الأفلان يلغي انتخابات تجديد هياكل البرلمان
قرر منسق حزب جبهة التحرير الوطني عبد الرحمان بلعياط أمس إلغاء انتخابات تجديد هياكل الحزب بالمجلس الشعبي الوطني، مقابل اختيار من سيقود مناصب الحزب بالبرلمان عن طريق التعيين، بغرض وضع حد لما تم وصفه “بالشكارة” والصراعات، وقد تم اتخاذ القرار بالتشاور مع أعضاء المكتب السياسي وإطارات في الأفلان.
حسم منسق الأفلان الذي يتولى مؤقتا تسيير شؤون العتيد عبد الرحمان بلعياط في فصول الحرب الطاحنة التي يشهدها مقر البرلمان وبالضبط كتلة الأفلان، بسبب التنافس على تولي المناصب التي يحتكم عليها حزب جبهة التحرير الوطني ضمن هياكل المجلس، فبعد مشاورات شملت إلى جانب أعضاء المكتب السياسي، إطارات وقياديين في الحزب، تم الاتفاق على إلغاء عملية الانتخاب التي كانت مقررة هذا الخميس، وتعويضها بتعيين من سيتولون هياكل المجلس من قبل أعضاء المكتب السياسي، بغرض تجاوز حالة الاحتقان التي زادت من تشتيت صفوف هذه التشكيلة، وعمقت الشرخ الذين برز بوضوح بعد سحب الثقة من الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم.
وقد تحول مقر كتلة الأفلان بالغرفة السفلى للبرلمان إلى ما يشبه ساحة للمزايدات بين المتنافسين على مناصب هذه الهيئة، إذ يحتكم الأفلان بصفته الفائز بأغلبية المقاعد على عدد هام من المناصب، وحسب مصادر موثوقة فإن هذا الصراع بلغ مقر الحزب، بسبب الشكاوى التي رفعها نواب، ما أدى إلى تحرك إطارات وأعضاء في اللجنة المركزية، داعين إلى ضرورة وضع حد لما وصفوه بالمهزلة التي أضحى يعيشها، بسبب انتهاج أساليب ملتوية في شراء الوكالات، وقد لعبت الشكارة دورا هاما في الفصل في هذا الصراع، وهو ما جعل بلعياط يلجأ إلى استشارة أعضاء المكتب السياسي، إلى جانب إطارات وقياديين ليتم في النهاية الإجماع على ضرورة إلغاء الانتخابات والدخول في مشاورات لتعيين من سيتولون تلك الهياكل.
وكان إقدام رئيس الكتلة طاهر خاوة على انتهاج طريقة جديدة في انتخابات تجديد الهياكل من خلال منح ثلاثة مناصب لنواب الجالية، الذين لا يتعدى عددهم أربعة نواب من بين الأسباب التي فجرت الخلاف، حيث طالب بلعياط من رئيس المجموعة البرلمانية تأجيل العملية، لكن دون أن يتلقى الرد منه، وهو ما جعله يقرر في النهاية إلغاء الانتخابات وانتهاج أسلوب التعيين بحجة أنه الوسيلة الأنسب في الظرف الحالي لتفادي تكبيد الحزب العتيد انقسامات أخرى، في وقت يتم تنسيق الجهود لعقد اللجنة المركزية وانتخاب أمين عام جديد.