-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الباحث جمال الدين غمري يؤكد أن وهران ستنقسم إلى جزءين بسبب السبخة

الشروق أونلاين
  • 2901
  • 0
الباحث جمال الدين غمري يؤكد أن وهران ستنقسم إلى جزءين بسبب السبخة

بعد مراسلات عدة لمختلف الهيئات المحلية والوطنية، في مقدمتها مديريات الري، يبقى الباحث والخبير في الدراسات المتعلقة بالبيئة واستراتيجيات الري واستغلال المياه الجوفية السيد، غمري جمال الدين، في مسيرة البحث عن ردود من شأنها تفسير سبب إقصائه من فرصة رد جميل الوطن‮ ‬الذي‮ ‬ترعرع‮ ‬بين‮ ‬أحضانه‮ ‬وعلمّه‮ ‬أبجديات‮ ‬الإخلاص‮ ‬والتضحية‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬غد‮ ‬مشرق‮ ‬ووطن‮ ‬فخور‮ ‬بفئة‮ ‬اتخذت‮ ‬من‮ ‬البحث‮ ‬والعلم‮ ‬سبيلا‮ ‬لخدمة‮ ‬البلاد‭.‬السيد جمال الدين غمري، من مواليد 12 جوان 1948 بوهران، تابع دراسته بجامعة السانية ليصبح تقنيا في الميكانيك، انتقل بعدها على يد خبراء في ميدان الري بالمنظمة العالمية للصحة، ليكلف بعد مدة بعدة إنجازات في مجال الري عام 1973 أهمها إنشاء محطة لتصفية المياه بالسانيا. ترأس مشاريع متعددة في إطار الثورة الزراعية بعدد من القرى الفلاحية، وفي سنة 1975 توجه إلى غينيا بيساو للقيام بمشاريع متعلقة بخبرته في المجال المذكور، لتستمر مسيرة الإنجازات الهامة إلى سنة 1977، حيث ترأس عدة أعمال بمكتب الدراسات للري بالناحية العسكرية الثانية، وكلف بعدها بمهمة إلى جمهورية اليمن وبالضبط في منطقة “حضرموت” حيث قضى أربع سنوات في أعمال التنقيب عن الماء. وما حفّزه على مواصلة أبحاثه الميدانية هو تحصله على اعتراف مركز الأبحاث في واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1988 بخصوص 06 مشاريع في البحث العلمي، لتتوالى العروض الأجنبية التي كان آخرها من قبل فرنسا وكندا قصد استغلاله فكريا وتكليفه على رأس مهام في ميادين الري والتلوث والحفاظ على البيئة، لكن إبن الجزائر العريقة أبى إلا أن يمد يد المساعدة لوطنه وأبناء جلدته.

ويضيف السيد غمري جمال الدين، أنه يسأل نفسه عن سبب عدم استغلال الجزائر لخبراته وتجربته التي تجاوزت 25 سنة، حيث لم يلق لحد الساعة أية ردود من الوزارات المعنية بخصوص رسائله ومشاريعه المقترحة والتي اهتمت بتسليط الضوء على أبرز العقبات والمشاكل التي يعرفها غرب البلاد بشأن استغلال المياه الجوفية وتصفية المياه من التلوث، إضافة إلى عروضه واقتراحاته لمشروع “السبخة” بوهران، مؤكدا أن ما قدمه لهذه الجهات يشمل دراسات معمقة بخصوص هذه المنطقة التي زاد امتدادها من 33000 هكتار إلى 42000 هكتار، والتي مافتئت تزحف على المدينة ملتهمة مساحات زراعية كبيرة وتشكل حاجزا وخطرا على البلديات المجاورة كحاسي الغلة وصولا إلى عين تموشنت، ولم تتخذ إلى يومنا هذا إجراءات عملية لوقف توغلها، حيث لا يستبعد محدثنا أن تفصل هذه السبخة ولاية وهران إلى جزءين لا يمكن المرور فيها إلا بواسطة المراكب على حد‮ ‬تعبيره‮.‬

وفي ذات السياق يسهب السيد جمال الدين غمري في حديثه عن منطقة “رأس العين” بمدينة وهران، هذه العين التي كانت تعد من الموارد المائية الهائلة التي تزخر بها المدينة، إذ قدر حجم تدفقها بـ6000 لتر يوميا وكانت تستغل في مراكز الطاقة الكهرومائية وكذا للبواخر الراسية بالميناء، لكن يضيف الباحث، أن هذه المياه أصبحت عرضة للتلوث والتدفق العشوائي، مشيرا إلى أن دراساته تؤكد وتضمن حماية هذه العين التي تنبع من جبل المرجاجو على مساحة 4500 هكتار من رأس العين إلى بلدية البريدية، وغيرها من الأبحاث التي لا تقل شأنا وأهمية عما عرضناه‮.‬

وختاما لحديثه مع “الشروق اليومي” تقدم الخبير جمال الدين غمري إلى رئيس الجمهورية بنداء للنظر في قيمة هذه المشاريع التي لم تحظَ بأي عناية من قبل المسؤولين بالولاية، جازما أنه على استعداد لخدمة الوطن وضمان إنجاح مشاريعه التي يضيف أنه بإمكانه دعمها من ماله، ولا يطلب أي مساندة مادية لتحقيق ذلك، فقط إعطائه فرصة الإفصاح عن كفاءته المهنية بما يعود بالخير على الوطن وتقدير الكفاءات التي يوجد منها الكثير من أبناء الجزائر الذين لجأ العديد منهم للهجرة باتجاه القارات الأخرى جراء عدم السماح لبعضهم باستغلال وإبراز خبراتهم ودراساتهم،‮ ‬ويأمل‮ ‬الخبير‮ ‬أن‮ ‬يلقى‮ ‬نداءه‮ ‬صدى‮ ‬في‮ ‬قلوب‮ ‬الغيورين‮ ‬على‮ ‬العلم‮ ‬والمعرفة‮.‬

كمال‮ ‬يعقيل

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!