-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

البترول … نعمة أم نقمة!؟

‬فوزي أوصديق
  • 9935
  • 5
البترول … نعمة أم نقمة!؟

البترول قد يكون نعمةً ونقمةً في نفس الوقت، إلا أنه في البلدان ذات الثروات الطبيعية الهائلة كالجزائر، قد أصبح نقمة، وذلك بفضل السياسات المنتهجة، والأداءات المتغيرة، رغم أنه هبة ونعمة إلهية، كان يفضل أن يحسن استغلالها بأن تكون أحد العوامل للتنمية والإزدهار، وليس عاملاً أساسياً لشراء الاستقرار والتنمية والرقي الافتراضي، بزوالها أو تذبذب أسعارها يتذبذب الاستقرار والنسيج الاجتماعي، فبدلاً من توظيف هذه النعمة أحسن توظيف في تنمية مستدامة، ومساواة في توزيع الثروات بين مختلف المناطق، أصبحت نقمة، حيث لا وجود لقارورات الغاز، ولا حتى إمدادات على مقربة من العديد من المدن التي تعتبر رئة الجزائر التي تتنفس من خلالها، والتي تجلب ما يعادل 95٪ من ميزانية الدولة.. باتت على العكس، حيث “أصبح” البرتول نقمة من خلال إرساء نمو افتراضي واقتصاد ريعي غير منتج، معتمد على البترول فقط دون غيره من المصادر الأخرى، بل الأدهى من ذلك أننا لم نطور هذه الصناعة البترولية بما يكفي من خلال صناعة بتروكيماوية تليق بمقام الجزائر، فرحم الله هواري بومدين..!

عن أي اقتصاد نتكلم وقلوبنا مشدودة مع ارتفاع وانخفاض سعر البترول، ويقال أننا في أحسن حال ورقي مقارنة بالتسعينيات، وغيرها من الخطابات الديموغوجية التي تبرر الفشل أكثر مما تقنع بجدوى سياسات اقتصادية، فلا ننسى أن هذهالنعمةكانت كاشفة لحجم وتفاقم أو بالأحرى ازدهار الرياضة الوطنية بامتيازالرشوةفكانت القنبلة التي فجرت فضائح سوناطراك!؟

فالبترول الذي كان يفترض به أن يكون دافعاً ومنطلقاً لتأسيس اقتصاد متنوع، أسسنا عليه اقتصاداً مبنياً على الإتكالية والارتجال والزبونية

فالبترول، كشف عورات النظام وسياسته العرجاء العوجاء.

وإنني أستعجب من الخطابات الرسمية حول التقشف وشد الحزام، وترشيد النفقات والتحضير للسنين العجاف، ونسي هؤلاء أن المؤمن يبدأ بنفسه، وأن القدوة من الرأس، فتجميد الزيادات والمناصب والمشروعات الكماليةإلخ، يجب أن تبدأ من الوزراء والنواب صعوداً ونزولاً للقاعدة، وليس بدءاً من القاعدة وعدم الوصول للقمة، كما تعودنا في العديد من المرات.

وأخيراً الذهاب لحاوية بديلة كالبترول الصخري أو الإعلانات الكرنفالية على أساس اكتشافات جديدة لا تخدم أيا من الدولة او الشعب، والجزائري لديه رجولة بطبعه، فلو تم الإعلان عن بتر رواتب الوزراء والنواب، سيقف ويدعم أي سياسة تقشفية، لنجربها، وسنرى المعجزات.. هذه انطباعات راصد للشارع

 

وما نريد الا الإصلاح ما استطعنا.. وما توفيقي إلا بالله

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • سالمين

    البترول هذه الايام يغشو فيه يفعلو ماء وفانتو وفي الاخير راحو يبيعوه في السوق السودا لانهم ما عندهم شعور باتجاه الاخرين ولا عندهم خوف من الجليل ولذالك صارت ازمع في كل محافظه اليمن
    وفي الختام نتمنا كل ما احسن بفضل الله تعالى وما توفيقي الا بالله العظيم

  • بدون اسم

    نعم البترول نعمه

  • محمد العربي

    بترول نعمة الهية وهبة الرحمان ويعود بالثروة ضخمة و عملة صعبة لاي بلد منتج ويعتبر عامل لازدهار و التنمية ...لكن بتسيير وتخطيط المحكم و حكم الراشد ليس بنهب و اسراف و سرقة وهو نقمة لان بلدان المصدرة للبترول كايان بدون روح لا تستطيع التحكم في المعروض من بترول في السوق اضافة الى ذلك السعر تتحكم فيه دول الكبرى الصناعية وعلى راسها امريكا واكثر من ذلك اصبح اداة ضغط على دول المنتجة ومن المفروض العكس . واصبح احتلال بطريقة غير مباشرة لبحث عن مصادر بترول مثل غزو العراق باسباب وهمية. ولا نسى تكاليف النقل الت

  • عبد الرحمان

    البترول في بلاد العرب كلها ومنها الجزائر أقسم بالله أنه نقمة

  • نصرو الجزائري

    نعمة حولها النظام الى نقمة