-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

احذروا.. للجزائر أسرار!

جمال لعلامي
  • 9986
  • 23
احذروا.. للجزائر أسرار!

من الطبيعي والمنطقي أن تتحدث الأحزاب السياسية وغيرها عن مشاركة أفراد الجيش الوطني الشعبي في الانتخابات، كغيرهم من الجزائريين، لكن من غير الطبيعي ولا المنطقي، أن يتورّط البعض دون قصد وبحسن نيّة، في كشف “سرّ الدفاع الوطني”، بتقديم أرقام تخصّ عدد الجنود المعنيين بالانتخاب في تشريعيات العاشر ماي، خاصة إذا تعلق الحال بمواقع حسّاسة وحدود سيادية!

بطبيعة الحال، فإن الحديث عن المؤسسة العسكرية هو حديث عن أبناء الشعب”، هو حديث عن جنود وضباط، أصولهم وفصولهم تمتدّ إلى ربوع الجزائر العميقة، هو حديث أيضا عن شباب الخدمة الوطنية، وهو حديث كذلك عن مؤسسة تدين بالولاء والطاعة لشعبها، ولمؤسسة دستورية مكلفة ومخولة بضمان أمن البلاد وسلامة التراب الوطني.

تقديم أرقام من المفروض أنها “سرية”، ومن بين أسرار الجزائر، هكذا بسهولة وبطريقة استعراضية غير محسوبة العواقب، بوسعها أن تفتح الباب أمام تحديات أخرى، الجزائر في غنى عنها، فالأرقام التي دحرجها بعض السياسيين في إطار التنافس الانتخابي، تتعلق ـ يا جماعة الخير ـ بأسرار.. من الضروري أن يتولى الجميع حمايتها وتأمينها، وإبعادها عن التداول والاستغلال والتسريب!

ليس خافيا أن لكلّ دولة أسرارها العسكرية، خاصة عندما يتعلق الأمر بعدد الجنود والسلاح وانتشار الثكنات، وخارطة المواقع الحسّاسة، وتلك التي يُمكن أن تكون “أهدافا” لأطراف خارجية!

ليس خافيا أيضا أن هناك “متربّصين” يحاولون اصطياد كلّ شاردة وواردة تخصّ الجزائر، وعندما يسمعون أو يقرأون مثل تلك الأرقام المصرّح بها سياسيا”، والمنشورة “إعلاميا”، فلا يُستبعد أنهم سيضيفون تلك القصاصات” لملفاتهم السرية في أدراج الأرشيف!

ليس عيبا أن تكون لكلّ ممارسة “خطوط حمراء”، تفصل بين ما يجب أن يُعلن عنه، وما ينبغي أن يبقى في خانة “سري للغاية”، علما أن الحكمة تقول: ليس كلّ ما يُعرف يُقال، خاصة إذا كانت الظروف استثنائية وتتطلب الحيطة والحذر.

لم نسمع بالدول الديمقراطية الكبرى، تعلن خلال الحملات الانتخابية عن أرقام تـُدرجها في رواق “أسرار الدولة”، وحتى إن تبنـّت أحزاب ومنافسو تلك البلدان وحكوماتها، التشدّد والتطرّف في المنافسة الانتخابية، فإن كلّ الأطراف ـ على اختلاف مذاهبها وتوجهاتها وإيديلوجياتها وولاءاتها وحساباتها وحساسياتها ومصالحها ـ لا تختلف في أمنها الإقليمي والحيوي، كما تلتزم بتقاليد وضوابط “اللعبة السياسية”، بعيدا عن استهداف أمن واستقرار البلد، من حيث لا تدري!

المعلومات التي يُمكنها أن تتسرّب فتشكل تهديدا للبلاد، تبقى ملكا وحقا لكلّ الجزائريين، ولذلك ليس من صلاحية أيّ جهة أن تفضح أسرارا ـ حتى وإن كان بحسن نيّة ـ لا فائدة من إقحامها في “معركة” تبقى سياسية وبين سياسيين، أما تلك الأرقام فإنها تفيد لـ”معارك” تخصّ سلامة الوطن، وأمن المواطن، وقد يختبئ حينها سياسيون يكفرون بـ”واجب التحفظ”!

لا يُمكن في أغلب الأحيان، أن تنفع العشوائية والاندفاع والعواطف والحسابات الآنية والشخصية والجري وراء السراب والأوهام، ومن الضروري التفريق جيّدا وبكلّ تريّث وحكمة، بين الظاهر الذي يُمكن الخلاف والاختلاف حوله علنا بين أبناء الدار، والخفيّ الذي يجب حفظه والدفاع عنه وعدم إظهاره للقريب والغريب. فاحذروا.. للبيوت أسرار!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
23
  • hocine from sweden

    أولا لماذا الجيش يصوت داخل التكنات؟! كي يسهل التزوير! ثانيا ال الشعب هو من يحمي الوطن أكثر من الجيش خودلك العراق كمثال! الجيش النضامي الدي أستهلك ترليونات الدولارات أختفى في شهر وبقت الموقاومة الشعبية السنية فقط من يوجوه الضرابات الموجعة لي المارينز! وفي الحقيقة المقاومة السنية هي التي عجلت برحيل الأمركان! من الأفضل إستتمار تؤليوتنا على تعليم الشعب سكنه صحته ! أما الغرب فهو يعرف كل أسرارك ولايخاف من سلاحك بل من طبيعة نضامك السياسي وإلا حد ما هو متوافق مع شعبه؟! هنا عنصر القوة الحقيقي.

  • ع الجبار...

    الله يستر ربي يجيب اللي يفهم ... سلام

  • الهادي

    أسرار، هذا كله تخريف
    يعني واش يصرى إذا قلنا عندنا كذا وكذا من أفراد الجيش أو الخدمة الوطنية
    يعني فين هو الخطر المحذق ، وكيف سيستعمل الأعداء هذه المعلومة الخطيرة جدا جدا جدا (يعني تعداد عند الجنود الذين سينتخبون)
    يا خي تخاريف يا خي

    نريد الجدية في التحليل، وليس تخاريف يا شروق. لما نقرأ مجلة الجيش نجد فيه كثير من الأرقام التي تتحدث عن تعداد الجيش ونوعية السلاح وتجهيزاته فهذه ليست أسرار وهذه المعلومات متاحة فلا خطورة ولا بطيخ.
    تحياتي لجيشنا

  • hassiba

    والله انت محقة يا اخت لحين المفروض ان الشروق قد منحتنا فرصةالتعبير و ادلاء الراي فلماذا تسحبي منا هذا الامل يا شروق الجزائر

  • العربي بن مهدي

    حق اريد به باطل بهذه مايدعى التحليلات تشجع على تزوير الانتخابات وبها ترغمون الشعب على المقاطعة

  • ziyad_rabat

    لا ادري هل أدى الكاتب الخدمة العسكرية ام لا؟ و لا أدري هل يعلم الكاتب بأن المواقع العسكرية ليست خافية على احد و ليست سرا و لا ادري هل الكاتب يعلم بأن اي بقعة فوق الارض تلتقطها الاقمار الإصطناعية. عموما الدول العربية كلها مجتمعة لا تملك اسرارا عسكرية و لا تملك اسلحة تشكل خطرا على احد باستثناء الخطر على بعضها البعض

  • med cemali

    يا أخي واش من أسرار كي تقول كاين مثلا 10000 جندي في الحدود هذا سر. السر الحقيقي هو كي تقول كاين مخبر او مصنع لتطوير الأسلحة ولا اختراع كاش صاروخ عابر للمجرات. اوزيد روح للغوغل آرث تشوف الثكنات كامل. انا راني مع مراقبة القوائم الإنتخابية في أي مكان.اوزيد واحد كي يحب ما ينتخبش ما نحتموش عليه باش يفوطي. بصح فالجيش ادا مازادوش فالقوائم راهم يحتمو عالعسكر باش ينتخبو بالسيف. وانا واحد من الناس صراتلي كي كنت في الخدمة الوطنية. بصح راني خايف ماتحطوش التعليق تيعي وتقولولي هذا من الأسرار.

  • لجين الجزائرية

    كم من مرة أعلق على المواضيع ، لكن تعليقات لا يتم إدراجها رغم أنها موضوعية و ليس فيها شيء يعاب ، على عكس بعض التعليقات التي من المفروض تحذف لكن يتم إدراجها إضافة إلى الأخطاء اللغوية بها و هذا عيب كبير إذا كنا عرب و لا نتقن كتابة الأحرف .
    أرجو النشر يا شروق ,

  • بدون اسم

    مايفوطيوش وما يعطوناش أسرارهم

  • فريد

    يا لعلامي أعتقد بأنك تسمع بهذا المثل الشعبي الشهير ،اللّي ما في كرشو تبن ما يخاف من النار .

  • leila

    بارك الله فيك

  • hinata guesmi

    ربي يستر الجزائر من عديانها

  • hinata guesmi

    rabi yahmi l'algerie man 3adianha amiiiiiiine ya rab

  • مواطن

    مقالك اليوم منطقي أخي ، فعلا الجيش هو خط أحمر لا يجوز تعديه ، ولا يجب الدخول في التفاصيل المتعلقة به ، لأنه هو حامي الوطن وحامي المواطنين من أي عدو يتربص بنا.

  • ماريا راني جيت

    المهم ان يفوزو ولا يهم ان باعو او قبضو لكن سؤال لك هل نملك فعل اسرار شاهدت قناة الجزيره وهي تسرد ادق التفاصيل العتاد الحربي التي تملكها الجزائر حتى خيل لي انني في سوق الخضر والفواكه اذهب الى ليوتيوب وشاهد وحين تنتهي من المشاهده قيم مقالك يا صديقي

  • عنتر

    ان رؤساء الاحزاب التى لاتملك شعبية نبحث عن وسيلة لنبرر فشلهاالمسبق ولايهمهاهده الوسائل ولوكانت على حساب البلاد لينه هناك قانون صارم يكون باتعقاب الجسدى والمادى والمعنوى بنجميدالنشاط السياسى الابدى لكى يضى على هده الختفيات اللا وطنية

  • حشيشة طالبة معيشة

    تتمة ..ولا تلبس الحق بالباطل كلنا نعلم ولا أحد يزايد علينا أن الجيش الوطني الشعبي هو العمود الفقري للبلاد لكن هذا لن يمنعنا من أن نأمل في حياة مدنية و سياسية لا دخل للجيش فيها فمهمته الحفاظ على السيادة الوطنية وليس جلب الرؤساء و تزكية الوزراء ...و....و..... و و فيقو بلي رانا فقنالكم ...

  • حشيشة طالبة معيشة

    ما هي الأسرار التي تخص الجيش و التي أقضت مضجعك , كمشة من الجنود أرادوا أن يسجلوهم دفعة واحدة بعد إنتهاء الأجال و عدم شطبهم من الولايات التي ينتمون إليها ..أولا من المفترض على مؤسسة الجيش إحترام القانون ثانيا من قال لك أن هكذا معلومة لديها أهمية وقد شاهدنا في حرب الخليج ما جرى للقوات العراقية التي كانت تملك أكبر قوات عربية ثالثا إن كان و يجب أن تلقى اللائمة فهي على الجيش الذي سمح لهكذا معلومات بالتسرب و إلا من المسؤول عن التسريب وهي معلومات خاصة بالجيش رابعا لا تغطي الشمس بالغربال

  • hassiba

    اي والله .......ان للبيوت اسرار....جا يكحلها عماها
    ارجو ان تجد كلماتك هذه اذانا صاغية
    1000شكر يا ابن الجزائر علي التذكرة

  • لجين الجزائرية

    الأيام القادمة تحمل من الخوف ما لم يسبقه يوما آخر ، و يا ويلنا إذا رجعنا للعشرية السوداء ،و هذا كله من أجل الإنتخابات و المناصب ، و ما ذكرته في هذا المقال ما هو إلا اللبنة الأولى لبداية الهم و الغم ، يعني بعد الإنتخابات سوف يأكلون بعضهم بعض و يتقاتلون ... و ربي يستر .

  • djamel

    et vous monsieur laalami, quel est votre secret!!!

  • AZIZ

    بوركت أخي الكريم على هذا الموضوع وعلى كل مواضيعك التي تعكس مدى وعيك وتبصرك خاصة في هذا الزمن الذي أصبح فيه التمرد موضة للجهلة ومرضى النفوس والعمالة مصدرا للإسترزاق وطلبا للشهرة عبر الإعلام الذي إفتقد لرسائله الهادفة كسلطة فعلية وأصبح أداة بيد أرباب المال..ففعلا هناك أسرار يجب أن تبقى في طي الكتمان لكن البعض من العابثين بالصالح العام الجهلة والذين لا يقدرون النتائج تجدهم يتطاولون على كل مؤسسات الدولة غير آبهين بانعكاسات ذلك على البلد والعباد مغتنمين فرصة الوضع الدولي وما يحدث في الوطن العربي بال

  • كريم

    لقد قلت لك يوما أنك ناطق باسم النظام ، و الله شيء مضحك ، هل ذكر عدد الناخبين من افراد الجيش يعتبر سرا ، لماذا لا تكسروا هذه الطابوهات اقتداء بالغرب الذين لا يجدون حرجا في ذكر تعداد اساطيلهم بل و ذكر ادق التفاصيل