-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اربطوا السراويل!

جمال لعلامي
  • 2260
  • 0
اربطوا السراويل!

القلق والخوف من انهيار قيمة الدينار والتهاب الأورو والدولار، في ظل إجراءات التقشف وربط الأحزمة والسراويل، أصبح مشروعا ومبرّرا، فكلّ الأخبار لا تبشـّر بالخير، والعياذ بالله، ومن المفروض أن تتم مواجهة هذه الضائقة أو الأزمة المالية المفاجئة والاضطرارية، بالنقاش المفتوح وبالحلول المتاحة وبالحقيقة بدل التقليل أو التهويل!

من الطبيعي أنيخافالمواطن والتاجر والمستثمر، فالتعليمات والأوامر المتتالية، والطوارئ المعلنة منذ عدّة أشهر، وحظر التجوال الساري اقتصاديا وتجاريا وماليا، خلقت وضعا مرعبا داخل الحكومة وفي مكاتب الوزراء والولاة ورجال المال والأعمال، ومن الطبيعي أن ينتقل هذا الهلع إلى عامة الناس من الزوالية والغلابى!

أنباء عن تجميد مشاريع، وتعليمات من الوزارة الأولة ووزارة المالية، للتخلي ولو مؤقتا عن بعض البرامج بما فيها الشعبية والشعبوية، وخناق يشتد على المستوردين ووكلاء السيارات، وإغراءات وعفو جبائي لفائدة أصحابالشكارة“..كلها مؤشرات تؤكد أن  الحالة ما تعجبش“!

حتى انهيار الدينار الذي كانبشلاغموفي الزمن الجميل، حرّض البسطاء على تحويل مدخراتهم إلىدوفيز، حتى يضمنونللزمان عقوبة، وحتى تكون الخسائر بأقلّ الأضرار، وهذا التنافس المحموم على تحويل العملة والتخلص من حفنة الدينارات، مؤشر آخر على المحنة المالية!

مخضرمون ووزراء سابقون، يحذرون من تكرار سيناريو أزمة 86 وما تبعها من إرهاصات وآثار انتهت بأحداث أكتوبر 88 التي نادت بالخبز وتحسين القدرة المعيشية، فإذا بها تجني صدفة ديمقراطية أكدت الأيام بعد 27 سنة من التجربة والتعددية أنها لا تسمن ولا تغني من جوع!

الآن، الخزينة تختنق جرّاء سقوط أسعار البترول، وتراجع العائدات والمداخيل، ولذلك دعا الخبراء الاقتصاديون، خاصة المتشائمين منهم، إلى إعلانحالة الطوارئلوقف النزيف المالي وتفادي أسوأ السيناريوهات، خاصة العنيفة منها وتلك المؤلبة على اليأس والغضب!

لم تتوقع الحكومات المتعاقبة انفجار هذه الأزمة المباغتة، مثلما لم تـُنتج مخارج النجدة، لاستخدامها وقت الحاجة، ولذلك يعمّ الخوف من الغد، وتتكاثر التعليمات، المفيدة والعشوائية، وتكثر الآراء والتدبيرالاستعراضي، ويصبحكلّ طير يلغى بلغاه، وتتعاظم عقليةتخطي راسي، وهذا هو الخطير في مسلسل الرعب !

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • wallas

    on arrive pas a trouver les caintures pour nos pontalons puisque notre polique nous donne un essai de secours vers les kamisse et nos femmes elles on les pontalon de marque sans cain tures

  • صعيب

    الحل هو اطاحة بهذا نضام الفاشل الذي اشل كل شيء جميل في لجزائر, فهل يوجد رجال ام كلهم ماتو يوم الثورة. الحل في ايدكم ايها الشعب النائم.

  • عبد الحق يوسف

    هذا متوقع منذ العديد من السنوات خاصة في ضل السياسات الاقتصادية فاشلة متتالية ( المخططات الخماسية و مايشب ذلك ....) ، اليوم جزائرنا تعيش و ستعيش سنوات عجاف بعدما كان لنا مخزون و احتياط مالي معتبر من العملة الصعبة )، اليوم نواجه ازمة خانقة مع اقتصاد محلي جد ضعيف و سياسة مالية غير موجودة ، الدينار الجزائري المحلي لا وجود له في الخريطة و شعب يطالب المزيد مثلما أرادو له ،
    اليوم نحن ملزمون ان نكشف و نفضح الانتهازيون . وكفانا رياءا دون ان نعمل .
    فالنعمل بالعقل و النحب و نحمي جزائرنا كما ينبغي

  • rida21

    المتتبع لمسلسل "البلاد" يرى بأن هذه السيسات والبريكولاج ظاهره إصلاحات وباطنه سرقة لما بقي من أموال الشعب، فبعد أزمة النفط أصبح مسؤولونا يتهافتون على المدخرات المتبقية أيهم يأخذ أكبر نصيب منها، وأيهم يبيع أكبر حصة من أرض الجزائر للأجنبي مقابل دراهم معدودة يفر بها إلى أمه فرنسا.
    أما الشعب فأصبح يبحث عن أي قرض من أي بنك بأي ثمن لا يرجعه ما دام الاقتصاد على حافة لاإنهيار ومادام النظام يظهر أنه يوشك على نهايته.
    المعركة زادت احتداما وتكسير العظام بلغ أشده ولا ندري لم تستؤول الغلبة ولكنها ستكون لأحده

  • ابوبكر

    اربطوا السراويل اصلا هذا الشباب سروالو.... استغفر الله ما يعرفش ما هو الحزام

  • MUSTAPHA

    هناك حل وحيد كان يجب التخطيط له من القديم و هو إستثمار هائل في الميدان الفلاحي و يكون بجلب عمالة أجنبية من الهند أو الصين بشراكة 50% لكل طرف بما أن الجزائر تمتلك المياه الجوفية و الأراضي و لكن هناك أطراف تعرقل الإستثمار الفلاحي و يتم جلب الشركات الأجنبية في القطاعات الغير منتجة فقط مثل البناء لنبقى رهينة للبواخر و إستراد القمح و الخضروات من طرف البارونات التي يرعبها أن نستقل غذائيا

  • ملحة عبد القادر

    لان الدولة طبقت سياسة احيينى اليوم وامتنى غدا...اكلوا المخزون المالى الذى قدر بملايير الدولارات لما كان سعر برميل البترول اكثر من 120دولار ثم يطبقون سياسة شد الاحزمة والسراويل...لو كانت الوزارات الاستراتيجية كالفلاحة والمالية والطاقة....يسيرها وزاراء اكفاء لما وجدت البلاد فى هذا الوضع..اين وزارة الاستشراف..اين التخطيط لسياسات التنميةالمتوسطة المدى وبعيدة المدى...اين الطاقات البديلةالشمسية والنووية والمائية.و....ان جامعاتنا خارج التصنيف العالمى.ومستشفياتنامريضة..ومدرستنا محل صراع ايديولوجى..انه ا