فيما تم تأجيل النطق بالحكم إلى منتصف الشهر الجاري.