الاسد في خطابه: لا اصلاح دون استقرار و سوريا ضحية مؤامرة وتزوير
عاد الرئيس السوري بشار الاسد الى الحديث عما أسماه سابقا بالمؤامرة التي تحاك ضد أمن سوريا، حيث قال في كلمته- اليوم الاثنين- أن هناك تزوير في الحقائق ، الى جانب ما اعتبره هواتف متطورة بدت تظهر، تستعمل في تنفيذ المؤامرة .
- وفي محاولة لتهدئة الرأي العام السوري والدولي قال الاسد :”مرت علينا أيام صعبة ودفعنا فيها ثمناً كبيراً من خلال محنة غير مألوفة بفعل عمليات قتل وتخريب تخللت الاحتجاجات الشعبية وسقط خلالها شهداء وجرحت أعداد كبيرة أخرى”.
- واستطرد قائلا أن “خيارنا الوحيد هو التطلع إلى المستقبل، وعندما نسيطر على الأحداث نصنع المستقبل”، لافتا إلى أن “رؤية المستقبل تتطلب قراءة للماضي وفهماً للحاضر”، وقال أيضا :” المؤامرات كالجراثيم تتكاثر، ومواجهتها لا تكون بإضاعة الوقت بالحديث عنها، بل بالبحث عن نقاط الضعف الداخلية وترميمها ولا يكون بالأهمية بمكان الحديث عن مخطط رسم بالخارج ونفذ داخليا والحل بمعالجة مشاكلنا بأيدينا”.
- وأعرب الأسد عن إعتقاده بأن المعطيات لن تظهر قريباً كل المعطيات عن المؤامرة، مؤكداًَ أن الكلام عن عدم وجود مؤامرة غير طبيعي، متسائلا “ماذا نقول عن المواقف السياسية الخارجية والضغط الاعلامي والتزوير والهواتف المتطورة بيد المخربين وهذه بالتأكيد مؤامرة؟”.
- وأشار الأسد الى أن “ما يحصل بالشارع السوري له ثلاث مكونات، الاول صاحب حاجة يريد تلبيتها ويجب على الدولة تحقيق هذه المتطلبات وعلينا الاستماع اليهم ومساعدتهم فلا شيء يبرر عدم السماع للناس، ولا حاجات الناس تعني ضرب الامن”، وقال:”هناك فئة صغيرة حاولت استغلال الفئة الطيبة الاكثرية من الشعب، والفئة الاولى ضد التدخلات الخارجية، ما زال هناك نوع من الخوف يمنع الناس من المبادرة تجاه مؤسسات الدولة”.
- ولفت الى أنه “شعر أن “العفو” لم يكون مرضياً رغم أنه أشمل عفو منذ 23 عاما وهناك رغبة ان يكون اشمل، مع ذلك في هذه الظروف سأطلب من وزارة العدل ان تدرس ما هو الهامش الذي سنتوسع به بالعفو ليشمل آخرين دون ان يضر مصالح الدولة ومصالحة المواطنين”.
- ويرأى أن “المكون الثاني فيمثله عدد من الخارجين عن القانون وجدوا بمؤسسات الدولة خصما فالفوضى لهؤلاء فرصة ذهبية لاقتناصها، وتطبيق القانون لا يعفينا عن ايجاد حلول اجتماعية لابعاد هؤلاء عن الطريق السيئة، وتفاجأت بعدد هؤلاء والعدد 64 ألف و400 وكسور، وتخيلوا هذا العدد من المطلوبين”.
- وأشار الى أن “المكون الثالث الاكثر خطورة يمثل أصحاب الفكر المتطرف والتكفيري الذي حاول منذ فترة سابقة التسلل الى سوريا وهو نفسه اليوم وما تغير الاساليب، وهو يقبع بالزوايا الممظلمة، ويقتل باسم الدين ويخرب تحت عنوان الاصلاح”، لافتا الى أنه “علينا تطويق هذا الفكر، كما ان هناك مكونات اخرى كالمكون الخارجي وهناك اشخاص يدفع لهم اموال، وبمراقبة مسار الاحداث كان التصعيد مرادف لكل خطة اصلاحية وعندما فُقدت المبررات كان استخدام السلام امامهم خيارنا وكانوا يعتدون على الشرطة ويستغلون المسيرات، اُغبقت المدارس والطرق العامة بقوة السلاح وتعرضت المؤسسات العامة للتخريب وفُصلت المدن عن بعضها، شوهوا صورة الوطن خارجيا ودعوا للتدخل الخارجي، عملوا على استحضار خطاب مذهبي، وهؤلاء قللة قليلة لا تمثل سوى جزء بسيط من الشعب ولا بد من معالجة الموضوع”.
- وقال:”حاولوا إرتكاب مجرزة في معرة النعمان بحق مفرزة امنية وكادوا ينجحوا لولا تدخل اهالي المنطقة، ولولا الشعور الوطني لدى كثرين لكان الوضع اسوء بسوريا، اهمية هذه التجربة اظهرت مدى الوعي الوطني، ما يحصل اليوم من البعض ليس له علاقة بالاصلاح والتطوير وهو تخريب، ولا اقصد التخريب المادي فقط لكنني اقصد التخريب النفسي والاخلاقي الذي يصعب اصلاحه ونرى البعض يعمل على تكريسه وعدم احترام المؤسسات وبالتالي تراجع الحالة الوطنية التي تحمي الوطن وهذا ما يريده اعداؤنا”.
- وشدد الاسد على أن “لا تطوير دون استقرار، ولا اصلاح عبر التخريب”، مؤكدا أنه “علينا ان نصلح ما تخرب ونصلح المخربين او نعزلهم وعندما نستطيع الاستمرار بالتطوير”.
- وقال:”شكلنا هيئة حوار وطني تكون مهمتها وضع الاسس والآليات لحوار شامل”.
- واشار الى أن “التنفيذ يبقى الفصل وهدفي من اللقاءات معرفة الواقع بشكل افضل”، مشيرا الى أن “الحوار الوطني لا يعني نخبا محددة ولا السلطة مع المعارضة فقط، ولا يمكن التحدث عن حوار وطني باهمال القسم الاكبر من الشعب، ولا استطيع الادعاء بأني انجزت الحوار فأنا فرد والتقيت بآلاف والوطن يضم الملايين”، وقال:”من هنا كانت الفكرة بإطلاق حوار يشارك فيه فاعليات وطنية واجتماعية وغيرها ووضعت لجنة للحوار ليفسح المجال لصياغة مستقبل سوريا للعقود والاجيال المقبلة ويدفع الحراك السياسي والاقتصادي ريثما تأخذ الاحزاب دورا بالحياة العامة بعد اقرار قانون الاحزاب”، مشددا على أنه “من اولى مهام هيئة الحوار التشاور مع كل الجهات لتفعيل دورنا اولطني وكل شيء يجب ان يكون مرتبطا بجدول زمني”.
- وإعتبر أن “الحوار عملية مهمة جداً يجب أن نعطيه فرصة ومستقبل سوريا يجب ان يبنى على هذا الحوار الذي يجب ان يشارك به كل اطياف الوطن”، وقال:”اما الماطلب الملحة بالشعب فبوشر بتنفيذها قبل بدء الحوار، فرفعنا حالة الطوارئ واصدرنا قانون تنظيم حق التظاهر السلمي وكان لدى البعض تساؤلات عن التوقيف واكدنا على مضمون رفع الطوارئ وان اي حالة اعتقال تتم باذن من النائب العام وهناك اذن للتوقيف وبالجرم المشهود لا حاجة لاذن، وتم تشكيل لجنة لاعداد مسودة لقانون جديد للانتخابات ما يرسخ معايير النزاهة والمساواة والعدالة وهي عناوين المستقبل الذي ننشده لبلدنا واللجنة انتهت من بحث القانون وسيكون هاما، وسيعطي الفرصة للمواطنين لانتخاب من يمثلهم، وشُكلت لجنة لاعداد قوانين للحد من السفاد ومكافحته وسيكون للمواطن دور في المراقبة والمشاركة بهذه العملية، وبدأنا بتعزيز مسؤولية الاعلام وسيُطرح قانون على النقاش العام لمناقشته قبل اصداره، اما قانون الادارة المحلية فهو قيد النقاش ووه من اهم الخطوات التي سيتم اتخاذها لناحية التشاركية ولمعالجة العديد من المشاكل”.