الأطباء والصيادلة يشلـّون المستشفيات ويعذبون المرضى
استجاب آلاف الأطباء والصيادلة وجراحو الأسنان عبر مؤسسات الصحة العوممية بولايات الوطن، الإثنين، لنداء الإضراب الذي دعت إليه النقابة المستقلة لممارسي الصحة العمومية، مطالبين وزير الصحة بوضياف التدخل لحل مشاكلهم المهنية والاجتماعية مع فتح باب الحوار مع ممثلي النقابة، على أن يواصل ممارسو الصحة العمومية اضرابهم بحركة احتجاجية سلمية اليوم امام مقر وزارة الصحة واصلاح المستشفيات بالعاصمة.
في السياق، أكد رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية إلياس مرابط في تصريح لـ”الشروق”، الإثنين، على أن نسبة الاستجابة للاضراب وصلت 70 بالمئة، في مؤسسات الصحة العمومية الجوارية وكذا المستشفيات العمومية، مستثنيا المؤسسات الاستشفائية الجامعية والتي قال بأن التمثيل النقابي فيها ضئيل، وتأسف في السياق على محاولات بعض مديري الصحة العمومية تكسير الحركة الاحتجاجية بالتضييق على العمل النقابي، تهديد الاطباء وممارسي الصحة التابعين للنقابة بالفصل واحالتهم على المجالس التاديبية في عديد من ولايات الوطن.
وهو ما اعتبره مرابط تضييق على العمل النقابي خاصة أن نقابته أودعت إشعار بالإضراب منذ 9 أفريل الجاري ولم تتلق أي استدعاء لجلسات الصلح، ليؤكد ذات المتحدث على ضرورة فتح باب الحوار بشكل استعجالي مع وزير الصحة لتدارك الأوضاع التي مافتئتت تتأزم يوما بعد يوم.
وأثار مرابط مسألة التضييق على العمل النقابي، والتي تعاني منها النقابة المستقلة لممارسي الصحة العمومية، كاشفا عن استدعائه أمس من قبل قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة، لسماع أقواله بصفته رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية، بمعية الأمين العام للنقابة ، وكذا رئيسة الفرع النقابي بالعاصمة، على إثر الشكوى التي تقدم بها مدير مستشفى مصطفى باشا، يتهمهم بالإخلال بالنظام العام وعرقلة السير الحسن للعمل داخل المستشفى.
وجاء الاستدعاء حسب المتحدث، تبعا لما وقع من مناوشات في الاعتصام الذي قام به الأطباء التابعون للنقابة المستقلة شهر ماي 2016 بساحة المستشفى، والذي تحول – يضيف- إلى مطاردة لأصحاب المآزر البيضاء من قبل المدير الذي أقدم-حسبه- في سابقة هي الأولى من نوعها على فتح خرطوم المياه في وجه المحتجين، وأضاف مرابط بأن نقابته قامت بالإعتصام بشكل قانوني بعد التقدم بإشعار بالإضراب، لكن النقابيين تفاجئوا بابتزاز المدير لهم – يقول المتحدث -، بالإضافة إلى رفعه لشكوى ضدهم أمام العدالة، رغم أن الحادثة كانت محل تقرير أودعته النقابة في إجتماعها بممثلي وزارة الصحةـ والتي وعدت آنذاك – يضيف مرابط – بتسوية الوضع ورد الإعتبار للأطباء الذين تمت إهانتهم في الواقعة.