-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المحطة الأخيرة لمقترح القانون بمجلس الأمة مساء الأحد:

البرلمان يتوجه نحو طيّ ملف تجريم الاستعمار نهائيًّا

أسماء بهلولي
  • 947
  • 0
البرلمان يتوجه نحو طيّ ملف تجريم الاستعمار نهائيًّا
أرشيف
تعبيرية

يصادق مجلس الأمة، هذا الأحد، على تقرير اللجنة المتساوية الأعضاء المتعلق بالأحكام محل الخلاف في مقترح قانون تجريم الاستعمار، لينهي بذلك الجدل الذي رافق بعض مواده، ويفتح الطريق أمام صدوره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.
وفي هذا الإطار، برمجت الغرفة العليا للبرلمان جلسة مسائية تخصص لعرض ممثل الحكومة للنص الذي أعدته اللجنة المتساوية الأعضاء بخصوص نقاط الخلاف في مشروع القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، يعقبها عرض تقرير اللجنة، قبل المرور إلى مرحلة المصادقة النهائية على الأحكام محل الخلاف.
وحسب ما تضمنه التقرير النهائي للجنة، فقد شملت التعديلات إلغاء أربع مواد كاملة من النص، إلى جانب إدخال تعديلات على سبع مواد أخرى كانت محل تباين بين المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، في مسعى لتوحيد الصياغة القانونية وضمان انسجامها.
كما تقرر، في السياق ذاته، إلغاء المادة الأولى ودمج مضمونها ضمن المادة الثانية، بينما عرفت المادة الخامسة تعديلا جوهريا بإضافة عبارة “الاستعباد الجنسي” إلى قائمة الجرائم الاستعمارية، في توسيع لنطاق الأفعال المجرّمة.
وتحدد المادة الخامسة، وفق الصياغة المعدلة، جملة الأفعال التي تصنف ضمن جرائم الاستعمار، من بينها العدوان على الدولة الجزائرية، القتل العمد، توجيه هجمات عسكرية ضد السكان المدنيين، والاستخدام المفرط للقوة المسلحة، إضافة إلى استعمال أسلحة غير تقليدية ومحظورة دوليا، وزرع الألغام، وإجراء التجارب الكيميائية والتفجيرات النووية، فضلا عن الإعدام خارج نطاق القانون، والسطو على خزينة الدولة، والنهب الممنهج للثروات الوطنية.
كما تشمل هذه الجرائم إخضاع الجزائريين لقوانين استثنائية، وممارسة التعذيب الجسدي والنفسي، والتمييز العنصري، والمعاملة غير الإنسانية، والحرمان المتعمد من الحقوق الأساسية، إلى جانب النفي والترحيل القسري للسكان نحو مناطق معزولة، ومصادرة ممتلكاتهم، فضلًا عن الاختطاف والإخفاء القسري، والاحتجاز خارج الأطر القانونية، وتجميع المدنيين في محتشدات واستعمالهم كدروع بشرية، والتجنيد الإجباري في صفوف القوات الفرنسية، وإنشاء محاكم خاصة تفتقر للضمانات القضائية، وكذا تدمير الممتلكات والاعتداء على حرية الرأي والتعبير.
ومن جهة أخرى، شهدت المادة التاسعة تعديلا تم بموجبه حذف عبارة “والاعتذار”، لتصبح الصياغة الجديدة تنص على سعي الدولة الجزائرية، عبر مختلف الوسائل القانونية والقضائية، إلى ضمان اعتراف رسمي من طرف الدولة الفرنسية بماضيها الاستعماري.
أما فيما يتعلق بالأحكام الجزائية، فقد تم إدراج المادة السادسة عشرة، التي تنص على معاقبة كل من يمجد الاستعمار، سواء عبر أقوال أو أفعال أو كتابات أو نشر محتويات مرئية أو سمعية تهدف إلى تبريره أو الإشادة به، بعقوبة حبس تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، وغرامة مالية من 100 ألف إلى 500 ألف دينار، مع مضاعفة العقوبة في حالة العودة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!