الأفلان ليس حزب الدولة وراضون عن نسبة المشاركة
وصف وزير الداخلية نور الدين بدوي، نسبة المشاركة في التشريعيات التي بلغت 38.25 بالمائة وطنيا، بـ”المقبولة جدا”، وأوعز ذلك إلى أن التشريعيات عادة ما تكون أقل إقبالا أو “تجاهلا” من قبل الهيئة الناخبة مقارنة بالرئاسيات أو حتى المحليات، في حين رفض بدوي احتكار الأفلان للجزائر بوصفه الحزب الحاكم، ودعا الأحزاب المتضررة من التزوير إلى الطعن لدى هيئة مراقبة الانتخابات.
قرابة الساعتين، جلس وزير الداخلية، الجمعة، بقاعة المؤتمرات “عبد اللطيف رحال”، يتلو على حضور القاعة، نتائج العملية الانتخابية،ا لتي تراجعت نسبة المشاركة فيها بـ 4.8 بالمائة مقارنة بتشريعيات 2012، التي بلغت نسبة المشاركة الرسمية فيها 43.14 بالمئة، لكن ذلك لم يمنع وزارة الداخلية من التعبير عن رضاها من النتائج.
وقال الوزير: “الشعب الجزائري قال كلمته، كما قدم إجابة قوية لكل الذين شككوا في مشاركته في “العرس الإنتخابي”، داعيا ممثلي الشعب “بأن يكونوا في المستوى وأن يساهموا في نقل انشغالات المواطن وأفكاره إلى المسؤولين”.
اتهامات بالتزوير
وسُئل بدوي، عن اتهامات بعض الأحزاب للإدارة بالتزوير، في مقدمتهم تحالف حركة مجتمع السلم، الذي حاز على 33 مقعدا، والأفلان الذي ذكر أمينة العام جمال ولد عباس، أمس، إنه “تعرض للتزوير في العاصمة”، ليرد الوزير: “أبواب الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات تبقى مفتوحة لاستقبال كل الطعون والخروقات المسجلة وفقا للصلاحيات التي منحها لها الدستور”.
واعترف الوزير بتسجيل بعض الهفوات والنقائص والملاحظات، خاصة في ولاية تمنراست التي لم يتمكن بعض المواطنين فيها من أداء واجبهم الانتخابي، وكذلك في ولاية البويرة التي سجلت فيها بعض الخروقات، قبل أن يتم التحكم في الوضع من قبل السلطات المحلية. وتعهد الوزير بالعمل على تذليل كل النقائض والاختلالات التي شابت العملية الانتخابية بداية من مراجعة القوانين العضوية في مقدمتها القانون العضوي لقانون الانتخابات.
في حين برّر خليفة الطيب بلعيز، التأخر في الإعلان عن النتائج، بالقول “إن ذلك راجع لتأخر بعض الولايات في ضبط نتائجها وإرسالها في الوقت المحدد”.
ويرى المسؤول الأول عن وزارة الداخلية أن تراجع نسبة المشاركة إلى 38.25 بالمائة، راجع لكون أن الانتخابات التشريعية تختلف عن نظيرتها الرئاسية والمحلية التي تلقى الكثير من الاهتمام من طرف الناخبين نظرا لارتباطها بالانشغالات اليومية للمواطن، وقال بدوي، إن “المشاركة مقبولة جدا وساهم المواطن فيها”.
لن نسن قانون لإجبار الجزائريين على التصويت
واستبعد بدوي، فرض إجراء التسجيل الإجباري للجزائريين في القوائم الانتخابية عند بلوغ سن الثامنة عشر، أو حتى إجبارهم على الانتخاب، مشيرا إلى أن النظام الجزائري لا يفرض التسجيل الإداري على مواطنه، لأن كل شخص حر في قراراته، معتبرا “أن عمل الإدارة ينتهي عند التحسيس بضرورة عملية الانتخاب فقط”.
لا مفاضلة للأفلان عن الأحزاب الأخرى
وسئل بدوي مرة أخرى، عن التصريحات “الغريبة” التي أطلقها الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، عندما قال إن الآفلان حزب الدولة والعمود الفقري، ليرد الوزير “لا فرق بين الأحزاب، ونتعامل مع كل الأحزاب السياسية التي نسيمهم في الوزارة بـ”الشركاء السياسيين” بنفس المستوى، وكل الأحزاب نكن لها كل التقدير في منظومتنا السياسية”.
وقلّل بدوي، من تأثير حملات المقاطعة على نتائج الانتخابات التشريعية، عندما قال “نحن لم نجب ولن نجيب على دعوات المقاطعة ونحترم كل آراء مواطنينا ولم تقف حملات الدعوة للمقاطعة في وجهنا”، مشيرا إلى “أن الدولة الجزائرية، بحاجة إلى أبنائها وستستغل مواهبهم وتفوقهم في التكنولوجيات الحديثة فيما يفيد الوطن”.
ومعلوم أن نسبة المشاركة الوطنية بلغت 38.25 بالمئة وباحتساب نسبة مشاركة أفراد الجالية بالخارج المقدرة بـ 10.03 بالمئة تنخفض النسبة الإجمالية للمشاركة إلى 37.09 بالمئة، ما يعني تراجع نسبة المشاركة بـ 6.5 مقارنة بتشريعيات 2012، حسب الأرقام المقدمة الجمعة من طرف وزارة الداخلية في انتظار فصل المجلس الدستوري في الأرقام والنتائج النهائية.