-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اعتراف جريء.. هكذا وصفت مسؤولة حقوقية من تل أبيب حرب غزة!

جواهر الشروق
  • 1776
  • 0
اعتراف جريء.. هكذا وصفت مسؤولة حقوقية من تل أبيب حرب غزة!
وكالات
تيرزا ليبوفيتز، نائبة مدير منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان"

في اعتراف جريء وتحول لافت لرواية الداخل الإسرائيلي بشأن الحرب على غزة، خرج صوت مسؤولة حقوقية من عمق تل أبيب ليقول إن ما يجري في القطاع لا يمكن أن يكون سوى “إبادة جماعية”.

وقالت تيرزا ليبوفيتز، نائبة مدير منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان”، في مقابلة مع سي إن إن: “أدركنا أننا بحاجة إلى تسمية الأمور بمسمياتها، وأن نستخدم أدوات العدالة الدولية لكشف ما يجري”.

وليبوفيتز، التي تمثل واحدة من أبرز المنظمات الطبية والحقوقية في الداخل الإسرائيلي، أكدت أن تسمية ما يحدث بـ”الإبادة الجماعية” ليس موقفًا سياسيًا بل ضرورة أخلاقية وإنسانية.

وأضافت أن اعترافها يستند إلى توثيق دقيق للتأثيرات الصحية والسياسات التدميرية المنهجية التي طالت النظام الصحي في القطاع، بما في ذلك استهداف المستشفيات، منع المساعدات، وحرمان المدنيين من العلاج.

يمثل تصريح الحقوقية اعترافا من الداخل الإسرائيلي بمستوى الانتهاك الذي وصلت إليه الحرب، ويضع المؤسسات الصهيونية الرسمية أمام تساؤلات دولية متزايدة حول المسؤولية الجنائية.

وجاء هذا الاعتراف الجريء والمباشر، بالتزامن مع تقرير قانوني وطبي نشرته المنظمة يوثق ما وصفته بـ”الإبادة المتعمدة والمنهجية للنظام الصحي في غزة”.

كما أصدرت منظمة “بتسيلم”، وهي من أقدم وأهم منظمات حقوق الإنسان في تل أبيب، تقريرًا منفصلًا توصل إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب إبادة جماعية، بالاستناد إلى السياسات المطبقة على الأرض، وتصريحات القادة العسكريين والسياسيين، والنتائج الكارثية للحرب.

وأكدت ليبوفيتز أن هذا الموقف جاء بعد 22 شهرًا من التوثيق الميداني للأثر الصحي للحرب في غزة، رافضة الحجة الرسمية بأن الهجمات تستهدف فقط حماس، مشيرة إلى أن تكتيكات الجيش على الأرض “تناقض هذا الادعاء تمامًا”.

واستشهدت بتفاصيل هامة، منها أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمر بإخلاء 22 مستشفى في شهر واحد فقط، ثم تبع الإخلاء بتدمير المعدات، منع دخول الإمدادات الطبية، وشنّ هجمات مباشرة.

كما أوضحت أن أكثر من 1500 من العاملين الصحيين قُتلوا، بمن فيهم أطباء بارزون، ما يشير إلى نية واضحة لضرب البنية الصحية بشكل ممنهج.

يذكر أن وزارة خارجية الاحتلال رفضت هذه التصريحات، ووصفت تقارير “أطباء من أجل حقوق الإنسان” و”بتسيلم” بأنها “مشينة ولا أساس لها”، زاعمة أن الجيش “يبذل جهدًا كبيرًا لتفادي إصابة المدنيين أثناء محاربة حماس”.

وردت ليبوفيتز على هذه التصريحات بتساؤل صريح: “إذا كانت الحرب ضد حماس فقط، فكيف نُفسر هذه السياسة الممنهجة ضد المستشفيات والطواقم الطبية؟”.

وأضافت: “ما يجري ليس عارضًا… بل سياسة متعمدة”، في إشارة إلى أن استهداف البنية الصحية لا يمكن أن يكون نتيجة أضرار جانبية، بل هدفًا بحد ذاته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!