-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فرق عريقة تعاني في الأقسام السفلى وأخرى غابت عن الوجود

الاتحاد السوفي يعيد ظاهرة السقوط المتتالي للأندية إلى الواجهة

صالح سعودي
  • 691
  • 0
الاتحاد السوفي يعيد ظاهرة السقوط المتتالي للأندية إلى الواجهة

صنع، مؤخرا، الاتحاد السوفي الحدث بعد انسحابه النهائي من المنافسة، بقرار من الجهات المعنية، بسبب تسجيل 3 مخالفات متعمدة وغير مبررة من طرف لجنة المنافسة، وفق محاضر تم تدوينها خلال 3 مباريات، آخرها مباراة أولمبيك الواد، ليتقرر منتصف هذا الشهر إنزاله إلى القسم الأدنى من بطولة رابطة وادي سوف الولائية، ما خلّف صدمة في الوسط الكروي، خاصة وأن الاتحاد السوفي كان قد صنع الحدث منذ 3 مواسم بصعوده المتتالي وصولا إلى القسم الأول (شهر ماي 2023)، قبل أن يسقط سريعا وبشكل متتال وصولا إلى القسم الولائي في ظرف قياسي (مارس 2026)، ما يطرح الكثير من التساؤلات حول هذه الظاهرة التي عرفها الاتحاد السوفي رفقة عدة أندية عرفت نفس الوضع.

إذا كانت الأندية في مختلف البطولات والمستويات تراهن على تحقيق الأهداف المسطرة، بين الدفاع عن حظوظها في لعب ورقة الصعود، أو السعي إلى تأمين ورقة البقاء، فإن فريق الاتحاد السوفي حسم أموره بسقوط قبل الأوان إلى أدنى قسم في رابطة وادي سوف الولائية، وهو الذي كان منذ موسمين ينشط في القسم الأول، ومنذ موسم كان يلعب في القسم الثاني، قبل أن يتدحرج إلى الدرجة الثالثة والرابعة وصولا إلى الرابطة الولائية، ما خلف صدمة كبيرة لدى أنصاره ومحبيه، مثلما صنع هذا الوضع الكثير من الجدل في الوسط الرياضي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بحكم أن الفريق كان ينشط هذا الموسم في بطولة القسم الوطني الثالث هواة (جنوب شرق)، إلا أنه لم يتمكن من مسايرة أجواء المنافسة، ليتم ترسيم قرار انسحابه، بشكل يطرح الكثير من التساؤلات حول هذه الظاهرة التي مست عدة أندية حققت صعودا متتاليا، وسرعان ما تبعه سقوطا متتال من الأعلى نحو الأسفل، على غرار ما حصل مع دفاع تاجنانت وأهلي البرج وشباب عين فكرون وهلال شلغوم العيد الذي يسير نحو مغادرة الدرجة الثانية، ناهيك عن عدة أندية تعاني في الأقسام السفلى بعدما صنعت في وقت سابق التميز في المستوى العالي، في صورة مولودية العلمة واتحاد البليدة وأولمبي العناصر وترجي قالمة ووفاق القل واتحاد عين البيضاء وغيرها من الأندية.

ويذهب الدكتور نور العابدين قوجيل، المهتم بتاريخ وواقع كرة القدم الجزائرية، إلى وصف ما حدث للاتحاد السوفي على أنه ذهب ضحية من ضحايا اللعب في الرابطة المحترفة الأولى دون إمكانات مالية كافية، مشيرا أن “اتحاد وادي سوف الذي تأسس سنة 1967، يسقط في ظرف 03 سنوات فقط من دوري الأضواء الذي نشط فيه موسما واحدا إلى القسم الولائي”. وبحسب قوله، فإن هذه رسالة صريحة للرؤساء الذين يتصارعون من أجل الصعود رغم قلة الإمكانات، مؤكدا أنه يفضل شخصيا البقاء في القسم الثاني لمدة 20 سنة على لعب موسم أو موسمين في الرابطة المحترفة الأولى وبعدها الزوال، معدّدا نماذج لعدة أندية انسحبت نهائيا أو تعاني في صمت.. على غرار دفاع تاجنانت وأهلي البرج ومولودية العلمة وهلال شلغوم العيد..

ويجمع الكثير على أن تركيبة بطولة القسم الأول والثاني تغيرت كثيرا مقارنة بالمواسم القليلة الماضية، بسبب مغادرة عدة أندية عريقة هذا المستوى بعدما خطفت الأضواء في المستوى العالي، في الوقت الذي أصبحت تعاني في المستوى الأدنى أو غابت واندثرت، مثل دفاع تاجنانت الذي سجل حضورا مهما في الدرجة الأولى، لكن ولأسباب مالية وتسييرية سقط تباعا قبل أن ينسحب نهائيا، وهو نفس الوضع الذي عرفه اتحاد بلدية خنشلة، قبل أن يعيد الانطلاقة من بوابة البطولة الولائية، مثلما عرف فريق ديناميكية البناء نفس الوضع، حين أرغم على الانسحاب، وهو الذي صنع التميز في السبعينيات والثمانينيات، فيما تتخبط أندية عريقة في الأقسام السفلى، في صورة أهلي البرج الذي يسعى هذا العام إلى مغادرة بطولة الجهوي الأول لرابطة باتنة، بعدما عصفت به المشاكل من القسم الأول إلى هذا المستوى، وشبيبة بجاية التي تلعب ورقة الصعود أملا في العودة مجددا إلى القسم الثاني، في الوقت الذي تسدد عدة أندية فاتورة مشاكلها المالية والإدارية، مثل وفاق القل وترجي قالمة واتحاد عين البيضاء وأولمبي العناصر ورائد غرب وهران ووداد تلمسان واتحاد تبسة واتحاد بلعباس ونصر حسين داي وجمعية وهران واتحاد البليدة الذي يأمل في استعادة أمجاده رغم صعوبة المهمة.

وفي الوقت الذي نسجل غياب عدة أندية عريقة عن واجهة الأقسام العليا، فإن هناك عدة أندية تواصل الصمود، مثل مولودية البيض ونجم بن عكنون الذي عاد إلى القسم الأول بعد سقوطه موسم واحد، وشبيبة الساورة التي أكدت مجددا بأنها سفيرة الجنوب في القسم الأول، بالنظر إلى بروزها وصمودها في هذا المستوى لعدة سنوات. في المقابل، تراهن بعض الأندية العريقة على الصعود لاستعادة أمجادها في حظيرة الكبار، على غرار شباب باتنة الذي يحتل المرتبة الأولى في بطولة وسط شرق وسط منافسة من اتحاد بسكرة واتحاد الشاوية، والكلام ينطبق على اتحاد الحراش في بطولة وسط غرب، في الوقت الذي لا يزال نادي بارادو أنموذجا مهما في تفعيل سياسة التكوين وبروز المواهب، وهذا بعدما غابت عدة مدارس كروية تركت الأثر الطيب لعدة سنوات قبل أن تغيب عن الواجهة تدريجيا، في صورة رائد القبة ونصر حسين داي وجمعية وهران وغالي معسكر والقائمة طويلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!