-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

احزن.. أيّها المخزن!

جمال لعلامي
  • 4069
  • 8
احزن.. أيّها المخزن!

المخزن من خلال وزير خارجيته، يتأسف أو يعتذر، ولا فرق بين الأولى والثانية، طالما أنه لم “يعترف” بالذنب والخطيئة التي تمّ اقترافها ضد رمز الجزائر والتورط في تدنيس العلم الوطني، ومن الطبيعي، أن ترفض الجزائر هذا الاعتذار، لأن لا معنى أن تعتذر لي بعد أن تسيء لي مع سبق الإصرار والترصّد!

عندما يتمّ إطلاق سراح منفذ تدنيس علم الشهداء، فهذه دون شكّ مشاركة وتواطؤ من طرف الحكومة المغربية، التي “تأسّفت” عن الفعل المشين والخطير، لكنها أحجمت عن معاقبة المدنس الذي ستلاحقه لعنة الشهداء مثلما لاحقت رؤوس الفتنة في مصر ممّن تطاولوا على الأحرار والأبرار!

كان بالإمكان أن يُحاصر المخزن بأمر من “أمير المؤمنين” الأزمة التي افتعلها وضخمها مع جارته الشرقية الجزائر، لكن “الحاشية” صبّت البنزين على النار، وأفرجت عن المدنس بعد ساعات فقط من توقيفه، وهنا يجب رسم علامات استفهام وتعجّب أمام “مكافأة” المتورط بتحريره!

الجزائر تطالب الآن بالمشاركة في تحقيق دقيق حول اقتحام القنصلية العامة بالدار البيضاء وتدنيس العلم الوطني، وهذا مطلب عادل ومشروع، وسيكون اختبارا حقيقيا للمملكة المغربية التي تزعم أنها لا تخاف الحق والحقيقة، بالرغم من أن دليل التهرّب من تنظيم استفتاء تقرير المصير بالصحراء الغربية المحتلة، يؤكد أن جارتنا المملكة تخاف الشمس!

غباء المخزن وعشوائيته وارتباكه، حوّل القضية، من رسالة الرئيس بوتفليقة لقمة أبوجا، إلى قضية “نيف”، تبرّرها الاعتداء الذي قالت الخارجية الجزائرية بشأنه أنه لا يُغتفر ولا يمكن تجاوزه أو التسامح فيه، الأمر الذي يستدعي المغرب إلى إعلان موقف واضح وصريح لا يكتنفه أيّ لـُبس!

لقد تعوّد المغرب في تعاطيه مع الجزائر، على ارتكاب حماقات بلهاء، فقد فرض التأشيرة على الجزائريين، انتهت بغلق الحدود، واستدعى الآن سفيره بطريقة “سرية”، ثمّ أعاده إلى منصبه وكأنه مجرّد سائح يدخل ويخرج حسب أجندته الاستكشافية، وأوعز بالتظاهر أمام سفارة الجزائر بالرباط، ثم اقتحام قنصليتها بالدار البيضاء وتدنيس علمها والإساءة لرموز الدولة، دون أن يتنبّأ بالتداعيات والتطورات التي فتحت عليه أبواب الجحيم! 

نعم، لقد انقلب السحر على الساحر، ويحقّ الآن للمخزن أن يحزن، لأنه لم يحسبها جيّدا، واعتقد أن خرجته كانت “ضربة معلـّم”، لكنها كانت تصرّفا أحمق غير محسوب العواقب، ولذلك عليه أن يسدّد الفاتورة، وقديما قالوا: “ألـّي ضرباتو يدو ما يبكي”!

على الملك المغربي أن يعترف ثم يعتذر، عمّا ارتكبته حاشيته و”بطانة السّوء”، وهو من ورّط نفسه في خطأ دبلوماسي جسيم ومن الدرجة المليون، عندما امتنع عن تهنئة الرئيس الجزائري ومن خلاله كل الجزائريين بعد الثورة التحريرية، في وقت تهاطلت رسائل التمجيد والتقديس من كلّ بقاع المعمورة!

 

لعنة الشهداء سوف لن تتوقف عند هذا الحدّ، ولعلّ النماذج والشواهد كثيرة ومتعددة، لا داعي هنا لذكرها، حتى لا ننبش في جراح قديمة، لكن على المخزن أن يتحمّل مسؤوليته في النار التي أشعلها ولعب بها، أو -وذلك أفيد له- يهرع إلى إطفائها بجرأة دبلوماسية تضع حدّا لحملة التكالب والعدوان في حقّ الجزائر ورموزها، وعندها قد ترأف به اللعنة التي تلاحقه!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • محمد

    انا اقترح قطع العلاقات مع مملكت المدمينين ونتهناو من وجع الراس كي شافو رئيس الجزائر مريض اختنمو الفرصة ولكن ياويلكم يا جيران من غظب الشعب الجزائري لحد تلان شعب الجزائري هادئ من الاحسن ان ﻻ تلعبو بالنار

  • IHSANE

    كم اشفق عليكم وعلى طريقة تفكيركم، لكن الكلام لا ينفع عندما يفرض الواقع نفسه، يبقى المغرب في صحرائه والصحراء في حضن مغربها، والناس ينعمون في خيرات الوطن التي حرمتم منها..
    صباحكم مبرووووك :)

  • Abdou

    Le jour ou vous aurez une excuse du roi dites le sur votre rubrique avec preuve à l appui.Le Maroc ne s excusera pas et c est toi qui doit distinguer entre erreur d un état et acte isolé d un citoyen.Jusqu à present le gouvernement marocain n a sorti aucune declaration officielle c est juste votre ministre qui enchaine les declarations et declarations contradictoires.Je me rappelle bien ce que les egyptiens vous ont fait à tout le peuple son drapeau et ses martyrs .

  • ابو ايمن

    كلام كبير هذا الذي نسمعه منك تستشف منه رائحة الانفعال و عدم التحكم في الاحاسيس حتى خيل اليك انك بهذا التهجم الغير مبرر على بلد جار ورموزها الوطية يمكن ان ترعبنا و يدب الفزع الى قلوبنا فقط بتكرار اسطوانتك المشروخة لعنة ارواح الشهداء و تدنيس العلم مع ان الفعل الانفرادي و المعزول الذي لم يقره غالبية المغاربة لا يرقى الى لغة التدنيس التي ذكرتها فقد تم انزال و ليس تمزيق او حرق او الدوس فوقه او التبول عليه . الشخص المعني تم تقديمه للعدالة طبقا للقانون و المغرب دولة مؤسسات و حرية تعبير و حق التظاهر

  • دحمان

    تابع...اكتر اتزانا من عامة الناس لا بوقا من ابواق الدعاية والشعبوية والله لقد دكرتني باحد ابواق البروباغدا المغربية واسمه مصطفى العلوي ولقب بمسقط الطائرات .انني آسف لما يسقط فيه بعض المعلقين من العامةمن سب وشتم دون تمييز بين الشعوب والحكام ولكن ان ياتي دالك من النخبة فتلك الطامة الكبرى .مادا تركت تحليلاتكم لعامة الناس ؟واخيرا اللهم لا تحاسبنا بما فعل السفهاء منا

  • دحمان

    والله يا سيد جمال لو تتحلى بقدر ولوضئيل من الحكمة والتبصر فانا لا اعرف مستوى وعيك ولا مستواك الثقافي ولاكني اقرؤ لك بعض ماتجود به قريحتك التحليلية والاحظ انه كلما اثير موضوع علاقات المغرب والجزائر الا وكنت مزود النار بالبنزين ومشعل الفتنة الراقدة .انا لا ادافع عن الحثالة الدي اقتحم القنصلية الجزائرية وانزل العلم الجزائري فهدا العمل ليس من شيم لالشعب المغربي ولا يمكن ان يقبله اي مغربي .ان تتهم المغرب كله دون تمييز لا يليق بك كصحفي يقرؤ لك عشرات الالاف من القراء .دورك ان تكون مقالاتك اكثر اتزانا

  • لجين

    كم يعجبني ردك و مقالاتك أستاذ جمال
    و لكني سوف أقول تعقيب فقط ليتك لم تذكر كلمة أمير المؤمنين فمن هذا الذي يطلق عليه هذا اللقب المقدسو يستحقه ... فهذا المدعو الملك و حاشا القراء ..و كل عام و الجزائر بألف خير رغم كيد الأعداء و الإخوة الأعداء

  • فاطمة الزهراء

    شكرا ياجمال على هذا الكلام المثل عندنا يقول الكلام فى وقتوا ادواء برتلى قلبى شكرا شكرا وتحيا الجزائر وأبناء الجزائر الاحرار