افتخر بـ”كوفيرطة” الزوالية والموت جوعا أهون علي من الذل
عبر رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي عن تمسكه بالإضراب عن الطعام الذي دخل يومه العاشر، مهما كانت العواقب، مطالبا بإلغاء نتائج الانتخابات وفتح تحقيق في البصمة الانتخابية لكشف ما سماه التزوير.
على عكس رئيس حزب الجبهة الوطنية للعدالة الاجتماعية، خالد بونجمة، الذي علق إضرابه، بسبب تدهور صحته، فموسى تواتي الذي دخل إضرابه يومه 10 أمس، صمم على مواصلة الإضراب، رفقة ثمانية مناضلين في حزب الآفانا من بجاية وعين الدفلى وتيارت، في وقت علق 19 آخرين إضرابهم بناء على توصية من الطبيب بسبب إصابتهم بأمراض مزمنة.
تواتي الذي التقته “الشروق” أمس بمقر حزبه، وبعد فحصه من قبل الطبيب بمعية باقي المضربين بدا شاحب اللون، خاصة أنه فقد 9 كلغ من وزنه، لكنه رغم ذلك قرر مواصلة إضرابه حتى في شهر رمضان ولو على حساب صحته، مكتفيا بالماء والملح والسكر، وقال “هذا مبدأ، والصحة بدون كرامة لا معنى لها”، معتبرا أن تعفن المشهد السياسي والاجتماعي مع غياب العدالة الاجتماعية، فضلا عن تزوير الانتخابات كلها ظروف دفعته للاحتجاج بإضراب الجوع.
وحول ما إذا كان الإضراب عن الطعام، الذي يعد شكلا من أشكال الانتحار الحل الأمثل للمطالبة بالحقوق؟ قال “أن الموت بسبب الجوع أهون من الموت مذلولا”، وأضاف “هل يمكننا الخروج للشارع والاحتجاج دون التعرض للضرب والقمع؟”، وأردف “اخترنا الإضراب عن الطعام، لأنه لا يمكن لأي قوة أن تمنعنا منه”.
وفي رده على الانتقادات التي طالت إضرابه عن الطعام بسبب عدم حصوله على مقاعد معتبرة في البرلمان؟ والتي وصلت حد الاستهزاء بوصف ما يقوم به بإضراب الكوفيرطة، معتبرينه أنه يقوم بحركات استعراضية لمصالح شخصية لا تهم البلاد؟ قال تواتي “حتى الرسول عليه الصلاة والسلام لما نزل عليه الوحي وصفوه بالساحر، وكل الأنبياء لم يكونوا في مأمن من كلام الناس”، وواصل كلامه “أنا لا يهمني هؤلاء، حتى الثورة الجزائرية لما انطلقت، هناك من كان ضدها”، معتبرا من تحدثوا عليه في “الفايسبوك” وانتقدوه شباب مغرر بهم من قبل السلطة، ليتساءل “ماذا تساوي هذه الكوفيرطة؟ وهل الوزير يتغطى بكوفيرطة أو ينام على الأرض؟”، وأضاف “هذه كوفيرطة زوالية”.