الأفافاس لا يتفق مع دعاة تفعيل المادة 88 ضد بوتفليقة
فتح حزب القوى الاشتراكية نقاشا على مستوى هياكل الحزب حول رئاسيات 2014 وسيتمخض عن هذا النقاش موقف نهائي لأقدم حزب معارض في الجزائر، سواء بالمشاركة أم المقاطعة أم تزكية شخصية من خارج الحزب.
قال السكرتير الأول لحزب الأفافاس، أحمد بطاطاش لـ “الشروق”، إن مسألة رئاسيات 2014 سيتم مناقشتها بصفة رسمية مثلها مثل المسائل الأخرى خلال المجلس الوطني للحزب والذي سينعقد الأيام المقبلة، للتصويت والمصادقة على البرنامج الذي سيقدمه، مؤكدا أنه في حال بقاء الأمور على حالها فإن الأفافاس لا تضمن مشاركتها.
وقال بطاطاش: “هناك غياب إرادة سياسية لوضع دستور يعكس إرادة الشعب”. وقال إن قضايا الفساد التي أسالت الكثير من الحبر في الأيام الأخيرة وعلى رأسها سوناطراك مجرد “ورقة ضغط” في الانتخابات الرئاسية القادمة.
ويرفض السكرتير الأول لحزب القوى الاشتراكية، مطلب تفعيل المادة 88 وهو الموقف الذي عبر عنه نواب الأفافاس الذين اتهموا ما أسموه بـ “النظام الفاسد” بإطلاق إشاعات حول الحالة الصحية لرئيس الجمهورية والترويح لها، تارة أن صحته متدهورة وأحيانا بالحديث عن وفاته “إكلينيكيا” ومؤخرا تنبأت بعودته سالما معافى لمزاولة مهامه. ويؤكد بطاطاش ونواب كتلته البرلمانية أن هذه الإشاعات جعلت الشعب يعيش حالة التوتر والقلق والإحباط المعنوي في غياب أخبار رسمية تؤكد أو تنفي صحة الأنباء المتداولة في الشارع.
وقال بطاطاش: “نحن في الأفافاس نرفض الاستثمار السياسي في صحة الرئيس بوتفليقة، ولن نقبل باستغلال هذا الملف والمتاجرة به من قبل الطبقة السياسية مهما كانت توجهاتها”، وهو الموقف الذي لقي إشادة من السلطة، سيما من طرف الرجل الثالث في الدولة، العربي ولد خليفة.
ويضيف بطاطاش، ومع ذلك فالأفافاس سيواصل نضاله الديمقراطي والسلمي في البلاد، من خلال استراتيجيته المعهودة، المتمثلة في المعارضة البناءة، وإعطاء الفرص للجميع، حيث قال نحن دائما في المعارضة، وسنبقى في المعارضة.