“الأزمة السورية” تجمع مساهل بأردوغان ولافروف
يلتقي وزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل، كلا من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته مولود جاويش أوغلو، وقبلها وزير خارجية روسيا سيرغاي لافروف في زيارته الرسمية التي تدوم 5 أيام إلى البلدين، وذلك بداية من 18 إلى 23 فيفري الجاري. وسيتناول مساهل عدة ملفات مع مسؤولي البلدين في مقدمتها الأزمة السورية، مع التوقيع على عدة اتفاقيات في المجال التجاري والاقتصادي وتفعيل العلاقات الثنائية مع تركيا وروسيا.
وترك بيان وزارة الشؤون الخارجية الانطباع على أن الزيارة التي يجريها عبد القادر مساهل إلى روسيا “هامة” نظرا إلى الأجندة المكثفة وحجم الاتفاقيات التي يمكن تفعيلها عقب الزيارة.
ولفت نفس البيان “الزيارة التي سيقوم بها رئيس الدبلوماسية الجزائرية إلى روسيا يومي 18 و19 فيفري الجاري ستكون فرصة جديدة لتعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين التي بلغت مستوى نضج كبير”، واستند إلى الزيارات العديدة الرفيعة المستوى بين البلدين التي أجريت خلال السنتين الأخيرتين.
وحسب ما أعلنته وزارة الشؤون الخارجية، فإن “الشراكة الجزائرية- الروسية قد دخلت في مرحلة ملموسة من خلال التوقيع على مختلف الاتفاقيات في مجالات النشاطات الاقتصادية والتجارية والعلمية والتقنية”.
وخلال الزيارة سيلتقي ممثل الدبلوماسية الجزائرية، نظيره الروسي سيرغاي لافروف بالإضافة إلى المسؤولين الروس الآخرين لتقييم شامل للتعاون الثنائي وكذا باستعراض الآفاق المتعلقة بتعميق هذه الشراكة”.
ومن بين أهم الملفات التي سيتم التطرق إليها مع الجانب الروسي، المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك لا سيما مسألة الصحراء الغربية والنزاع السوري والقضية الفلسطينية ومكافحة الإرهاب والتطرف.
ولأول مرة يجري رئيس الدبلوماسية الجزائرية زيارة إلى روسيا البيضاء منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سنة 1995، وهي التي ستمكن من إعطاء هبة جديدة للحوار السياسي الثنائي ووضع الآليات القانونية والمؤسساتية للعلاقات الثنائية مع هذا الشريك”.
وفي هذا الشأن، من المقرر أن يوقع وزيرا الشؤون الخارجية للبلدين على اتفاقية متعلقة بإنشاء لجنة مختلطة للتعاون الاقتصادي والتجاري وعلى اتفاق حول انقضاء فترة التأشيرات لحاملي جوازات السفر البيومترية أو الخاصة بالعمل.
وبعد هذه المرحلة سيتوجه رئيس الدبلوماسية الجزائرية “في زيارة رسمية إلى أنقرة يومي 22 و23 فيفري الجاري، وهما البلدان اللذان تربطهما معاهدة صداقة وتعاون منذ ماي 2006 وعلاقات اقتصادية وتجارية هامة متميزة بحجم هام للاستثمارات التركية في الجزائر.
وحسب بيان وزارة الخارجية، ستكون هذه الزيارة فرصة لإعطاء دفع جديد للتشاور السياسي بين الجزائر وتركيا ولتعزيز التعاون الثنائي أكثر فأكثر في مختلف المجلات”. وسيتطرق رئيس الدبلوماسية الجزائرية الذي سيحظى باستقبال من طرف الرئيس أردوغان، مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو إلى المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.