اختفاء قسري للقطع النقدية من فئة 1 و2 دج
يرفض التجّار بمختلف المحلات والأسواق التعامل بالنقود من فئة 1 و2 دج، والتي تراجعت قيمتها إلى حدّ كبير ولم تعد تصلح للشراء، فيما خلّفت هذه الوضعية اختفاءها من التداولات، وأصبحت لا تحوز على أيّ اهتمام حتى ولو تمّ العثور عليها مرمية على الأرض!.
انهيار كبير للعملة الوطنية في الفترة الأخيرة انعكس على مختلف الأصعدة منها تراجع التعامل بالقطع النقدية الأقّل من 5 دج على مستوى المحلاّت والأسواق ووسائل النقل، حيث انهارت قيمة القطع النقدية من فئة 1 و2 دج ولم تعد لها أيّ تداولات في السوق حتى ولو تعلّق الأمر بشراء حبات حلوى، إذ يطلب التاجر على سبيل المثال منح الزبون عددا من حبات الحلوى التي تفي قيمة 5 أو 10 دج وليس أقّل من ذلك بحجّة عدم وجود الصرف أو القطع النقدية، وبالتالي لم يعد لهذه القطع أيّ قيمة تذكر في سوق التداولات إلى درجة أنّها ترمى على الأرض ولا يبالي بها المارة سواء الكبار أو الأطفال، نظرا لاندثارها.
أمّا فيما يتعلّق بتسعيرات المواد الاستهلاكية مثل الخبز أو الحليب أو حتى تسعيرات النقل بسيارات الأجرة وفقا للعداد أو خطوط النقل الحضري، فإنّها تهمل الفواصل المقدّرة بالدنانير ولا تتعامل بأقّل من 5 دج، وهو ما معناه أنّ هذه القطع النقدية مرشّحة للاختفاء نهائيا من سوق الكتلة النقدية مثلما اختفت قطع نقدية سابقا مثل 1 سنتيم و10 سنتيم.
وحسب مواطنين فإنّ الارتفاع الجنوني للأسعار وانهيار القدرة الشرائية خصوصا مع مطلع سنة 2018 أدّى إلى تراجع قيمة الدينار الجزائر، حيث أصبحت مبالغ مثل 1000 دج بقيمة 100 دج سابقا نظرا لما يمكن أن تغطيه من مقتنيات، ولم يعد للقطع النقدية الأهمية البالغة بما في ذلك فئة 5 و10 دج نظرا لضعف ما يقابلها من سلع وخدمات، وهو من بين المؤشرات التي تدلّ على عدم التوازن ما بين القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار لدى الجزائريين خصوصا وأنّ شبكة الأجور بقيت على حالها.