-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد منع البارود لأسباب أمنية

الألعاب النارية والبوق.. موضة جديدة في أعراس الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 9103
  • 11
الألعاب النارية والبوق.. موضة جديدة في أعراس الجزائريين
الشروق

لا تكاد الأعراس الجزائرية المُقامة في المدن الكبرى تخلّو من طلقات الألعاب النارية المدوّية التي أفسدت سكون الليل وراحة العائلات، وتحولت إلى “موضة” جديدة تزداد انتشاراً يوما بعد الآخر، ما جعل الكثير من الشبان يمتهنون تجارة الترويج لهذه الألعاب بسوق “جامع ليهود” بباب الوادي، وبطريقة مشبوهة، لأن القانون الجزائري حسبهم يمنع الترويج لهذه الألعاب، التي صنَّفها الأطباء من أكبر مسببات الحروق لدى الأطفال والشباب في الجزائر.

تزداد تكاليف الأعراس في الجزائر من عام إلى آخر بدخول تقاليد جديدة ودخيلة على المجتمع، حيث باتت بعض العادات على غرار موكب الأفراح وسيارة العريس المزيّنة بالورود والقاعات الفاخرة والفرق الموسيقية و”الزرنة” والمصور و”الديسك جوكي” تمثل مصاريف إضافية تقدر بعشرات الملايين، ما دفع الكثير من العرسان إلى الاستدانة من أجل إقامة الفرح تحت شعار “عرس ليلة تدبارو عام” و”العرس مرة واحدة في العمر” ما جعل الكثير من العائلات تسرف وتبذر في كماليات الأفراح. 

 والجديد هذا العام هو انتشار “موضة” إطلاق الألعاب النارية عند قدوم العريس إلى قاعة الأفراح حيث يصطحبه زملاؤه وأصدقاؤه في سيارة خاصة، وعند الوصول يشرعون في إخراج أنابيب كارتونية يصل طولها إلى نحو نصف متر، تنبعث منها ألعاب نارية مدوية تصل طلقاتها إلى 40 طلقة من الألوان والانفجارات المضيئة على مدى 100 متر في السماء، وهذا من باب الإعلان عن قدوم العريس من جهة والإعلان عن الفرح والتباهي أمام الجيران والأقارب. 

والغريب في الأمر أن هذه الألعاب باهظة الثمن، حيث يتراوح سعر الأنبوب الواحد منها بين 600 و800 دينار، وتلجأ العائلة إلى استعمال أزيد من عشرة أنابيب في العرس الواحد حيث تبذر مليون سنتيم في الألعاب النارية، حسب أكده للشروق مجموعة من الشبان التقيناهم في “جامع ليهود” بالعاصمة، والذين يمتهنون تجارة الألعاب النارية تحت الطلب، حيث كشفوا لنا “أن الطلب بات كبيرا لدرجة عجزنا فيها عن تلبية جميع الطلبات، خاصة في ظل الحصار الأمني الشديد على هذه التجارة، حيث نضطر إلى المخاطرة لجلب الألعاب النارية من المناطق الحدودية للشرق الجزائري إذ يتم إدخالها من تونس بعد استقدامها من الصين، لأن السلطات التونسية متساهلة مع هذا النوع من التجارة على عكس السلطات الجزائرية التي تحجز هذا النوع من السلع بمجرد العثور عليها وتعاقب صاحبها”. 

وتأتي الاستعانة بالألعاب النارية في الأفراح الجزائرية بدافع تعويض البارود الذي منع لأسباب أمنية، غير أن الألعاب النارية حسب المختصين لا تقل خطورة عن طلقات البارود، فبإمكانها التسبُّب بحروق من الدرجة الأولى وإصابة الجسم بعاهات خطيرة والعين بالعمى، وبالرغم من ذلك لا تبالي عديد العائلات بترك هذه الألعاب في متناول الأطفال، ما ينجر عنه حوادث خطيرة قد تحول الفرح إلى حزن.

وعلى غرار الألعاب النارية يلجأ الشباب أيضا إلى استعمال البوق في الأعراس، والذي يصدر صوتا مزعجا ومدويا، حيث كان يستعمل بكثرة في ملاعب كرة القدم وانتقل إلى مواكب الأفراح، حيث يتنافس الشبان والأطفال على النفخ في البوق لتعويض سمّاعات السيارات، وهذا ما حوّل الأفراح في الجزائر إلى مصدر للإزعاج وإلحاق الأذى بالسكان.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • محمد

    أين هي دور الشرطة في في منع إقامة الاعراس إلى منتصف الليل لماذا لا تقوم الشرطة بدورية في الأخياء لمنع إزعاج الناس ، وليعلم الناس أنه طبقا لاللشريعة يمنع إزعاج الناس في الليل ةخاصة يوجد طفل صبي و شيخ كبير مريض ونائم ، وخاص اللعب بالمفرقعات ، أتمنى من السلطة إتخاذ غلإجؤاءات القانونية الردعية والإداترية .

  • مروان

    شعب ماشي ويتبغل الى اين نحن متجهون. المال يستثمر ويساعد على الازدهار ونحن اصبح نقمة عينا و على اولادنا هذا كله لاننا لم نتعب عليه البترول وتبيعاته .

  • بدون اسم

    تصحيح للاخ الصحفي
    جامغ اليهود يقع في الفصبة وليس في باب الواد

  • عبد النور

    وبعد هذا كله.. الظلم والاعتداء على الجيران... يرجو أصحاب العرس السعادة والهناء للعريس والعروسة...!!! أين الله؟؟

  • دلال خير

    الشعب الجزائري أصبح يتنافس في أذيت الغير. وليعلم أن من يبدأ حياته الزوجية بأذيت الناس فلن تكون مباركة و سيكمل في تعذيب العباد عند زيادة المزيود ثم عند ختانته ثم عند حصوله على الباك و عند تزويجه يهذا فانه يورث له هذه الأعمال الشنعاء.

  • بدون اسم

    قاعات الآفراح يجب أن تكون بعيدة نسبيا عن الآحياء السكنية وتكون بحجم فندق وتتوفر على كل الوسائل , حينها يكون لا بأس من استعمال البوق والمفرقعات من طرف عمال متخصصين وفي منطقة محددة لا تصيب الحاضرين

    وهاته المفرقعات المضيئة أفضل مليون مرة من المفرقعات الصغيرة التي يلعب بها الآطفال وتصيبهم في أعينهم ويؤذون بعضهم بها

  • بدون اسم

    سبب دخول موضة الألعاب المفرقعة المضيئةوالملونة هو احتفال الدولة بالذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر في كل ولايات الوطن , وقد يكون بعض هاته المفرقعات أعطيت للمعريفة فالأعراس التي تلت هاته الاحتفالية استعملت هاته المفرقعات ؟! والآن صارت تقليد ولازم تشترى

    المهم الدولة هي الي تعلم في الشعب التاحراميت

  • بدون اسم

    أوافق صاحب التعليق الأول. كنت غائسا في النوم، وإذا به تفجعني أصوات نارية و موسيقى صاخبة، كانت الساعة ال11 ليلا و أستمر ت حتى الواحدة صباحا، و كان اليوم أحد أو إثنين. فأستغربت كيف لا يشتكي الجيران و هل يستطيعوا أن يناموا كي يستطيعوا العمل. لو في أوربا ممنوع هذه الالعاب حتى في أفراح نهاية السنة
    حديثا، و ممنوع الضجيج في الليل. تعمل فقط مكالمة و تأتي الشرطة و توقف الضجيج و لا يعرف المزعجون من أتصل بهم. عرفتواا أحد مسببات الأمراض في الجزائر؟

  • Sabour

    الشباب انهم بشر وليس حجر:

    السبب بسيط لى انه لا يوجد ملاعب صغيرة او قاعات من اجل
    ترفيه ومكتبات بمواصفات عالمية "طبع بعد الدراسة" فى كل الاحياء مثل كل البلدان المتحضرة والمستقلة.

    اما على الاعراس بكل اختصار الزوخ راهو خسر عقلية بعض الناس!!

  • amine

    الجزائريون كل شيئ تافه وفيه مهدرة للمال وأحيانا الصحة يأخدونه موضة ....

  • Solo16dz

    يا الله يا الله يا الله نتمنى ان يصدر قانون يمنع منعا باتا استعمال الألعاب النارية في قاعات الحفلات و في الاعراس بعد التاسعة مساءً و الله اعصابنا تعبت حد الإنهيار نعم و الله من هذه "الإنفجارات" الليلية اليومية خاصة اذا كنت تسكن بجوار قاعة حفلات واحدة على الاقل و الله ضقنا درعا و لازلنا مع الألعاب النارية هذه و التي يتم استعمالها من دون اي ضوابط قانونية و لا اخلاقية تكسر هدوء الليل و راحة الاعصاب فجأة كأنه اشتباك في اي وقت حتى في الساعات الاولى من الصباح هل يحدث هذا في اوروبا اين السلطات المعنية؟