بعد أن وصلتهم رسالة مشفرة من الملك
الإعلام المغربي يشن حربا جديدة على الجزائر
باشر الإعلام المغربي حربا جديدة ضد الجزائر، مستثمرا في الرسائل المشفرة التي وصلته من الملك محمد السادس، الذي اتهم الجزائر بإصرارها على عدم فتح صفحة علاقات جديدة مع المغرب.
-
ففي حصة مطوّلة أطلت بها الفضائية المغربية 2M الحكومية الناطقة باللغتين أول أمس، عادت لتفتح ملف قديم يعود إلى عام 1975 حول ما يسمى بتهجير مغاربة الجزائر إلى المملكة المغربية، عقب أحداث الصحراء الغربية وقدمت القناة نماذج من مغاربة ومغربيات يطالبون بما يسمونه بحقوقهم الضائعة، كما يطالبون بتحرّك الأمم المتحدة لإنصافهم حتى يتمكنوا من استرجاع أموالهم وممتلكاتهم في عدد من المدن الجزائرية التي هجروها بطريقة تعسفية حسب بكائيات هؤلاء، كما حاورت القناة المغربية الدكتور محمد الشرفاوي الذي نصب نفسه رئيسا لفرع أوربا بالجمعية المسماة الدفاع عن المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر عام 1975. وجاءت أرقام المهجرين متناقضة ما بين 30 ألف مغربي و45 ألف مغربي، وأوضح أنهم يتألمون جدا لتركهم الجزائر والعودة إلى وطنهم الأم، وهي القضية التي يتم فتحها في أوقات معلومة، حيث سبق للدكتور محمد الشرفاوي في جويلية الماضي تزامنا مع احتفالات الجزائر بعيد استقلالها وأن ألقى محاضرات في المغرب وأوربا وقال أن دولا كثيرة مطالبة بالإعتذار المقرون برد الاعتبار للمظلومين ومنها الجزائر التي قال أنها ظلمت عشرات الآلاف من المغاربة عندما سلبت حقوقهم وطردتهم إلى بلدهم المغرب، ويجد نفسه دائما مشتاقا للجزائر ومهاجما لها، إذ يقول أنه رفض الانضمام للجيش المغربي ويعترف بأن الجزائر في زمن بومدين اتصلت به وعرضت عليه العودة لمقاعد الدراسة في جامعة الجزائر، والغريب أن هذا الدكتور الذي يسمي نفسه خبيرا في الوكالة الدولية للطاقة النووية، اقترح ـ حسبه ـ في عملية التهجير التنقل إلى المغرب على أقدام حافية وبأجسام عارية من كل شيء، ولكن المغاربة الذين عادوا إلى وطنهم رفضوا الفكرة بدعوى أن الريف المغربي يسكنه أناس محافظون عكس الجزائريين المتفتحين!! والأغرب أيضا في الحكاية أن أغلب المغادرين للجزائر من المغاربة اتجهوا إلى فرنسا وطالبوا باللجوء السياسي بدعوى أنهم مرفوضون من المغرب ومن الجزائر، كما أدخل بعضهم نفسه ضمن الأقدام السوداء، وقال بعضهم أن تهجيره من الجزائر كان بسبب وقوفه مع فرنسا أثناء الحقبة الاستعمارية.