استعمال قنابل”الشوزن” ضد متظاهري سليانة يستفز التوانسة
أثارت تصريحات و صور لسكان سليانة التونسية ضجة كبيرة في أوساط التوانسة الذين عبروا مواطنين و مسؤولين و سياسيين عن صدمتهم فيما خلفته المواجهات مع رجال الأمن من خسائر. و نقلت أمس جريدة الصباح التونسية عن الأهالي انه تمّ اعتماد ذخيرة غير معروفة تشبه في شكلها الخراطيش يقع قذفها باتجاه المتظاهرين فتنقسم إلى أجزاء متشظية تطلق إعتباطيا في شكل جزئيات صغيرة بكل الاتجاهات على غرار ما يعرف بـ”الرش”الذي يعتمد في صيد الحيوانات.
وتبعا للإصابات المعلنة من قبل أقسام الإستعجالات خلفت هذه الذخيرة إصابات مختلفة لدى المواطنين المتظاهرين أشدها خطورة سجل على مستوى العين.و هذا النّوع الجديد من الذخيرة والتي يشتبه في اعتمادها لقمع احتجاجات سليانة قد خلفت ?حسب نفس الصحيفة-إصابات مشابهة للإصابات التي سجلت في احتجاجات البحرين، أين تم اعتماد ما يعرف بقنابل “الشوزن” أو بندقية الرش أو سلاح الرصاص الإنشطاري وهو سلاحٌ ناري يُطلق مجموعة كبيرة من الرصاص في وقتٍ واحد، والرصاصة عبارة عن كرات معدنية في علبة وخلفها البارود.
“الشوزن” سلاح قتل حي وفعّال يؤدي إلى شلّ الحركة وفقدان السيطرة على الجسم، على الرغم من أن هذا السلاح إعتيادي في صيد الحيوانات إلا أن القليل من حكومات الدول تستخدمه لمواجهة الإنسان في حالاتٍ نادرة.
خلفت المواجهات بين المتظاهرين و رجال الأمن على مدار اليومين أكثر من 200 جريح و رغم ذلك صعد السكان من لهجتهم و رفضوا مغادرة الشوارع .و كان قد أصيبا صحفيان من فرانس 24 و هما دافيد طومسون و حمدي تليلي اللذين طالهما الرش أيضا. ندد الطاقم الطبي بالوسائل التي استخدمتها الشرطة “وصلنا في البداية بعض الجرحى المصابين في أرجلهم لكن أغلب الجرحى فيما بعد أصيبوا في عيونهم بالرش، كذلك بالرصاص المطاطي“.
ندد حمّه الهمامي الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية بما وصفه “الاستبداد” و قال ” لن يعود من جديد ولو على جثثنا على حدّ قوله، مضيفا ? قاومنا بورقيبة وقاومنا بن علي وسنقاوم النهضة وأي مستبد جديد“.
من جهته قال الداعية الإسلامي طارق السويدان الذي تزامنت زيارته إلى تونس مع الأحداث الأخيرة ” إذا استبد الإسلاميون بالحكم فثوروا عليهم كما ثرتم على من كان قبلهم” و رافع لحرية الشعب في اختيار حاكمه ونظامه وكذلك عزله مبينا انه لا يجوز للدولة التجسس على مواطنيها إلا بإذن قضائي على أن يكون المسؤولون عن ذلك مؤتمنين.