ازدحام مروري رهيب بالعاصمة.. والسكان يعيشون الجحيم يوميا
عادت أجواء الازدحام المروري بشكل رهيب في الأيام الأخيرة، على الرغم من الإجراءات والمشاريع التي أطلقتها السلطات المحلية للتخفيف من وطأة هذا الكابوس الذي طالما أرق مواطني العاصمة.
ففي الوقت الذي يبدي المسؤولون تفاؤلا كبيرا بالقضاء على الازدحام المروري بفعل المشاريع الكثيرة التي تمت برمجتها من قل مصالح الأشغال العمومية لتوسعة الطرقات وتجسيد ازدواجية البعض الآخر منها، إلا أن المواطن العاصمي وكل من يلج عاصمة البلاد يلاحظ في الأيام الأخيرة ازدحاما مروريا رهيبا، لم يفهم مرده وسببه..
فعلى الرغم من وضع السلطات لمخطط يهدف إلى تخفيف الضغط على شوارع وطرقات العاصمة، ومن أبرز معالمه فتح المحاور القابلة للازدواجية، على غرار حي عين الباردة ببلدية وادي قريش، ومحور آخر بالقرب من نادي الضباط في بوشاوي، وطريق آخر من ملعب 5 جويلية إلى المطار الدولي، وازدواجية الطرق بوادي حيدرة، الا ان مشكل الازدحام لا يزال على حاله.
ويعيش سكان العاصمة يوميا على وقع ” كوشمار” حقيقي جراء الكثافة الكبيرة لحركة السيارات بالطرقات السريعة، الرئيسية وحتى الفرعية، حيث يقول في ذات الصدد سمير القاطن بحي عين النعجة والذي يزاول عمله بحسين داي، أن الازدحام المروري يستهلك ما مقدراه ثلاث ساعات يوميا ذهاب وإيابا، مؤكدا أن هذا الوضع بات يشكل مصدر قلق وارهاق له على غرار كل موانيء العاصمة.
وفي وقت شرعت السلطات الولائية في وضع أكثر من 500 إشارة ضوئية لتنظيم حركة المرور والقضاء على مشكل الازدحام، إلا أن هذا المشروع المجسد بالشراكة مع الإسبان لم ير بعد طريقه إلى النور ويجهل إن كان له النجاعة الكافية لامتصاص الضغط، خاصة آن الإحصائيات تكشف أن 6 ملايين سيارة تجوب العاصمة يوميا.
وحتى مخطط النقل الخاص بالعاصمة، المتمثل في دعم مؤسسة النقل الحضري “إيتوزا” بـ400 حافلة جديدة، ومنح الموافقة لمؤسسة خاصة لاقتحام مجال النقل العمومي بـ1000 حافلة جديدة، بغرض تشجيع المواطنين للاستغناء عن مركباتهم والتنقل عبر وسائل النقل الجماعية لم يحقق النتائج المرجوة.