-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“اسرائيل” تتفكك!

“اسرائيل” تتفكك!

التّطورات الأخيرة التي شهدتها فلسطين المحتلة أثبتت أن الصّورة النّمطية لدولة الاحتلال الصهيوني التي لطالما رسخت في أذهان العرب والمسلمين جميعا، مجرد وهم، وأنّ قوة الرّدع لدى الكيان الصّهيوني ما هي إلاّ غطاء لجيش مهزوم من الدّاخل، يفتقر إلى أهم عنصر وهو الجندي المِقْدام الذي لا يخاف المواجهة ويُقدم على التّضحية من أجل هدفه من دون أن يتراجع أو يفرَّ من أرض المعركة.

شاهد العالم أجمع كيف تعامل الاحتلال الصهيوني مع صواريخ حماس وفصائل المقاومة الأخرى، التي ضربت العمق الإسرائيلي وطالت مدنا ومستوطنات لطالما تمتعت بالأمن والسلام على حساب الحق الفلسطيني، وكانت الكفّة من أول يوم للمواجهة لصالح المقاومة الفلسطينية، وباتت القبة الحديدية مجرد لعبة أطفال أمام صواريخ المقاومة التي تطورت نوعا وعددا خلال السّنوات الماضية، واستطاع العقل الفلسطيني التّفوق على العقل الاصطناعي الذي يتحكّم في القبة الحديدية، وذلك من خلال استدراج النظام المتطور لإطلاق ما لديه من صواريخ اعتراض، من خلال إطلاق صواريخ صغيرة وغير مكلفة، بعدها تطلق المقاومة الصواريخ ذات القوة التّدميرية لتصيب أهدافها في المدن المحتلة.

ولأول مرّة منذ إنشاء “دولة” الاحتلال رأينا مشاهد الدّمار في تل أبيب وعسقلان وغيرها من المدن التي لم تكن ضربات المقاومة تطالها، ولأول مرّة نلمس الارتباك والتّردد في طريقة تعامل الجيش الصّهيوني مع المقاومة، إلى درجة أن أكبر إنجاز في أرض المعركة هو تدمير الأبراج السّكنية الفارغة في غزة، في مشاهد استعراضية، الهدف منها إظهار القوة وإلحاق أكبر قدر من الخسائر المادية بالفلسطينيين، أو استهداف الآمنين وتدمير المباني السكنية فوق رؤوسهم.

أمّا ما يتعلق بالمدنيين الصّهاينة فإنّ المأساة التي يعيشونها مضاعفة بعد أن أرغمتهم المقاومة على الدخول إلى الملاجئ، أضف إلى ذلك توقّف الحياة وإغلاق المرافق والمطارات وعزل البلاد عن الخارج بشكل تام، وبالمقابل انتعش الفلسطينيون وخرجوا في انتفاضة جديدة حوّلت المدن المحتلة إلى جحيم للصّهاينة، خاصة مدينة اللّد التي فرّ منها قطعان المستوطنين خوفا من المواجهة.

أمّا الضّفة الغربية، ورغم تأخرها قليلا عن الالتحاق بركب المواجهة الجديدة، فقد انتفضت هي الأخرى وشرعت في تخليص نفسها من قيود أوسلو المشؤومة التي أنشأت أجهزة أمن فلسطينية مهمتها تقديم السّند للاحتلال وملاحقة المقاومين والتّضييق عليهم وسجنهم وتسليمهم للصّهاينة، لكن الذي حدث أن الوضع خرج عن السّيطرة وأصبحت السّلطة الفلسطينية عاجزة عن فعل شيء للصهاينة بعد أن أصبحت المواجهات مباشرة وقد تحدث انشقاقاتٌ في الأجهزة الأمنية الفلسطينية إذا تمادت في خدماتها الخيانية للصّهاينة.

وعموما، فإنّ ما يحدث في فلسطين هو تفكيكٌ سريع للكيان الصّهيوني، ومظاهر هذا التفكك كثيرة ومتسارعة، وما على الفلسطينيين إلا الصمود ومواصلة المعركة وقطع الطريق أمام محاولات الالتفاف على انتصارهم؛ فالتفوُّق الفلسطيني واضحٌ رغم أعداد الشهداء والمصابين والمباني المدمرة، وليعلموا أن لتحرير الأوطان ثمناً وليأخذوا من الجزائريين المثال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • amremmu

    للمعلق الهادي : بما أن اليهود جبناء فماذا ينتظر العرب الشجعان لطردهم من أرض فلسطين ؟؟؟ وبما أن اليهود جبناء فكيف تمكنوا من مسح الأرض ب 400 مليون عربي بكل ما يملكون من الملايير والثروات والامكانيات ..... ؟؟ وكيف انتصروا عليهم في كل الحروب السابقة ؟؟؟؟

  • متطوع

    لا ندري من تفكك : الفلسطينيين بين الضقة وغزة . والعرب بين المطبع وغير المطبع . وبين الشيعة والسنة . وبين الاخونجيين والسلفيين . وبين السعودية وحلفائها والحوثيين وحلفائهم ................ أم دولة اسرائيل التي الكل فيها تقريبا يتحدث بنفس النبرة عنوانها كل من يقترب منا ويهددنا سوف يلقى جهنم .

  • علي عبد الله الجزائري

    الكيان الصهيوني على ارض الواقع مجرد عصابة مجرمة ارهابية تحتمي خلف دعم من اوجدوها ( بريطانيا ) ووفر لها غطاء حماية (الو.م الامريكية ) تم تضخيم قوة هذه العصابة من الخارج بفضل الاعلام المضلل ( الصهيوعربي) واستمرار غسيل الادمغة لبث روح الانهزام . بعد هزيمة هذا الكيان عام 2006 امام حزب الله في الحرب البرية لم يقترب منذ ذلك الحين من جنوب لبنان اليوم يتكرر نفس المشهد امامنا استعراض للقوة الجوية على القطاع بينما الحرب البرية لا يمكنه المجازفة بها ليؤكد حقيقة الفرضية التي سبق طرحها ، الجيش الصهيوني ما هو الا قطع غيار متهالكة يتم تلميعها لارباك عقول الانهزاميين بانه قوة لا تقهر ثم يغلفها العملاء والمنبطحون بثوب التعايش والسلام

  • الهادي

    المسلمون ليسوا بحاجة إلى أدلة على جبن اليهود لأن القرآن أخبرنا بذلك قبل 14 قرن ، قال تعالى عن يهود بني النضير : (( لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ )) و قال أيضاً (( وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ )) و حياة بدون (الـ) يعني أي حياة سواء في عز أو في ذل ، المهم يعيشون.

  • سعودي

    اري ان تماسك الجبهه الداخليه في فلسطين ستؤدي الي التحرر من هذا العدو البغيض يجب إنهاء الانقسام الداخلي ويجب علي ٢٥٠ مليون عربي دفع صدقاتهم وزكاتهم لبناء مادمرته الحرب احيي شجاعه اخواننا في الضفه الغربيه وغزه اخوكم من بلاد الحرمين الشريفين

  • عمار بن ياسر

    العرب جميعهم ينتظرون ان تتحرك قبلة المسلمين وارض الحرمين السعودية بقيادة سلمان بن عبد العزيز ال سعود لردع اليهود الصهاينة المحتلين لارضنا العربية فلسطين وتحرير فلسطين ورفع الحصار عن اخواننا العرب السنة بغزة نرجو من السديس امام الحرمين السلفي الوهابي وال الشيخ والعرعور والفوزان والعريفي والقرني اعلان الجهاد في اقرب وقت من مكة المكرمة والمدينة المنورة علي اليهود لطردهم والي الابد من فلسطين

  • سليم خيراني - أستاذ جامعي

    أستاذ من فضلك لا تقل ما يُسمى " إسرائيل " بل قل " الكيان الصهيوني يتفكك " فنحن لا نعترف بهذا الكيان المحتل والمغتصب لثالث المقدسات الإسلامية، أنا أُحسن الظن بكل المسلمين ومن واجبي أن أقدم النصيحة، والنصيحة لله وللرسول وللمسلمين عامتهم وخاصتهم، بارك الله فيك والسلام عليكم

  • offff

    عقلية قديمة

  • نمام

    نحن من يتفكك صراع اجتماعي اقتصادي شباب يئس ولا يرى مجالا لتحقيق تطلعاته وخروجهم لم يغيير شيئا ثانيا صراع طائفي شيعة و سنة سلفية داعش اسلام سياسي واسرائيل دولة علمانية تعاملت مع الوضع بصفة براجماتية اولها تعزير دفاعاتها واثرت عل محيطها وهي تدرك انها تقود معركة مصيرية ومستعدة لاحتمال تفكك النظام الرسمي القائم في الشرق الاوسط وقد تظهر جيوب وكيانات عرضية ودينية متفرقة وهي تسع لفتح علاقات رسمية وغير رسمية اي سرية مع هذه الجيوب و الاقليات معتقدة ان يكون لهم دورمستقبلا خاصة غير المعادين لها ولديها فرص كثيرة عربيا و افريقيا لتحسين مكاناتها بتعاون امني وتقني وزراعي وبنى تحتية اثوبيا مثلا افريقيا عامة سودان و الامارات عربيا ولا يشطح بنا الخيال بانها مستعدة لقيام دولة فلسطين كما تراها ونحن تعفنت رؤوس الحكام و حان قطافها وحينها قول اخر