بعضهم سرق مصوغات وأموال من ذويه
اختفاء جماعي غامض لمجموعة شباب بالشرق
باشرت خلال اليومين الأخيرين مصالح الشرطة والدرك عبر عديد ولايات شرق البلاد تحريات حول قضية الاختفاء الغامض والمفاجئ في ظروف مجهولة للعشرات من الشباب ذوي الأعمار المتراوحة بين 20 و28 ربيعا من العمر لاسيما المقيمين منهم بالبلديات النائية والمعزولة، وذلك فور تلقيها لمعلومات تتعلق باختفاء مفاجئ لهؤلاء الشباب دون أي سابق أو إشعار.
-
اكتشفت عديد العائلات، اختفاء مصوغات وأموال تزامنا مع اختفاء أبنائها الذين غادروا وانقطعت أخبارهم. وترجح مصادر على صلة بالموضوع فرضية الهجرة غير الشرعية، وقيام بارونات “الحرڤة” بإقناعهم من قبل بالإبحار الى ايطاليا. ويتردد أن بعض العائلات المعنية والمقيمة بمدينة خنشلة، تلقت اتصالات هاتفية أمس الجمعة، من قبل أبنائها الذين اختفوا قبل أسبوع، حيث يكونون قد أكدوا بلوغهم السواحل الإيطالية. واعتذروا من ذويهم عن عمليات السرقة، متعهدين بتعويضهم لاحقا. وإن اطمأنت بعض العائلات على أبنائها بعد تلقيها اتصالات، فإن عشرات العائلات الأخرى، لاتزال قلقة على أبنائها، لعدم ورود أية معلومات عنهم.
-
من جانبها، فتحت مصالح الأمن والدرك الوطنيين تحقيقات معمقة في وقائع الاختفاء المتزامن والجماعي للشباب، ولوحظ أن غالبية هؤلاء الحراڤة المفترضين ينحدرون من البلديات النائية. وفي ولاية خنشلة كانت بلديات الجنوب هي المعنية بالوقائع، لاسيما البلديات التابعة لدائرتي ششار وبابار، أين سجل اختفاء مجموعة من الشباب ومنذ 10 أيام. وينتظر أن تفضي تلك التحقيقات إلى تحديد الظروف الحقيقة للاختفاء، وهوية منظمي رحلات الحرڤة، في حال تعلق الأمر برحلات للهجرة غير الشرعية. يذكر أن العدالة باتت تشدد العقوبات في حق منظمي رحلات الحرڤة، بموجب التعديل الذي طال قانون العقوبات في عام 2009، واستحدث عقوبات عن تهمة مغادرة الوطن بطريقة غير شرعية، أو ما اصطلح عليه بقانون “تجريم الحرڤة”.