الإبراهيمي “يفتي” في الربيع العربي هذا الأسبوع
يرتقب أن يلقي الدبلوماسي الجزائري، وزير الشؤون الخارجية الأسبق، الأخضر الإبراهيمي، في غضون الأيام القليلة القادمة، محاضرة بعنوان “ثورات الربيع العربي” سيحتضنها مجلس الأمة، وسيقف الإبراهيمي عند تداعيات هذه الثورات على المنطقة العربية وآثارها، بالنظر إلى أن الدبلوماسي الجزائري شغل سابقا منصب المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا قبل أن يستقيل سنة 2014.
ويؤمن الأخضر الإبراهيمي بأن التسوية السياسية هي الحل الوحيد للأزمات العربية خاصة السورية، وأكد في تصريحات سابقة له أن الأزمة السورية بحاجة إلى إجراءات حسن نية كوقف القصف وتبادل الإفراج عن السجناء تمهيدا لوقف إطلاق النار أو وقف الاقتتال الذي يبقى أولوية الأولويات.
وأشار في مرارات عديدة إلى أن “الأزمة السورية والتشرذم الذي أصاب الدول العربية جعلا من إسرائيل هي المستفيد الأول من هذا الوضع من دون أن تفعل شيئا حتى أصبحت تقتل الفلسطينيين من دون سبب وعلى مرأى الجميع من دون أن يحرك أحد ساكنا”.
كما أنه يرى أن سوريا تألمت كثيرا لمصالح غيرها، وأن جزءا من الحروب في سوريا هي “حروب الآخرين”، لافتا إلى أنه لا حل للأزمة السورية من دون أن تقال كلمة لإيران.
وتأتي محاضرة الإبراهيمي التي سيلقيها، في وقت حذرت أحزاب السلطة من تصريحات رئيس ما يسمى حركة “الماك”، فرحات مهني، خلال نزوله على قناة فرانس 24 عندما رافع لانفصال منطقة القبائل بالتنسيق “سرا” مع عراب ثورات الربيع العربي، برنار ليفي، وهو ما جاء على لسان الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، الذي قال في آخر نشاط حزبي له، إن هناك مخططا يستهدف تقسيم البلدان وتشتيت الشعوب وأقر المسؤول الحزبي في آخر نشاط له بأن المرحلة التي تمر بها البلاد مفصلية.
وهو نفس الموقف الذي ساقه الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، في خطاب له بمناسبة انعقاد المؤتمر الاستثنائي للحزب.
ويعد الإبراهيمي من بين الوجوه التي يحرص الرئيس بوتفليقة على استقبالها، كلما سنحت له الفرصة، وتنقل وكالة الأنباء الجزائرية من فترة إلى أخرى، فحوى اللقاء المقتضب جدا، وعادة ما يدلي به الإبراهيمي بعد خروجه من تلك اللقاءات بتصريحات للصحافة يؤكد فيها أن اللقاء كان للحديث عن الوضع في المنطقة المشتعل بالأحداث، خاصة في المنطقة العربية، وتداعياتها على الجزائر وعلى المنطقة المغاربية خصوصا (الأوضاع في ليبيا).