استقالة وزراء تنذر بسقوط الحكومة..وإقالة بن علي وحاشيته من الحزب الحاكم
تعرضت الحكومة التونسية الجديدة إلى هزة عنيفة أعادت تفجير الشارع التونسي وقد تؤدي الى إجهاض حكومة قامت على أنقاض النظام البائد، حيث قدم ثلاثة وزراء ستقالاتهم من الحكومة التونسية، التي أعلن رئيسها محمد الغنوشي عن معارضته لعودة زعيم الإسلاميين التونسي راشد الغنوشي، كما عاد زعيم المؤتمر من اجل الجمهورية منصف المرزوقي الى بلاده، داعيا الى تشكيل حكومة وحدة وطنية تستبعد حزب الرئيس المخلوع، بينما شهدت مدينة صفاقس تنظيم مسيرة حاشدة تدعو الى تنحي التجمع الدستوري الديمقراطي عن صدارة المشهد السياسي.
- واحتشد أمس آلاف التونسيين فى شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس، مطالبين بتخلي حزب الرئيس السابق (التجمع الدستوري الديمقراطي” عن السلطة، كما ندد المتظاهرون بإشراك وزرائه في الحكومة الجديدة التي أعلن عن تشكيلها أمس الأول، حيث هتف المتظاهرون بسقوط التجمع الدستوري الديمقراطي ووصفوه بالحزب الدكتاتوري، وردت عليها قوات الشرطة التونسية باستعمال خراطيم المياه فى محاولة منها لتفريق المحتجين، فيما شهدت عدة مدن وبلدات تونسية أخرى مظاهرات تنادي بإبعاد العناصر الموالية للرئيس البائد عن الحكم، واعلان رفض الشعب التونسي التام لأي دور للحزب، وكذا اقصائه من الحياة السياسية، مطالب عبرت عنها مسيرة حاشدة نظمت مساء امس بمدينة صفاقس طالب فيها التونسيون بتنحي التجمع الدستوري الديمقراطي عن صدارة المشهد التونسي.
- بينما سجلت حدة المواجهات بين قوات الجيش التونسي والمسلحين من اتباع الرئيس السابق تراجعا ملحوظا، من جهة أخرى بدأت الأوضاع تعود إلى طبيعتها فى العاصمة، غير ان بعض المرافق، خاصة التعليمية منها لم تفتح، لأنها تحتاج إلى قرار وزاري كان ينتظر من الحكومة الجديدة، غير ان حراك الشارع التونسي ترك بصماته، حيث قدم ثلاثة وزراء يمثلون المركزية النقابية، استقالاتهم من الحكومة التونسية التي اعلنت الاثنين بطلب من المركزية، وكذا وزيرين آخرين يمثلان الاتحاد العام التونسي للشغل، ووزير لدى الوزير الأول عبد الجليل البدوي، ووزير دولة للنقل والتجهيز انور بن قدور.
- وتأتي هذه الاستقالة وسط استمرار حراك الشارع التونسي ضد أي إشراك للتجمع الدستوري الديمقراطي، داعين إلى إبعاد رموز الحزب الحاكم، هاتفين بحياة الشهداء الذين سقطوا في ثورة الياسمين.
- من جهته، برر الوزير الأول ابقاء الوزراء الذين احتفظوا بمناصبهم في الحكومة المؤقتة، بقوله ان “أيديهم نظيفة”، وأنهم “احتفظوا بمناصبهم، لأننا نحتاجهم الآن”، كما أعرب الوزير الأول التونسي عن معارضته لعودة زعيم حركة النهضة الإسلامية المعارضة راشد الغنوشي، المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة سنة 1991، من منفاه في لندن، مضيفا بضرورة أن يتم إقرار قانون عفو أولا قبل عودة راشد الغنوشي إلى البلاد.
- ويرى متتبعون للشأن التونسي، ان مستجدات الوضع الأمني والاجتماعي لا تقل خطورة وتعقيدا عن المشهد السياسي، خصوصا استمرار بعض عناصر فرق الموت التي تثير الرعب وسط التونسيين، إضافة إلى تأزم الوضع الاجتماعي من خلال نقص حاد في المواد التموينية الضرورية، الأمر الذي سيؤدي الى خلق نوع من الاضطراب داخل المجتمع التونسي، الذي تعود على نمط حياة معين.
-
محامو تونس يطالبون بتشكيل حكومة إنقاذ وطني - طالب مجلس الهيئة الوطنية للمحامين بتونس بتشكيل حكومة إنقاذ وطني تمثل جميع الاحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية والمهنية دون أي إقصاء أو تمييز. وأكد المجلس فى بيان أصدره أمس أن الحكومة المعلن عنها »لا تعبر عن المطالب التي ضحى من أجلها الشعب التونسي ولا تستجيب لمقتضيات المرحلة التى تفترض أساسا إبعاد جميع العناصر من مخلفات النظام البائد«.
- وأضاف أن التصريح الصادر عن الوزير الاول التونسي محمد الغنوشي بخصوص الفصل بين الحكومة والاحزاب »غير كاف للاستجابة للمطالب الشعبية بإبعاد التجمع الدستورى الديمقراطي عن الحكومة«. وطالب مجلس الهيئة الوطنية للمحامين بتونس الحكومة بالمصادرة العاجلة لكافة الاملاك الشخصية لرئيس الدولة السابق وعائلته وأصهاره والمقربين منهم وكامل رموز الفساد.
- وحث على الشروع فى القيام بإجراءات جذرية يتم بواسطتها إصلاح القضاء باعتبار أن القضاء المستقل هو الكفيل وحده بضمان الحقوق والحريات وتطبيق الاجراءات المعلنة.