الشروق تنشر الضوابط الجديدة لسوق الدواء حسب مشروع قانون المنظومة الصحية الجديد:
الإفراج عن الوكالة الوطنية للأدوية ونظام جديد لمراقبة المواد الصيدلانية
ضبط الفصل المخصص لتنظيم قطاع الأدوية والمواد الصيدلانية في الجزائر من مشروع قانون المنظومة الصحية الجديد المزمع عرضه على مجلس الحكومة، قبل نهاية السنة الجارية الإجراءات الجديدة المنظمة لعملية إنتاج واستيراد الأدوية ومختلف المواد الصيدلانية بالإضافة إلى الإفراج عن الوكالة الوطنية للأدوية واعتبارها أعلى هيئة لضبط سوق الأدوية وتنظيمه.
-
كشف مشروع القانون الجديد للمنظومة الصحية عن تفاصيل إنشاء الوكالة الوطنية للأدوية والمواد الصيدلانية في الفصل الثاني من الجزء المخصص لتنظيم سوق الأدوية والصيدلة بالجزائر، حيث حدد طبيعة الوكالة وأهدافها ووظائفها باعتبارها أعلى هيئة صيدلانية بمثابة سلطة ضبط وتسيير قطاع الأدوية والمواد الصيدلانية ومراقبة جميع عمليات الاستيراد والإنتاج والتصدير مستقبلا لمختلف الأدوية والمنتجات الصيدلانية قصد الحد من الاضطرابات المتتالية التي يشهدها السوق والندرة المتكررة في بعض الأدوية الحساسة، فضلا عن العمل على الحد من فاتورة استيراد الأدوية وتشجيع الإنتاج الوطني للمواد الصيدلانية ونشر ثقافة الأدوية وتتمتع بالسلطة المعنوية والقانونية لردع المتلاعبين في سوق الأدوية على أن يفصل مرسوم رئاسي يصدر لاحقا الصلاحيات النهائية للوكالة، فضلا عن تعيين رئيسها الذي يعين من قبل رئيس الجمهورية على ضوء اقتراحات من الهيئات الوزارية ذات الصلة بالملف.
-
وحدد مشروع القانون النظام الجديد الذي سيعتمد في تسجيل الأدوية المستوردة وحتى المصنعة محليا والمواد الصيدلانية مباشرة بعد المصادقة عليها من قبل مجلس الحكومة والوزراء مطلع السنة المقبلة، حيث تشترط الوصاية حصول أي مستورد أو منتج على قرار التسجيل ممضى من قبل وزير الصحة أو من ينوبه رسميا في حال حدوث طارئ، وذلك بعد المراقبة الدقيقة لعينات من الدواء والتأكد من مطابقتها لدفتر الشروط المعمول به وذلك من قبل الهيئات المعتمدة من قبل الوزارة للرقابة، بالإضافة إلى تقديم ملف كامل يشمل على كشف التحاليل النوعية والكمية للمنتج المستورد أو المصنع محليا ومكوناته واستعمالته والدلائل الموثقة لفوائده العلاجية والأضرار الجانبية المحتملة، مع إمضاء المنتج أو المستورد تعهدا بتغطية سوق الأدوية والمواد الصيدلانية بقدر محدد من المنتج الذي يتكفل باستيراده أو إنتاجه محليا تفاديا لأي ندرة محتملة.
-
ومن شأن الإجراءات الجديدة أن تنظم سوق الأدوية في الجزائر وأن تحد من فاتورة الاستيراد للمنتجات الصيدلانية التي بلغت 1670.10مليون أورو، منها87 بالمائة موجهة للأدوية و8.63 بالمائة للقاحات، ورغم تراجع فاتورة استيراد الأدوية من 881.80 مليون أورو سنة 2008 إلى 742 مليون أورو السنة المنقضية، إلا أنها تبقى ضعف القيمة المالية للأدوية المنتجة محليا والتي ارتفعت من261 مليون أورو إلى 424 مليون أورو، وتدرس الحكومة حاليا114مشروع وحدة إنتاجية في مجال الأدوية والصناعات الصيدلانية بالجزائر وكذا عقد عدة اتفاقيات مع أكبر المخابر العالمية لإلزامها بالاستثمار في الإنتاج الوطني للحد من الندرة وتخفيض فاتورة استيراد الأدوية.