هذا ما يريده الجزائريون من الرئيس المنتخب
ارفع عنا غبن الأسعار لنعيش في سلام
“لا نطلب الكثير من الرئيس الجديد… نريد فقط القوت لإطعام أطفالنا… نريد لقمة العيش ونريد معها الأمن والسلام… نريد فقط البطاطا والخبز والحليب، ونريد تخفيض أسعار حليب الأطفال الرضع…
-
-
ناخبون شطبوا صور المترشحين وكتبوا كلمة “بطاطا” في أوراق الانتخاب
-
هذا ما نطلبه من الرئيس الجديد… ارفعوا أيديكم عن الأسعار، اتركوها تنخفض… اتركونا نعيش بسلام حتى نستمر في العيش… لم نعد نستطع الحصول على لقمة العيش… في الماضي كنا “نعرق” من أجل الحصول على لقمة العيش، لكن الآن أصبحنا “نغرق” دون أن نتمكن من الحصول على لقمة العيش”، بهذه العبارات البسيطة، المعبرة عن عمق معاناة المواطن البسيط مع غلاء المعيشة، رد المواطنون على سؤال وجهته لهم “الشروق اليومي” في الشارع: ماذا تريدون من رئيسكم الجديد؟ كنا نعتقد أن المواطنين سيطلبون السكن والعمل، والزيادات في الأجور ليعيشوا عيشة كريمة، غير أن الظروف المعيشية الصعبة فرضت على المواطنين البسطاء التنازل عن العديد من ضروريات الحياة، واختصار أحلامهم ومطالبهم في شيئين اثنين فقط: لقمة العيش والأمن.
-
تنقلنا إلى الجزائر الوسطى، وبالضبط أمام مركز الإقتراع الكائن بإكمالية محمد بركاني، أين التقينا عمي عبد القادر، 45 سنة، يقطن بشارع علي بومنجل بالجزائر الوسطى، يعمل عون رقن بإحدى البلديات، متزوج ولديه ستة أطفال، أصغرهم رضيع في الشهر العاشر، يقول: “أريد القوت لأطفالي، أريد أن أعرق من أجل الحصول على لقمة العيش وليس أن أعرق من أجل لا شيء، لقد انتخبت بطريقتي الخاصة، كتبت كلمة “البطاطا” في جميع الأوراق الإنتخابية وشطبت صورة المترشحين الستة، ووضعت الظرف داخل الصندوق، هذا هو رأيي، ورأي الكثير من المواطنين”.
-
وقادنا حديث عمي عبد القادر عن البطاطا، إلى التوجه نحو أحد أسواق الخضار، وفعلا انطلقنا مباشرة من باستور إلى حسين داي، وبالضبط إلى السوق الشعبي البلدي للخضر، حيث وجدناه مكتظا بالنساء والرجال، الذين يحاولون التقشف في ميزانية المطبخ للتمكن من شراء كل المتطلبات، بسبب التهاب أسعار كل الخضر دون استثناء، حاولنا أن نستوقف بعض المواطنين للتحدث إليهم، فرفضوا وبعضهم تحدثوا ولكنهم رفضوا نشر أسمائهم في الجريدة.
-
ع. فتيحة، 33 سنة، متزوجة ولديها طفلين، أصغرهما رضيع في الشهر الثامن، تعمل مربية أطفال في الروضة، وجدناها تتسوق رفقة والدة زوجها، قالت “راتبي لا يزد عن 15 ألف دينار، وهو لا يكفي حتى لشراء حليب الرضع، كيف يمكن للعائلات البسيطة أن تشتري الحليب لأطفالها، علبة حليب واحدة بـ 300 دينار… نريد من الرئيس أن يتخذ إجراءات لحماية مدخول العائلات البسيطة”.
-
أما الحاجةع. غنية التي كانت ترافق زوجة ابنها فتيحة فتقول “نريد الهناء فقط، هذا كل ما نطلب من الرئيس الجديد”… وأضافت “نتمنى أن يكون الفائز هو بوتفليقة”.
-
-
نطلب “البطاقة الصفراء” لنعمل… أو “الفيزا” لنهاجر
-
مجموعة من الشبان وجدناهم يخرجون من مركز الإقتراع بساحة الشهداء بالجزائر العاصمة من بينهم الشاب بوعياد ياسين 27 سنة، بطال، بن زياني عبد الكريم 26 سنة من القصبة، يعمل نادلا بإحدى البيتزيريات في العاصمة، بن قيوم فاتح من باب الوادي، 22 سنة، بطال، توفيق عيوني 24 سنة، من بولوغين بطال كذلك، استوقفناهم عندما كانوا يهمون بالخروج من مركز الإقتراع “مالك ابن نبي” بساحة الشهداء، وبعد أن أخبرناهم بأننا صحفيون من “الشروق اليومي”، طرحنا عليهم السؤال، ماذا تريدون من الرئيس الفائز؟ فأجابوا مباشرة وبدون تفكير “نريد بطاقة الخدمة الوطنية، أو أن يعطونا “الفيزا” ويتركونا نهاجر إلى الخارج”، وقال ياسين “نطلب من الرئيس الفائز أن يصدر عفوا على الشباب الذين تجاوزوا سن الخدمة الوطنية ومايزالون مطلوبين لأدائها، هناك الكثير في مثل وضعيتنا، مضت علينا عدة سنوات ومازلنا مطلوبين للخدمة الوطنية، ولم نتمكن من الحصول على العمل بسبب اشتراط “البطاقة الصفراء في ملفات العمل”، إما أن يعطونا البطاقة الصفراء لنحصل على عمل أو أن يعطونا الفيزا ويتركونا نهاجر، هذا كل ما نطلبه من الرئيس الجديد، لا يمكن محاربة البطالة في أوساط الشباب بسبب شرط البطاقة الصفراء، واستراتيجية الحكومة في محاربتها لن تنجح إذا لم يلغوا هذا الشرط”.
-
-
“لا نريد شيئا… خفّضوا الأسعار”
-
سماتي عبد السلام الأمين من ساحة أول ماي، 30 سنة، مهندس دولة في الإلكترونيك، بطال، وغير متزوج، وفوزي بوعلي من بلكور، 32 سنة، ليسانس في علم الإجتماع، متزوج وأب لطفل، لكنه يعمل تاجرا، بسبب عدم تمكنه من الحصول على عمل يناسب شهادته، التقتهما “الشروق اليومي” داخل المحل في شارع محمد بلوزداد، ماذا تريدان من الرئيس الجديد؟ فأجاب عبد السلام “ضاعت مني الكثير من المناصب بسبب عدم حصولي على البطاقة الصفراء، أريد إعفاء من الرئيس للشباب الذين تجاوزوا سن الخدمة الوطنية”، وسرعان ما قاطعه فوزي قائلا “أنا لم أنتخب ولن أنتخب ولا أريد شيئا لا من هذا الرئيس ولا من غيره”.
-
موسى.ع، شاب في 35 من عمره، يعمل سائقا في إحدى المؤسسات، يسكن في حي ديار المحصول بالمدنية في الجزائر العاصمة، سألناه ماذا تريد من الرئيس الجديد؟ فقال فورا “لا نريد سكنا، ولا نريد عملا، ولا زيادات في الأجور، نريد فقط أن يخفضوا لنا الأسعار ويتركونا نحصل على كل شيء بعرق جبيننا، لأن تخفيض الأسعار يغنينا عن الزيادات في الأجور”.
-