البرلمان البريطاني: دعوة إلى تكثيف الجهود من اجل استقلال الشعب الصحراوي
أكد المشاركون في الندوة التضامنية مع الشعب الصحراوي، التي احتضنها البرلمان البريطاني، على ضرورة تكثيف الجهود من اجل الضغط على الاحتلال المغربي للانصياع للشرعية الدولية وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير للحصول على الحرية والاستقلال، مطالبين بتوفير الحماية الدولية العاجلة للصحراويين في المدن المحتلة.
ونشط الندوة، تحت عنوان “حق تقرير المصير والاستقلال للشعب الصحراوي، نواب من المملكة المتحدة ودبلوماسيون صحراويون، وأعضاء حركة التضامن ونشطاء أجانب وصحراويون من الأراضي المحتلة والمهجر.
وافتتحت أشغال الندوة بمداخلة للناشطة الأمريكية روث ماگدونو، التي قدمت شهادة حياة على ما عاشته على مدار ثلاثة أشهر قضتها إلى جانب الحقوقية الصحراوية سلطانة سيدابراهيم خيا، تحت الحصار العسكري والإعتداءات المتكررة من قبل الأجهزة الأمنية لدولة الإحتلال المغربي، ووجهت في هذا الصدد “دعوة عاجلة من أجل توفير حماية دولية لحقوق الإنسان بالمناطق الصحراوية المحتلة”.
من جهتها، تحدثت الناشطة البريطانية بيكي الين، بالتفصيل عن تجربتها في الدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي، مبرزة ظروف العيش الصعبة في مخيمات اللاجئين الصحراويين، وكذا الوضع المأساوي في المناطق الصحراوية المحتلة جراء الاحتلال والحصار العسكري المفروض منذ أكتوبر 1975.
فيما روى عضو الجمعية البريطانية “حملة من أجل الصحراء الغربية” كين ريتشي، تجربته الشخصية في مرافقة كفاح الشعب الصحراوي منذ منتصف السبعينات، و جه دعوة مباشرة إلى الحكومة البريطانية من أجل العمل على إحترام مبادئها وقيمها الديمقراطية، وذلك من خلال المساهمة في تنظيم إستفتاء تقرير مصير للشعب الصحراوي المتفق عليه بين الطرفين، والذي دعا إليه مجلس الأمن في قراراته ذات الصلة.
وفيما يخص الوضع في الأراضي الصحراوية المحتلة، أبرزت الناشطة الصحراوية سلطانة خيا والإعلامي محمد ميارة أزمة حقوق الإنسان في المدن المحتلة، والتزايد الرهيب لأعمال القمع في حق المدنيين الصحراويين، واستعرضوا بالتدقيق الأساليب الرهيبة، التي تقوم بها الأجهزة القمعية المغربية من حصار وانتقام وحملات التشهير والمتابعات القضائية الصورية والترحيل خارج الإقليم وتقييد حرية التنقل والتجمهر.
وعلى المستوى الدبلوماسي، استعرض ممثل جبهة البوليساريو بأوروبا والاتحاد الأوروبي أبي بشراي البشير في مداخلته، التطورات الأخيرة للقضية الصحراوية، لا سيما ما تعلق بخرق المغرب لوقف إطلاق النار، والذي أدى إلى عودة الحرب للمنطقة.