ارتفاع حصيلة الاعتداء المغربي على مخيم الحرية إلى 11 قتيلا و723 جريح و159 مفقود
ارتفعت حصيلة الاعتداء الذي شنته، صباح أول أمس، القوات المسلحة المغربية على “مخيم الحرية” (أكديم إيزيك) الواقع على نحو 12 كلم من مدينة العيون، إلى مقتل 11 مواطنا صحراويا، وإصابة 723 آخر بجروح.
وتشير حصيلة وزارة الإعلام الصحراوية في بيان أولي لها تسلمت الشروق اليومي نسخة منه إلى أنه تم تسجيل 159 مفقود وتخريب المئات من المنازل والمحلات والسيارات التي يملكها صحراويون، متوقعة أن تستقبل المزيد من المعلومات عن ضحايا جدد، وغير مستبعدة أن يكون ضمن المفقودين شهداء آخرون. وأضاف نفس المصدر أن هذه الحصيلة قد تسجل ارتفاعا بالنظر إلى أبعاد الاعتداء “الوحشي” الذي نفذته القوات المسلحة المغربية.
وأوضح البيان أن عدد الجرحى قد وصل إلى 723 جريح بالرغم من أن اللائحة لا زالت لم تستكمل، في حين أن الأشخاص المفقودين أو الذين لا زالت عائلاتهم تبحث عنهم قد وصل إلى 159 شخص يجهل مصيرهم، وهو ما يطرح الاحتمال أن يكون من بينهم قتلى، في حين أن قوات الاحتلال قد خربت مئات المنازل والمتاجر، وحطمت عديد السيارات التي يملكها صحراويون.ورجحت السلطات الصحراوية ارتفاع هذه الحصيلة المؤقتة بسبب حجم الهجمة الوحشية المرتكبة من طرف القوات الملكية المغربية التي تمثل مختلف أصناف الجيش، وخصوصا قوات التدخل السريع، بالإضافة إلى 6 كتائب من الجيش المغربي والدرك، ومعهم وحدات من قوات المخزن والشرطة.واعتبرت السلطات الصحراوية طرد القوات المغربية لصحفيين أجانب في وضح النهار، الذين تنقلوا بأعداد كبيرة خصوصا من أوروبا لإطلاع الرأي العام على الأوضاع بالعيون وبمخيم “اكديم إيزيك”، وكذلك طرد برلمانيين أوروبيين، وبرلمانيي دول أوروبية وممثلين عن المجتمع المدني، خطوة “ضرورية” للقتلة الذين لا يريدون حضور شهود يعرقلون الجريمة، وبالخصوص وأن هؤلاء الشهود قادمون من الاتحاد الأوروبي الذي منح “جلالته” وضع شراكة متقدمة. وفي سياق آخر قرر مجلس الوزراء الصحراوي جعل يوم الثلاثاء يوما للحداد الوطني على “شهداء العيون المحتلة”، مطالبا في ذات الوقت مجلس الأمن، بإنشاء بصفة مستعجلة آلية في إطار بعثة المينورسو “لتأمين حياة المواطنين الصحراويين من بطش قوات الاحتلال المغربي المتصاعد”.
الأرندي يستنكر الاعتداء المغربي ضد “مخيم الحرية”
استنكر التجمع الوطني الديمقراطي الاعتداء والقمع الإجرامي الذي تعرض له مخيم الحرية للاجئين الصحراويين بمدينة العيون المحتلة، ودعا الأرندي في بيان له المجتمع الدولي والأمم المتحدة لتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتدخل العاجل من أجل وضع حد لمثل هذه الاعتداءات، والعمل على حل القضية كقضية تصفية استعمار وفق المواثيق الأممية.واعتبر التجمع الوطني الديمقراطي اختيار المغرب توقيت انطلاق الاجتماع غير الرسمي الثالث بين جبهة البوليزاريو والمغرب تحت إشراف الأمم المتحدة، لاستعمال لغة العنف والاضطهاد ضد الشعب الصحراوي المحتل، لإقامة عراقيل جديدة من أجل الإبقاء على الوضع وتعطيل مسار التسوية الذي أقرته الأمم المتحدة، مضيفا أن المغرب بهذا الإجراء في تحدٍ آخر للمجموعة الدولية، مجددا دعمه المطلق للشعب الصحراوي “من أجل تمكينه من تقرير مصيره”.