احتدام الصراع بين يهود وعرب أمام مستشفى بسبب أسير
دارت مواجهات يوم أمس الثلاثاء بين متظاهرين يهود وعرب أمام مستشفى في عسقلان في جنوب إسرائيل حيث يرقد أسير فلسطيني مضرب عن الطعام مما استدعى تدخل الشرطة التي اعتقلت متظاهرين من الطرفين، كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
وبدأ المعتقل بلال كايد (35 عاما) منذ 56 يوما إضرابا عن الطعام احتجاجا على تحويله للاعتقال الإداري بعد قضاء مدة حكمه البالغة 14 عاما. وأدى هذا الإضراب إلى تدهور حالته الصحية مما استدعى نقله إلى المستشفى.
وبحسب منظمة أطباء لحقوق الإنسان-إسرائيل ومسؤولين فلسطينيين فإن كايد يعاني خصوصا من مشاكل في الكلى ويواجه صعوبة في الوقوف وقد حذر الأطباء من خطر تعرضه لجلطة دماغية.
والثلاثاء تجمع أمام مستشفى برزلاي في عسقلان متظاهرون عرب ويهود تضامنا مع كايد ورفع بعضهم لافتات كتب عليها “الاعتقال الإداري غير قانوني”.
ولكن ما لبث أن نظم إسرائيليون من اليمين تظاهرة مضادة في المكان نفسه حيث راح بعضهم يهتف “الموت للإرهابيين”، الأمر الذي سرعان ما أشعل مواجهة بين الطرفين، بحسب مراسل فرانس برس.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن عناصرها تعرضوا لدى تدخلهم لفض العراك إلى رشق بالحجارة من طرف المتظاهرين اليمينيين، مشيرة إلى أنها اعتقلت عشرة يهود وثلاثة عرب بشبهة زعزعة النظام العام.
ولم توضح الشرطة ما إذا كان العرب المعتقلون إسرائيليين أم فلسطينيين مقدسيين.
وكان بلال كايد (35 عاما) بدأ إضرابا مفتوحا عن الطعام في 15 جوان الماضي احتجاجا على إصدار أمر اعتقال إداري بحقه في نفس اليوم المقرر الإفراج عنه فيه، بعد قضائه حكما بالسجن 14 عاما ونصف العام بعد إدانته بتهمة الانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تعتبرها إسرائيل تنظيما “إرهابيا”، والمشاركة في نشاطاتها.
وهناك نحو 700 فلسطيني قيد الاعتقال الإداري في إسرائيل.
ويتيح قانون الاعتقال الإداري المتوارث من فترة الانتداب البريطاني، اعتقال أي شخص بأمر عسكري بدون إبداء الأسباب أو توجيه تهمة إليه أو محاكمته لفترات غير محددة، وهو ما تعتبره الجمعيات الحقوقية انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان.