الأحياء الشعبية.. اليمين والوعود لإستدراج الجزائريين!
ألزمت عدة أحزاب سياسية متصدري قوائمها على أداء القسم، كضمان أمام المنتخبين على”أخلقة العمل السياسي”، وعدم الانحراف بالخطابات وتفادي بيع الأوهام للناخبين على مدار 21 يوما كاملة.
المتتبع للحملة الإنتخابية التي تنطلق، الأحد، يلاحظ أن جل الأحزاب اهتدت إلى العمل الجواري، والاحتكاك بالمواطنين نظرا لطبيعة الإنتخابات المحلية التي تكون عادة مرتبطة بالانشغالات اليومية للمواطن ويتعين على رؤساء المجالس الشعبية الولائية والبلدية التكفل بها لتحسين الظروف المعيشية للساكنة وتحقيق الرفاهية.
لكن الأمين العام للأفلان، جمال ولد عباس، تجنب الضوضاء والأحياء الشعبية العتيقة، ربما لتحاشي “الغاضبين” منه على القوائم التي تم إعدادها، مفضلا إطلاق حملته الإنتخابية من الضاحية الغربية للعاصمة، قصر الأمم بنادي الصنوبر البحري، ويقدم حزب جبهة التحرير الوطني على مدار 21 يوما نفسه على أنه صانع التاريخ في الجزائر وبأن التنمية ضامنة السلم والازدهار”.
غير بعيد عن الآفلان، ارتأى غريمه التقليدي الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، انتظار عطلته الأسبوعية لنزع قبعته كوزير أول، وارتداء القبعة الثانية كزعيم للأرندي، حيث يحط الرحال بولاية سكيكدة لتنظيم أول تجمع شعبي له ضمن 12 تجمعا وطنيا له خلال الحملة.
وهرول رئيس حركة مجتمع السلم، عبد المجيد مناصرة إلى ولاية ورقلة حيث سينظم تجمعا شعبيا بدار الثقافة مفدي زكريا، حاملا معه شعار “منتخب مسؤول.. تنمية عادلة “لجر سكان الولاية على رفع حصة الحمساوين في المجالس الشعبية الولائية والبلدية.
وفضل رئيس تجمع أمل الجزائر، عمار غول، النزول إلى بلدية الحراش، بالعاصمة لإقناع الناخبين بالتصويت لصالح حزبه حيث سينظم تجمعا شعبيا بقاعة السينما ببلفور، بالمحاذاة لمقر حزب العمال لويزة حنون، التي ستطير إلى عاصمة الغرب وهران، لتنظيم أولى تجمعاتها الانتخابية.
وكذلك اختارت عدة أحزاب أن تكون انطلاقتها من عاصمة البلاد، كحزب الفجر الجديد، والحركة الشعبية الجزائرية.
في الجهة الموازية، اهتدت عدة تشكيلات سياسية إلى إلزام رؤساء قوائمها على أداء القسم، كما فعل المكتب الولائي لحزب الحرية والعدالة، وكذلك جبهة القوى الاشتراكية، بولاية بجاية، عندما أشرف السكرتير الأول للافافاس بالمسرح الجهوي لبجاية، على إمضاء رؤساء القوائم الإنتخابية المرشحة للإنتخابات المحلية المقبلة، على التعهد الذي يعد تقليدا للحزب.
وإن كانت الانطلاقة والشعارات من شكليات الحملات الانتخابية، التي لا تهم المواطن، فإن كل الأنظار ستوجه إلى الخطابات والبرامج، التي ستكون الرهان الأكبر للوافدين الجدد على المجالس المنتخبة، خاصة في ظل الوضع الإقتصادي الذي تعانيه البلاد. والأكيد أن وعود تحويل بلديات وولايات البلاد إلى جنة، لن تكون مجدية، لأن بيع الأوهام لم يعد ورقة رابحة للفوز في الانتخابات كما حصل سابقا.