-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

احذروا “مولات الكوات”!

احذروا “مولات الكوات”!

لا يمكن لقرار الحكومة الذي توافقت بشأنه النقابات مع وزارة التربية أن يرمّم مصداقية البكالوريا التي ضُربت في الصميم، ولا يمكن لبعض الشّطحات الحكومية بمحاولة إيجاد مشجبٍ للفضيحة باتهام الإسلاميين، والوقوف مع بن غبريط تحت عنوان “التضامن الحكومي” أن يغطي على الفشل الذريع لهذه الوزيرة التي أدخلت المدرسة في صراع إيديولوجي ما كان لها أن تدخله.

إن الإخفاق الأكبر للوزيرة بن غبريط ليس تسريب الأسئلة؛ لأن ذلك قد يحدث لأي وزير، ويكفي خائنٌ واحد في الفريق لتحدث الفضيحة، الإخفاق الأكبر هو تعميم عدم الثقة في قطاع التربية من خلال خرجات غريبة خلال العام الماضي، بدأت بقضية التدريس باللهجات العامية، ثم قضية الخبراء الفرنسيين، وما رافقها من إبعاد للإطارات المعرّبة وتعويضهم بالمفرنسين، وبعد ذلك ما حدث من فضائح بخصوص التربية الإسلامية التي بدأت تضيّق عليها من حيث المعامل والحجم الساعي، وكل ذلك خلق جوا من الارتياب والشك…

ومع ذلك يجري التلميح بأن الذي يقف وراء التسريبات هم رافضو “إصلاحات” الوزيرة من “المحافظين” المتجذرين في القطاع، وهي مناورة أخرى وتسييس لقضية التسريبات، والتي وإن حدثت بدافع سياسي، فإنه أكبر من قضية “الإصلاحات” المزعومة التي تقوم بها الوزيرة.

إن الوزيرة ومعها الحكومة ومن ورائهما النقابات، تساهلوا كلهم مع الغشَّاشين وأعطوهم فرصة إعادة الامتحانات التي ثبُت فيها التسريب، لكن أين كل هؤلاء من حالة الطالبة النجيبة ـ وغيرها الكثيرـ  التي تأخَّرت لسببٍ أولآخر عن الالتحاق بمركز الامتحان في الوقت المحدد فتم إقصاؤُها مرتين: الأولى أثناء الدورة الرّسمية، والثانية بقرار رسمي يمنعها وغيرها من المترشّحين من المشاركة في البكالوريا المعادة؟!

أمّا التّساؤل الأكبر الذي يُطرح هنا فهو الفارق الكبير بين فضيحة بكالوريا 2016 وفضيحة بكالوريا 1992، ومع ذلك بادرت الحكومة حينها بإعادة البكالوريا وأنقذت مصداقيتها، مع أن التسريب لم يكن بالخطورة التي حدثت هذا العام بسبب عدم وجود أنترنت ولا هواتف محمولة حينها.

ومن المفارقات التي تحدث في بكالوريا 2016 أن عددا من المترشحين الذين يبدو أنهم لم يستسيغوا فكرة ضياع فرصة الفوز بالبكالوريا بعد أن مكّنتهم “صاحبة الكوات” من الأسئلة بساعات قبل بدء الامتحانات وحوّلت دورة البكالوريا إلى واجباتٍ منزلية يقوم بها المترشحون ليلا ويسلمونها للحراس نهارا!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • hn

    Les plus aptes parmi nous à maîtriser le français finissent par s'en détourner car ils mesurent l'écart qui existe entre les valeurs dont la France se réclame et ses agissements impérialistes dans le monde. Il n'y a aucune raison pour donner au français la place de choix qu'il occupe au sein de notre système éducatif. L'une des suites logiques de notre guerre d'indépendance consiste au contraire à l'éradiquer. Lentement, mais sûrement, pour ne pas trop choquer les nostalgiques de l'ordre colonia

  • hn

    Le pays ne cherche pas vraiment le développement et le progrès. Auquel cas, il se serait tourné vers l'apprentissage et l'enseignement de l'anglais, tout en se démarquant progressivement du français qui, sans être d'aucune utilité, n'en est pas moins un piètre levier pour le véritable progrès scientifique. Bien que francophone, je crois mordicus que notre avenir est dans la promotion de l'anglais et dans l'affermissement de l'arabe. Le français a été notre malheur national et je crains qu'il

  • محمد رضا حامد

    استقالة بنغبريط وحده لن يصلح الاصلاحات الضرورية للتربية الوطنية، اضافة الى رفدها بدون معاش يجب مشاركة البلاد باسرها في برنامج تصوت عليه الاغلبية ببرنامج ياخذ بعين الاعتبار اصول البلاد و دينها اولا قبل اي بند بهذا البرنامج .من ضمن هذا البند احالة اللغة الفرنسية على التقاعد المسبق السريع مقابل تبني اللغة الانكليزية محلها مع التاكيد و الحفاظ على التربية الدينية.

  • محمد رضا حامد

    تجاوزات بن غبريط لا يجب تجاهلها من طرف من يريد اعطاءها فرصة التحديث لتبرر صعودها المريب على سلم الرداءة و المحسوبية السببان الرءيسيان في مصاءب البلاد.. مصيبة بلاد كما اعترف به رءيس الجمهورية ذو السلطة المطلقة مرة عندما رمى يديه بالسماء و قال:" الي ماعجبوش الدلاع، هذا ما عطى ربي." بالرغم من هناك الكثير الذي ينتج الدلاع الحلو...لا لم اعني علي حداد.

  • رابح

    (أمر مضحك..كما لو كانت امتنا متقدمة حقا حتى نخشى الانهيار) لقد قلتها بنفسك أكثر من نصف قرن وهذه الفئة -المستنيرة- تتحكم في رقابنا ومازلنا نراوح مكاننا عكس باقي الشعوب ولا يوجد شعب أو أمة في العالم تطورت بغير لغتها و ثقافتها ولك أن تقارن بين النمور اللآسياوية والشعوب الأفريقية المتمسكة بلغة المستعمر

  • بدون اسم

    الرئيس نجح بالغش والوزيرة عضو في حكومة مغشوشة ويحدثونك عن محاربة الغش

  • بدون اسم

    المتهم بريء حتى تثبت ادانته اتهام جهة معينة قبل انتهاء التحقيق ظلم كبير وعار أكبر اذا صدر من جهات رسمية مسؤولة

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    كل عام وأنتم بخير
    تصوموا بالصحة والستر والعافية،
    مشروع ، مخطط تدميري للبلد، كل القطاعات بلا نتائج على أرض الواقع ؟
    خاصة المدرسة، احباط وافراغ التعليم من مهمته النبيلة بغرض تجهيل الشعب،
    وانتاج مواطن غير قادر على مسايرة تعليمه، أو حتى مهمته بالحياة ؟
    والخطر الأكبر - تلاميذ ناجحين بدون مستوى -
    التركيز على ارتفاع نسبة النجاح ساهم بشكل كبير في تدني المستوى
    دون مراعاة النوعية ؟
    وشكرا

  • فاد

    التغريبيون( التخريبيون ) وأتباع فافا عندنا ليس عندهم ثقافة الإستقالة عند الفشل كما هي عند أسيادهم!!!!!!!! ربما لأن ليس لديهم ماء الحياء في وجوههم( لا يوجد هذا الماء في قواميسهم )

  • غلام

    ( تابع) واضن ان تشخيص وتحليل السيدة مليكة قريفو _وهي ليست من الاسلاميين_ يدل على حجم المؤامرة وافعال الاستعماريين في المنضومة التربوية واليوم نراهم مجندين كحزب سري خلف نورية بن رمعون للدفاع عن الخطة الموضوعة وتكاد اقوالهم وتصرفاتهم تكشف خطة عرابيهم والدين يقفون خلفهم وخلف بن عمرون حتى اصبحوا ينزهونها عن كل نقد كانها اتت بالوحي المنزل من السماء فكشفو عن بؤسهم وضالة فكرهم الفارغ

  • غلام

    لطالما رفع حزب فرنسا الشعار الكادب (الحداثة) لتمرير الاسلاخات في السرية لانهم متامرون على قيم المجتمع العريقة فرفضوا ان يتم مناقشة مراجعة المنضومة التربوية في وضح النهار لانهم يسعون بكل جهد وبايعاز من المخابر الاستعمارية مسخى المجتمع (الخبراء الفرنسيين) فهل المجتمع يرفض الحداثة الحقيقية ونجاعة المحتوى البيداغوجي حتى تهرب هده الاسلاخات بهدا الشكل البائس كلا ولكن هؤلاء لا يسعون الى دلك حقيقة والدليل انضر محاربتهم لمكانة اللغة الانجليزية في التعليم اد يفرضون هيمنة الفرنسية بشكل غريب واضن ان تحليل

  • سمير

    يا سيدي من حقك أن تدافع عن المحافظين ضد الوزيرة التي اتهمتها بمحاولة فرض إيديولوجية من خلال عملية الإصلاح، ولكن لماذا لا تقول نفس الكلام عن المحافظين (رجال الدين المحترفين) الذين أرادوا بدورهم الحفاظ على إيديولوجيتهم التي لم نجني منها سوى التخلف، لقد حسم الصراع من طرف الوزير الأول وأعلن تضامن الحكومة مع الوزيرة لاستكمال مشروع الإصلاح،كما قال بأننا مع الحداثة. طبعا هذا لن يرضي الطرف الأخر التي ترى في الحداثة غزوا ثقافيا خوفا من انهيار الأمة،أمر مضحك..كما لو كانت امتنا متقدمة حقا حتى نخشى الانهيار