الأرسيدي يدافع عن قرار مشاركته في التشريعيات
اعتبر رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية محسن بلعباس، قرار المشاركة في تشريعيات 4 ماي يعتبر “مسعى حياديا” هدفه محاربة ثقافة اليأس التي اتهم السلطة بتغذيتها، مطالبا مناضلي الأرسيدي بالتوقف عن القول بأن “الأمور قد حسمت”، وان “النشاط السياسي في الوقت الحالي لا يجدي نفعا”.
وترى قيادة الأرسيدي التي وضعت نفسها على مسافة بين السلطة والمعارضة، بعد فصلها في ملف المشاركة في التشريعيات المقبلة، والتزامها مع هيئة التشاور والمتابعة للمعارضة بخصوص الهيئة الموازية لمراقبة الانتخابات، “أن محاربة التشاؤم وثقافة اليأس التي يزرعها ويغذيها النظام”، هي أحد الأسباب التي دفعت بهذه التشكيلة السياسية لخوض هذا الغمار، ومن هذا المنظور، يؤكد “التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” أن القول بأن النشاط السياسي في البلاد لا يجدي نفعا، وأن الأمور قد حسمت مسبقا هي مغالطة كبيرة.
ويرى التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، أنه من غير المعقول الاعتقاد بأن الشؤون محسومة ومكتوبة مقدما، على اعتبار “أن الوضع يخدم السلطة الحالية التي لا تتوانى في انتهاج سياسة السلب وخرق القوانين التي سنتها في العديد من المناسبات”.
وأبدى بلعباس تشاؤمه حول مستقبل البلاد، مؤكدا أن “الأزمة التي تمر بها البلاد تزداد حدة، ومن شأنها أن تؤدي إلى اضطرابات وفوضى عارمة”، “وتشكل تهديدا على سيادة أمتنا والتجانس الاجتماعي والعيش معا.. إن هذا الوضع الاقتصادي يثير قلقنا إلى درجة عالية، فكل مؤشرات الساعة تدق ناقوس الخطر”، يضيف بلعباس.
ويعتقد الأرسيدي، أنه من الممكن انتهاج المسار السياسي الصحيح، من خلال الرفض والاحتجاج السلمي لتزوير المسار الانتخابي التي تعد نقطة مهمة من أجل الانطلاق نحو حياة سياسية واجتماعية جديدة، في حين اعتبر محسن بلعباس أن الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات “لا تعدو أن تكون سوى إجراء إداري، بقدر ما يعطي بعدا للنضال من أجل تكريس السيادة الشعبية”، معتبرا أن رئيسها “عُين خرقا للقانون” ما سيؤدي – حسبه – “إلى المساس بمصداقية هذه الهيئة وزعزعت طمأنينة الناخبين حول مسار انتخابي كثيرا ما تم تفنيده بسبب تحريف النتائج من سلطة تهين أحزاب المعارضة ولا تحترم إرادة الشعب”.