استخراج جثة مجاهد بعد شهرين من وفاته بأولاد عطية في سكيكدة
أقدمت فرقة مختصة من الحماية المدنية، مرفوقة بوكيل الجمهورية وقاضي التحقيق لدى محكمة القل بولاية سكيكدة، الأربعاء، ورجال الدرك الوطني، على استخراج جثّة المجاهد “ب. ل” الذي توفي خلال شهر أوت الماضي، عن عمر يناهز 86 سنة، للتأكد من عدم تعرض الجثّة لأي سرقة طالت بعض أعضائها.
وبحسب ما كشفت عنه مصادرنا، فإن عائلة المجاهد المتوفى كانت قد تقدمت منذ مدّة بشكوى رسمية إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة القل، تخطره فيها بأنه بعد أسبوع فقط من دفن جثة الراحل، لاحظت العائلة آثار نبش القبر، من طرف مجهولين، قاموا بعدها بإعادة التراب إلى وضعه وتغطية اللحد من جديد، بطريقة تؤكد أن هناك من قام بتعرية القبر ثم تغطيته. وهو ما أدخل الشكوك لدى أفراد العائلة حول إمكانية تعرض جثة والدهم المتوفى للتقطيع وسرقة أحد أعضائها، وبقوا منذ تلك الفترة يتناوبون على حراسة قبره في مقبرة أولاد عطية بأعالي المصيف القلي.
وفي الوقت لذي مازالت فيه التحقيقات متواصلة للتأكد من تصريحات العائلة الشاكية، فإن مواطني المنطقة كثيرا ما اشتكوا ونددوا بالاعتداءات المتكررة على قدسية المقابر، وانتهاك حرمة الموتى، خاصة بالجهة الغربية لإقليم ولاية سكيكدة، حيث يقوم مشعوذون وسحرة باستمرار بنبش القبور وسرقة أعضاء الموتى لاستعمالها في طلاسم السحر والشعوذة، آخرها حادثة محاولة مجهولين قبل أيام نبش أحد القبور بالزيتونة، ليقوم أهله الذين كانوا بالمكان صدفة، بمطاردتهم.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات بشأن الجثّة المستخرجة، للتأكد من سلامتها أو تعرضها لأي عملية تقطيع، تبقى أصوات سكان المنطقة تتعالى لمناشدة مصالح بلديات الجهة الغربية تخصيص حراس لحماية المقابر من الاعتداءات التي قد تطالها من حين إلى آخر من مشعوذين أو حتى من منحرفين ومتعاطي الخمور والمخدرات.