الإعلام المصري يستدرج أحمد مكي ثم يهاجمه ويهينه ويحيي شجاعة وردة
قد نفهم المواقف المتكالبة لفنانين مصريين خرجوا في عز الأزمة المصرية الجزائرية مهاجمين بأصوات عالية ونداءات تدعو بعنف وعنجهية إلى مقاطعة الجزائر، رغم ان تطاولهم علينا بلغ بهم الى حد المساس بمقدساتنا الثورية والوطنية وحتى الدينية والعرقية وهو ما لا يمكن ان نغفره لهم مهما تأسفوا لنا، كيف لا وقد بلغ ببعضهم إلى حد وصف الجزائر بلا حياء ببلد المليون لقيط.. وقالوا عنا الكثير ونعتونا بالبلطجية والغوغائيين والبرابرة وأبناء فرنسا وغيرها من الشتائم البغيضة..
-
لكن ان يبلغ الأمر بشخص يحمل الجنسية الجزائرية ويدعي انه فنان بالرغم من ان العاقل يجزم ان من شاهده في احد أفلامه انه لا يعدو ان يكون مهرجا او بهلوانا في سيرك، وهو يمثل أدوارا سخيفة بشعر كثيف ومجعد يبدو وكأنه استعاره من قرد متوحش، ويقول عبر برنامجين متتاليين منحازا لأولياء نعمته الفراعنة، خوفا من ان تسحقه سهام كراهيتهم وتصيبهم لعنتهم، ومنسلخا كالأفعى من جلده، انه لا يمت بصلة للجزائر، رغم ان والده جزائري ويحمل الجنسية الجزائرية، وهو ما استفز جريدة الدستور المصرية في عددها الأسبوعي وجعلها تثور ضد هذا الرجل الأفعى، وتذكر في مقال لها ان هذا الأحمد مكي الحامل لجنسية جزائرية قال وكأنه لا يمت بصلة الى الجزائر ومتنصلا منها ومن جنسيتها، غير عابئ بمشاعر والده ووالدته التي تزوجت من جزائري، وربما عاشت معه حياة كريمة لم يهنها فيها ولم يذلها “الحقيقة بعد الإهانة والغدر اللي شافوه ناسي، انا في حالة من القرف والنكد ومش عارف أنام ولا عارف أمارس حياتي طبيعي..”، مضيفا “الشيء الذي يضايقني هو ان الجزائر لم تقدم أي اعتذار..”، وهو ما حمل ذات الجريدة الى التساؤل بحيرة واستغراب شديدين “ما الذي يدفع فناناً المفترض – أن يعلو على كل هذه الترهات – أن يدخل في معمعتها ويتنكر في طريقه لجنسية والده.. سحقا للإعلام الذي يدفع إنسانا لمعاداة أهله وناسه بهذا الشكل بعد شحن لا تحتمله طاقة بشر، وسحقا للمصالح التي تذل الإنسان إلى الدرجة التي ينفي فيها عن نفسه جنسية كان يحملها ويفخر بها..”. منتهية الى القول: كيف لا نحترم الشاب خالد ووردة الجزائرية، لأنهما قالا بمنتهى الصدق والاحترام أنهما سيشجعان فريق بلدهما الذي عاشا وتربيا في كنفه، ولهما فيه أهل وأشقاء وأولاد عمومة، حتى وإن كانت وردة نفسها قد ذاقت طعم نجاحها وتألقها في مصر؟